الجيش الاميركي يفقد جنديين ويأسف لقتل مدنيين بالعراق

منشور 29 أيلول / سبتمبر 2007 - 07:20

اعلن الجيش الاميركي مصرع اثنين من جنوده في هجومين في العراق، فيما عبر عن اسفه لمقتل مدنيين خلال قصف جوي جنوب بغداد، وذلك في وقت تتواصل فيه التحقيقات بشأن قتل شركة بلاكووتر الامنية لمدنيين اخرين في العاصمة العراقية.

وقال الجيش الاميركي في بيان ان جنديا أميركيا قُتل بنيران أسلحة صغيرة أثناء عمليات قتالية في جنوب بغداد، وان جنديا ثانيا قتل في محافظة ديالى شمالي العاصمة.

كما قال الجيش الاميركي انه قتل ثلاثة "ارهابيين" واعتقل 19 اخرين بالتعاون مع الجيش العراقي خلال عمليات استهدفت تنظيم القاعدة في مناطق متفرقة في العراق.

ومن جانبها، اعلنت الشرطة العراقية مقتل اربعة من عناصرها واصابة 16 مدنيا بجروح اثر انفجار سيارة مفخخة في بلدة الحمدانية قرب الموصل ثالث اكبر مدن العراق.

وفي الموصل (شمال) اعلن مسؤول امني عراقي السبت ان مسحلين مجهولين اغتالوا امام مسجد سني.

كما قتل صحافي يعمل في صحيفة محلية اثر سقوط قذيفة قرب منزله وسط مدينة الموصل.

وافاد مصدر امني عراقي عن مقتل قائد شرطة بلدة الحويجة العقيد فتاح الخفاجي وضابط اخر في انفجار عبوة ناسفة ليل الجمعة السبت قرب بلدة الحويجة في محافظة كركوك (255 كلم شمال بغداد).

مقتل قيادي للقاعدة

من جهة اخرى، قال الجنرال جوزيف اندرسون في الجيش الاميركي ان الجيش الاميركي نفذ سلسلة غارات في بغداد والمحمودية واليوسفية اعتقل خلالها عددا من المشتبه بهم وقتل حوالى عشرين اخرين. ولم يحدد اندرسون ما اذا كان اي من الضحايا من المدنيين لكنه قال ان "بين القتلى اسامة التونسي".

واوضح رئيس هيئة اركان القوة المتعددة الجنسيات في العراق الجنرال اندرسون ان هذا الرجل الملقب "ابو اسامة التونسي" كان الخليفة المحتمل لزعيم القاعدة المفترض في العراق المصري ابو ايوب المصري الذي يؤكد الجيش الاميركي ايضا انه قتله في نهاية اب/اغسطس.

وقال اندرسون ان "ابو اسامة التونسي كان احد اكبر مسؤولي القاعدة في العراق". واضاف ان خلية التونسي مسؤولة ايضا عن خطف جنود اميركيين في 2006 من دون اعطاء ايضاحات اخرى. واشار الى ان "طائرة حربية من طراز اف 16 قصفت الهدف".

اعتذار القاتل

الى ذلك، عبر الجيش الاميركي السبت عن اسفه لمقتل مدنيين خلال قصف جوي جنوب بغداد لكنه اكد ان مروحياته كانت تقصف مجموعة من الرجال يطلقون قذائف هاون وذلك في اطار عمليات "مكافحة الارهاب" التي اسفرت خلال هذا الاسبوع عن مقتل قائد في تنظيم القاعدة.

وقال الناطق باسم الجيش الاميركي الميجور براد ليغتون "استهدفنا رجالا يطلقون قذائف هاون". واضاف ان "عناصر المراقبة شاهدوا مجموعة تطلق النار. نأسف لمقتل المدنيين او اصابتهم بجروح خلال تنفيذ مهام تهدف لانقاذ العراق من الارهاب".

وقتل عشرة اشخاص على الاقل بينهم امرأتان واربعة اطفال عندما استهدفت مروحيات للجيش الاميركي مبنى في حي الصحة الواقع في منطقة الدورة (جنوب غرب بغداد) فجر الجمعة حسب مصدر امني.

على الصعيد ذاته اعلن الجيش الاميركي قيامه بالتحقيق في تقرير حول مقتل تسعة اشخاص هم خمس نساء واربعة اطفال في قصف جوي لمروحيات اميركية قرب ناحية المسيب جنوب بغداد الثلاثاء.

تحقيق بلاكووتر

وفي هذه الاثناء، يجري الاميركيون والعراقيون تحقيقات متزايدة لكشف ملابسات حادث مقتل مدنيين عراقيين في بغداد برصاص عناصر من الشركة الامنية الاميركية الخاصة بلاك ووتر التي تعمل بموجب عقد مع وزارتي الخارجية والدفاع الاميركيتين.

واعلنت وزارة الخارجية الاميركية انها سترسل فريقا الى العراق الاسبوع المقبل لتقييم اجراءات الامن الخاصة بالدبلوماسيين الاميركيين بعد حادث اطلاق النار الذي اودى بحياة مدنيين عراقيين على يد عناصر من شركة بلاك ووتر الامنية في بغداد. وقال المتحدث باسم الوزارة شون ماكورماك ليل الجمعة السبت ان الفريق سيقوم بمراجعة كيفية استخدام المسؤولين الاميركيين للمتعاقدين الامنيين في العراق. واضاف ان مسؤولا كبيرا في وزارة الخارجية سيرئس هذا الفريق.

ويفترض ان يرفع تقرير اولي مطلع تشرين الاول/اكتوبر الى وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس.

وشكل وزير الدفاع روبرت غيتس ايضا فريقا يضم خمسة اشخاص في بغداد للتحقيق في العلاقات بين الجيش الاميركي والشركات الامنية التي تعمل بموجب عقود معه.

وفي الوقت نفسه قالت السفارة الاميركية في بغداد ان لجنة اميركية عراقية مشتركة حول الشركات الامنية في العراق تستعد لعقد اجتماع بعد اسبوعين من الحادث الذي قتل فيه عشرة عراقيين برصاص اطلقه عناصر في بلاك ووتر.

وقال بيان مشترك لقائد القوات الاميركية الجنرال ديفيد بترايوس والسفير الاميركي في بغداد راين كروكر ان اللجنة التي تراجع التحقيقات في قضية بلاك ووتر ستجتمع قريبا. واوضح البيان ان اللجنة "المشتركة العراقية الاميركية تتهيأ لمناقشة الادلة التي توصلت اليها في قضية الشركة الامنية التي ستجتمع في بغداد".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك