الجيش الاميركي يطلق 5 سجينات ويقلص قواته بالعراق

تاريخ النشر: 25 يناير 2006 - 11:43 GMT

اكدت بغداد ان القوات الاميركية ستطلق من سجونها في العراق الخميس 424 معتقلا بينهم 5 نساء كان خاطفون طالبوا باطلاقهن مهددين بقتل صحفية اميركية يحتجزونها، فيما اعلن الجيش الاميركي انه قلص قواته في العراق الى 136 الفا.

وقال مصدر في وزارة العدل العراقية طلب عدم الكشف عن اسمه ان "اللجنة الرباعية قررت امس الثلاثاء اطلاق سراح 424 معتقلا عراقيا من سجون القوات المتعددة الجنسيات بينهم خمس نساء بعد ثبوت براءتهم من اي تهم".

واضاف ان "معظم هؤلاء المعتقلين موجودون في سجن ابو غريب" غرب بغداد.

وتضم اللجنة مسؤولين عن وزارات الداخلية والعدل وحقوق الانسان العراقية ومن الجيش الاميركي. وهي مكلفة دراسة ملفات العراقيين الذي يعتقلون للاشتباه بقيامهم بعمليات مسلحة ضد قوات الامن العراقية والقوات المتعددة الجنسيات.

وقد شكلت اللجنة الرباعية في نهاية حزيران 2004 وبدأت عملها في آب من العام نفسه. وقال المصدر نفسه ان هذه اللجنة "اطلقت منذ اب/اغسطس 2004 حتى آب/اغسطس الماضي سراح نحو عشرة الاف معتقل عراقي".

وحول المعتقلة العراقية السادسة التي جرى الحديث عن اطلاق سراحها، اكتفى المصدر بالقول ان "الامر متعلق بالاجراءات القانونية".

وكان مسلحون يحتجزون صحفية اميركية رهينة قد هددوا بقتلها ما لم تفرج القوات الأميركية عن السجينات العراقيات في السجون الأميركية في العراق.

واختطفت جيل كارول التي تعمل بالقطعة في صحيفة كريستيان ساينس مونيتور في السابع من كانون الثاني/يناير وقتلوا مترجمها العراقي.

وكارول هي من بين 36 صحفيا اختطفوا في العراق منذ نيسان/ابرايل 2004 وفقا لاحصاءات لجنة حماية الصحفيين التي تتخذ من نيويورك مقرا لها وقتل من بينهم ستة.

تقليص القوات الاميركية

على صعيد اخر، قالت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) انها قلصت قواتها في العراق الى 136 الفا وهو أدنى مستوى لها منذ الصيف الماضي بعد ان رفعت وجودها العسكري الى 160 الفا استعدادا للانتخابات البرلمانية التي جرت الشهر الماضي.

وذكر البنتاغون ان هناك ايضا نحو 20 الف جندي بريطاني وقوات أجنبية اخرى في العراق بالاضافة الى نحو 227 الفا من قوات الامن العراقية التي دربتها الولايات المتحدة للتصدي للمقاتلين.

وجاء الخفض بينما يقوم البنتاغون بتقليص الكتائب المقاتلة من 17 الى 15 كتيبة.

وكان الجنرال جورج كيسي أكبر قائد اميركي في العراق قد ابلغ الصحفيين في العاصمة العراقية بغداد الشهر الماضي ان الولايات المتحدة ستقلص قواتها الى نحو 130 الفا هذا الشتاء كما من المتوقع اجراء خفض اخر في الربيع.

وعززت وزارة الدفاع الاميركية قواتها في العراق لحماية الاستفتاء على الدستور الذي جرى في 15 تشرين الاول/اكتوبر والانتخابات البرلمانية التي جرت في 15 ديسمبر كانون الاول. ووصل حجم القوات الى رقم قياسي في اكتوبر بلغ 161 الفا واقترب من هذا المستوى مرة اخرى الشهر الماضي.

وصرح اللفتنانت كولونيل باري فينابل المتحدث باسم البنتاجون ان حجم القوات الاميركية الموجودة حاليا في العراق هو اقل حجم منذ الصيف الماضي.

ورفض الرئيس الاميركي جورج بوش تحديد جدول زمني لسحب القوات الاميركية من العراق.

وقال بوش في الرابع من يناير كانون الثاني "في وقت لاحق من العام اذا واصل العراقيون تقدمهم في الجانب الامني والسياسي نتوقع ان نتمكن من مناقشة تعديلات أكثر مع زعماء الحكومة العراقية الجديدة."

وقدر حجم القوة الاميركية التي غزت العراق في اذار/مارس عام 2003 بنحو 90 الف جندي وزادت الى 149 الفا في حزيران/يونيو من ذلك العام طبقا لارقام البنتاغون.

وانخفض عدد القوات الاميركية الى نحو 109 الاف في كانون الثاني/يناير 2004 ثم زادت مرة اخرى الى 143 الفا في ربيع ذلك العام مع تصاعد هجمات المقاتلين ولم ينخفض حجم القوات الاميركية منذ ذلك الحين الى ما دون 130 الفا.