اعلن الجيش الاميركي انه قتل 12 مسلحا في ثاني ايام عملية القبضة الحديدية كما نفى علمه باختطاف اثنين من جنوده وفي الغضون قتل وعثر على جثث عدة عراقيين في حوادث ومناطق متفرقة فيما نفى تنظيم الزرقاوي نيته نقل المعارك الى دول الجوار.
القبضة الحديدية
اعلن الجيش الاميركي مقتل 12 متمردا وجرح خمسة مدنيين اخرين الاحد في اليوم الثاني من عملية "القبضة الحديدية" العسكرية الواسعة التي بدأها السبت في مناطق مختلفة من محافظة الانبار السنية على الحدود العراقية السورية.
ويقوم نحو الف جندي من مشاة البحرية الاميركية (المارينز) منذ امس الاول السبت بالعملية ضد "مخبأ لارهابيين" لاقتلاع الارهابيين في المنطقة وتدمير نظام الدعم لهم حول منطقة السعدة بالقرب من القائم والتي تبعد نحو 12 كلم عن الحدود السورية.
وقال الجيش الاميركي في بيان ان "قوات التحالف بما فيها مروحيات تابعة لمشاة البحرية الاميركية هاجمت الاحد سبعة ارهابيين مسلحين في اشتباك".
وتابع البيان ان "اربعة متمردين قتلوا فيما لجأ ثلاثة آخرون الى منزل مجاور كان فيه مجموعة تضم تسعة متمردين آخرين. وعندما اطلق المتمردون النار على المارينز طلبون مساندة جويةوالقت طائرات ست قنابل موجهة على المنزل". واوضح ان عددا من المتمردين قتلوا بدون ان يضيف اي تفاصيل.
وقال الجيش الاميركي انه "بالقرب من السعدة اطلق جنود المارينز قذائف من الدبابات على منزل دخله متمردون. واكتشف الجنود الاميركيون في المنزل بعد ذلك خمسة مدنيين اصيبوا بجروح احدهم بحالة خطيرة" بدون ان يشير البيان الى مصير المتمردين. وفي منطقة الكرابلة بالقرب من السعدة قتل ثمانية متمردين.
وبحسب البيان تم اعتقال اربعة متمردين الاحد في هذه المعارك. ومنذ بدء العملية قتل الجيش الاميركي عشرين متمردا. وشدد البيان على ان "الهدف من العملية هو منع عبور المقاتلين الاجانب من الحدود السورية القريبة".
ومنذ السابع من ايار/مايو الماضي شن الجيش الاميركي تسع عمليات عسكرية واسعة في محافظة الانبار التي تعتبر احد اكثر مناطق العراق تمردا.
ويعتقد الجيش الاميركي ان هذه المناطق تأوي المقاتلين الاجانب القادمين الى العراق عبر الحدود السورية.
تطورات امنية اخرى
وميدانيا ايضا، ذكر مصدر طبي عراقي الاثنين ان ثلاثة جنود عراقيين قتلوا وجرح أربعة آخرون في هجوم شنه مسلحون على نقطة تفتيش في قرية تابعة لمدينة بعقوبة (60 كم شمال شرق بغداد).
وابلغ المصدر في مستشفى بعقوبه العام مراسل وكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) أن مسلحين هاجموا الليلة الماضية نقطة تفتيش للجيش العراقي في منطقة المرادية جنوبي بعقوبه واسفر الهجوم عن مقتل 3 من افراد الجيش العراقي وجرح 3 اخرين اضافة الى جرح امرأة كانت قريبة من موقع الهجوم.
واضاف المصدر "ان حالة الجرحى مستقرة ".
وكذلك، اعلنت الشرطة العراقية الاثنين مقتل عراقي وجرح ثلاثة آخرين في انفجار عبوة ناسفة امام مطعم شعبي في مدينة الحلة جنوب بغداد والعثور على اربع جثث مجهولة الهوية في بغداد.
وقال الضابط محمد الشمري من شرطة الحلة ان"مدنيا عراقيا قتل واصيب ثلاثة آخرون اليوم الاثنين في انفجار عبوة ناسفة امام مطعم لبيع الكباب في حي الحسين وسط مدينة الحلة (100 كلم جنوب بغداد)". واضاف ان "الضحية هو صاحب المطعم والجرحى هم من الزبائن"، مشيرا الى ان "الانفجار ادى الى احداث اضرار كبيرة في المطعم".
من جهة اخرى، اكد مصدر في وزارة الداخلية العراقية انه تم العثور على اربع جثث مجهولة الهوية في منطقتين جنوب وجنوب شرق العاصمة بغداد.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان "مفارز الشرطة العراقية عثرت صباح اليوم (الاثنين) على ثلاث جثث مجهولة الهوية مقيدة وبدت عليها اثار التعذيب في منطقة النهروان جنوب شرق بغداد". كما عثر على جثة مجهولة الهوية في منطقة المحمودية (30 كلم جنوب بغداد)، حسبما ذكر المصدر نفسه.
لا علم للجيش الاميركي بخطف جنود
اعلن الجيش الاميركي في العراق في بيان له الاثنين ان لا علم له بعملية خطف جنديين اميركيين اثنين من مشاة البحرية (المارينز) على يد تنظيم القاعدة غربي العراق.
وقال الجيش في بيانه "ليس هناك اية مؤشرات تدل على ان ادعاء تنظيم القاعدة حول خطف جنديين اميركيين من جنود مشاة البحرية (المارينز) في غربي العراق امر صحيح". واضاف ان "القوات المتعددة الجنسيات رغم ذلك تقوم باجراءات للتأكد من ان عدد جنود مشاة البحرية كامل".
وكان تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين اعلن في بيان صدر على شبكة الانترنت الاحد القبض على جنديين اميركيين من مشاة البحرية يشاركان في العملية العسكرية التي تشنها القوات الاميركية في شمال العراق على طول الحدود مع سوريا.
كذلك يتضمن البيان الذي يحمل توقيع ابو ميسرة العراقي المتحدث المفترض باسم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين تحذيرا يدعو الجيش الاميركي الى الافراج عن جميع "النساء المسلمات" في السجون العراقية خلال 24 ساعة تحت طائلة قتل الجنديين اللذين تقول المجموعة انها تعتقلهما.
نفي تصريحات صولاغ
من جهة اخرى، قال وزير الداخلية العراقي بيان جبر صولاغ لقناة "الجزيرة" الفضائية القطرية الاحد انه عثر على وثيقة في العراق تظهر ان الفرع العراقي لتنظيم القاعدة يعتزم "بشكل جدي" نقل عملياته من العراق الى "دول الجوار".
واوضح الوزير العراقي ان هذه المعطيات موجودة في رسالة وجهها ابو عزام الذي اعلنت القوات الاميركية مقتله في 27 ايلول/سبتمبر في عملية مشتركة مع القوات العراقية الى ابي مصعب الزرقاوي زعيم فرع القاعدة في العراق.
لكن بيانا نشر في المساء على شبكة الانترنت باسم القاعدة تحدى الوزير ان يكشف هذه الوثيقة ونفى اقواله.
وقال الوزير "هذا ما عثرنا عليه من خلال وثيقة كتبها ابو عزام الى الزرقاوي ولدينا نسخة منها يؤكد فيها على اهمية الانتقال ونقل التجرية من بغداد او من العراق الى دول الجوار" بدون مزيد من التفاصيل. واضاف "اعتقد انه بعد ضربة تلعفر الإرهاب شعر بان لا وجود له في العراق ولذلك بدأ يفكر بترك العراق بشكل جدي".
وجاء في البيان المنسوب الى مجموعة الزرقاوي ونشر مساء الاحد على شبكة الانترنت "أظهر لنا ما ادعيت أنكم عثرتم عليه في تلعفر الأبية". واضاف "إن لم تفعل ولن تفعل وهذا دينكم أيها الروافض فاعلم أيها الدّعي أن الجهاد ماض في هذه الأرض وألوية الجهاد سائرة واليوم الذي تخشاه برفع راية لا إله إلا الله على أرض الرافدين واقامة دار الإسلام فيها قادم باذن الله فأبشر بما يسوؤكم ويسوء أسيادكم اليهود والصليبيين وان غدا لناظره لقريب".