الجيش الاميركي يعزز قواته ببغداد

تاريخ النشر: 06 أغسطس 2006 - 01:06 GMT

 

بدأت تعزيزات عسكرية اميركية الوصول الى بغداد لمساعدة القوات العراقية على استعادة السيطرة على شوارع العاصمة في ظل تصاعد وتيرة العنف الطائفي الذي يخشى جنرالات اميركيون ان يدفع البلاد نحو حرب اهلية.

واكدت وزارة الدفاع العراقية يوم الاحد وصول اول الوحدات العسكرية الاولى من الفرقة 172 الاميركية من مدينة الموصل الشمالية بعد ان شوهد جنود اميركيون يقومون بدوريات مراقبة في بعض احياء العاصمة الغربية التي يغلب على سكانها السنة.

وجرى تزويد هذه الوحدات باحدث مركبة قتالية مدرعة وهي المركبة سترايكر ذات الثماني عجلات والتي يقول مسؤولون عسكريون انها افضل استخداما من غيرها في المناطق العمرانية وانها ستزيد قدرة الجنود على المناورة والقتال.

وقرر وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد الشهر الماضي ان يمد فترة بقاء 3700 جندي من الفرقة 172 باربعة اشهر وان يرسلهم الى بغداد للمساعدة في الحد من اعمال العنف الطائفي التي تودي بحياة العشرات كل اسبوع.

واعتبر هذا القرار اعترافا بان الحملة الامنية المستمرة منذ سبعة اسابيع في العاصمة والتي شارك فيها 50 الفا من الجنود معظمهم عراقيون تلقوا تدريباتهم على يد الولايات المتحدة فشلت في قمع تفجيرات السيارات الملغومة والقتل والخطف.

وقالت الشرطة يوم الاحد انها عثرت على 12 جثة في جميع انحاء العاصمة فيما قتل مسلحون بالرصاص شرطيا يوم السبت. وبدت على 11 جثة علامات التعذيب واطلقت عليها جميعا اعيرة نارية في الرأس وهي المظاهر التقليدية لعمليات القتل الطائفية.

وفي الاسحاقي على بعد 100 كيلومتر شمال بغداد قالت الشرطة ان مسلحين في ثلاث سيارات هاجموا شاحنتين كانتا تحملان اسلاكا شائكة لقاعدة عسكرية أمريكية مما ادى الى مقتل اربعة عراقيين واضرام النار في الشاحنتين.

وقال الجنرال جون ابي زيد قائد القوات المركزية الاميركية الاسبوع الماضي ان العنف الطائفي بلغ اسوأ مستوياته على الاطلاق ولا سيما في بغداد. ووفقا لارقام الامم المتحدة يلقى نحو 100 شخص حتفهم يوميا في العراق.

وذكر قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال جورج كيسي في يوليو تموز الماضي ان فرق الاعدام تؤجج حلقة العنف في اطار ردها على الهجمات التي يشنها مسلحون من السنة في محاولة للاطاحة بالحكومة التي يهيمن عليها الشيعة.

وزاد نفوذ الميليشيات الشيعية التي يرتبط كثير منها باحزاب في حكومة الوحدة الوطنية برئاسة نوري المالكي في الشهور الاخيرة ويرى محللون انها تشكل الان خطرا كبيرا على استقرار حكومة المالكي.

وذكر مسؤول بارز في الائتلاف الاسبوع الماضي ان الكثير من الجنود العراقيين "لا يشعرون انهم يحظون بدعم حكومتهم في قتال الميليشيات."

واضاف ان التعزيزات العسكرية الاميركية "ستوفر للحكومة ارضية مستقرة للمضي قدما."

ولم يؤكد المتحدث باسم الجيش الاميركي اللفتنانت كولونيل باري جونسون وصول القوات مكتفيا بالقول ان الجيش لا يناقش تنقلات الجنود الا بعد اكتمالها.

لكنه وصف الوحدة 170 بانها ذات خبرة عالية ومجهزة بافضل المعدات للتعامل مع مهمة اعادة فرض النظام.

واشار الى ان مركبة سترايكر تمنحهم عنصرا اضافيا اذ سيتمكنون من المناورة بها في سهولة في المناطق العمرانية.

ويمكن للمركبة خفيفة التصفيح ان تحمل تسعة جنود وهي اول مركبة عسكرية جديدة تدخل الخدمة في الجيش الاميركي منذ الدبابة ابرامز التي دخلت الخدمة خلال الثمانينيات.