خبر عاجل

الجيش الاميركي يفقد ثلاثة جنود وينفي المبالغة بخطر الزرقاوي

تاريخ النشر: 10 أبريل 2006 - 06:11 GMT

قتل 3 جنود اميركيين و8 اشخاص اخرين في حوادث منفصلة في العراق، فيما نفى الجيش الاميركي تقريرا صحفيا تحدث عن قيادته حملة دعائية للتهويل من الخطر الذي يمثله الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة في العراق.

وقال بيان للجيش الاميركي الاثنين ان جنديين أميركيين قتلا في مواجهات في الفلوجة الاحد.

وقال بيان اخر للجيش الاميركي ان جنديا اميركيا "توفي متاثرا بجراحه التي اصيب بها اثناء تنفيذ احدى العمليات في محافظة الانبار في الثامن من الشهر الجاري."

وتقع محافظة الانبار الى الغرب من بغداد وتشهد عمليات مسلحة يومية ينفذها مقاتلون يستهدفون القوات الامريكية وقوات الامن العراقية المنتشرة هناك.

وفي بيان ثالث قال الجيش الاميركي ان قواته داهمت صباح الاثنين موقعين الى الشمال الغربي من مدينة بلد "للبحث عن مقاتلين ينتمون لتنظيم القاعدة.. اسفرت العملية عن مقتل ارهابية واحدة واحتجاز اربعة اخرين ثلاثة منهم اصيبوا بجروح اثناء عملية المداهمة."

واضاف البيان ان القوات المهاجمة اشتبكت مع مجموعة من المسلحين قبل اقتحامها أحد المنازل "وأسفر الاشتباك عن مقتل امراة من الارهابيين كانت داخل المنزل واصابة شخص آخر بجروح كان يحاول الهروب من المكان."

وتقع مدينة بلد إلى الشمال من مدينة بغداد وعلى مسافة 90 كيلومترا منها.

وجاء في البيان ان القوات الاميركية اعتقلت ثلاثة آخرين كانوا يحاولون الهرب من منزل مجاور... واصيب اثنان منهم بجروح اثناء العملية."

من جهة اخرى، قالت مصادر بوزارة الداخلية ان ثلاثة مدنيين قتلوا في اشتباكات بين قوات وزارة الداخلية ومسلحين على الطريق الرئيسي في الفلوجة المعقل السابق للمسلحين غربي بغداد.

كما اعلنت الشرطة ان ثلاثة مدنيين من اسرة واحدة قتلوا عندما هاجمهم مسلحون في منزلهم بحي الدورة في جنوب بغداد.

وفي بعقوبة شمال بغداد، اعلنت الشرطة العثور على جثة امرأة ايرانية مصابة بعيار ناري في رأسها في المدينة.

خطر الزرقاوي

على صعيد اخر، فقد نفى الجيش الاميركي الاثنين ما ذكره تقرير صحفي من أنه قاد حملة دعائية للتهويل من الخطر الذي يمثله زعيم تنظيم القاعدة في العراق.

وقالت صحيفة واشنطن بوست نقلا عن وثائق عسكرية وضباط على معرفة بالحملة المزعومة ان بعض ضباط المخابرات العسكرية الاميركية يعتقدون أن هناك مبالغة في الاهمية التي اعطيت لزعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين ابو مصعب الزرقاوي.

ويفيد المقال أن الكولونيل ديريك هارفي الذي خدم كضابط في المخابرات العسكرية في العراق ذكر في اجتماع للجيش الاميركي الصيف الماضي "تركيزنا على الزرقاوي ضخم من صورته... أضفي عليه أهمية أكبر من أهميته الحقيقية الى حد ما."

وأصدر الميجور جنرال ريك لينش المتحدث باسم الجيش الاميركي في العراق بيانا ينفي مقال الصحيفة وقال ان الزرقاوي مازال يمثل تهديدا خطيرا.

وقال لينش "شكك مقال صدر حديثا استند الى اجتماع عسكري عقد عام 2004 في الخطر الذي يمثله أبو مصعب الزرقاوي وتنظيم القاعدة في العراق ووصف التهديد بالدعاية... هذا أبعد ما يكون عن الحقيقة."

ومضى لينش يقول "ابو مصعب الزرقاوي وتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين اعلنا الحرب بوضوح على العملية الديمقراطية في العراق وهما مسؤولان عن الكم الهائل من الهجمات الانتحارية على الشعب العراقي... وهو تكتيك نفذه الزرقاوي وشجعه."

وتابعت الصحيفة أن هارفي قال في الاجتماع انه على الرغم من ان الزرقاوي وغيره من المقاتلين الاجانب في العراق قد نفذوا هجمات قاتلة الا أنهم مازالوا "لا يمثلون سوى جزء صغير جدا من الاعداد الفعلية."

وقال هارفي في الاجتماع الذي عقد في فورت ليفينوورث بولاية كنساس "التهديد طويل الامد لا يأتي من الزرقاوي أو المتشددين الدينيين بل من أفراد النظام القديم وأصدقائهم."

وتقول الصحيفة إن الحملة الدعائية المتعلقة بالزرقاوي والتي تستهدف العراقيين في الاساس بدأت قبل عامين ويعتقد انها مستمرة وشملت توزيع منشورات وبثا اذاعيا وتلفزيونيا وعملية تسريب أخبار مرة واحدة على الاقل لصحفي أميركي.

وقال ضابط آخر على معرفة بالبرنامج للصحيفة ان المادة كلها باللغة العربية. لكن الضابط قال ان حملة الزرقاوي "زادت من مكانته على الارجح في الصحف الاميركية."

وتم الاعلان عن مكافأة قيمتها 25 مليون دولار لمن يرشد عن الزرقاوي حيا أو ميتا.

ونقل عن مسؤولين على علم بالبرنامج الدعائي قولهم إن من أهداف الحملة دق اسفين بين المقاتلين بابراز الاعمال الارهابية للزرقاوي وأصوله الاجنبية.

وذكرت الصحيفة ان وثيقة عسكرية أميركية ترجع الى عام 2004 كان عنوانها "تصوير الزرقاوي على أنه الشر/تعميق كراهية الاجانب."