اعلن الجيش الاميركي الثلاثاء انه سيفرج عن تسعة ايرانيين اعتقلوا في العراق خلال الاشهر الماضية بينهم اثنان كان القي القبض عليهما في اربيل في كانون الثاني/يناير الماضي فيما افتتحت طهران قنصليتين في شمال العراق.
وقال الادميرال جيري جوري سميث المتحدث باسم الجيش للصحافيين ان "تسعة معتقلين ايرانيين في السجون الاميركية حاليا سيتم الافراج عنهم في المستقبل القريب".
واشار الضابط الاميركي الى ان "هؤلاء المعتقلين لم يعودوا يشكلون اي تهديد للامن العراقي" موضحا ان "اثنين منهم اعتقلوا في كانون الثاني/يناير الماضي في اربيل وسبعة اخرين اعتقلوا في مناطق متفرقة في البلاد".
وكانت القوات الاميركية اعتقلت في 11 كانون الثاني/يناير 2007 خمسة ايرانيين في اربيل لا يزالون محتجزين في العراق.
واعتقلت القوات الاميركية ايضا عددا من الايرانيين في شمال العراق في ايلول/سبتمبر الماضي بتهمة انتمائهم الى قوات القدس المرتبطة بالحرس الثوري الايراني والتي تتهمها واشنطن بتدريب الميليشيات الشيعية.
وياتي اعلان المسؤول العسكري الاميركي في الوقت الذي تم فيه افتتاح قنصليتين ايرانيتين في اقليم كردستان في شمال العراق في مدينتي اربيل والسليمانية.
وافتتحت القنصلية في اربيل في نفس المبنى الذي داهمته القوات الاميركية بداية العام الجاري واعتقلت فيه خمسة ايرانيين.
وقال حسن كاظمي قمي السفير الايراني في بغداد خلال المراسم التي جرت في اربيل وحضرها رئيس وزراء الاقليم نيجيرفان بارزاني وممثلون عن الاحزاب الكردية "اليوم تم اعادة فتح القنصليتين الايرانيتين في كل من اربيل والسليمانية". واضاف "كانت لدينا قنصليتان في اربيل والسليمانية لكن للاسف القوات الاميركية قامت باعتقال خمسة اشخاص من قنصليتنا في اربيل ولا يزالون معتقلين".
واضاف "نحن نعتبر هذا العمل غير قانوني وضد السيادة العراقية" مضيفا "نتمنى الافراج عنهم قريبا لاستئناف عملهم مرة اخرى في هذه القنصلية".
وتقول ايران انهم دبلوماسيون فيما لم يؤكد العراق ذلك وتتهمهم الولايات المتحدة بالضلوع في تأمين العبوات المتفجرة التي تستخدم لضرب القوات الاميركية.
وشدد قمي على اهمية العلاقات الايرانية العراقية قائلا "اليوم لدينا علاقات تجارية وسياسية جيدة مع العراق وحجم التبادل التجاري السنوي يبلغ ملياري دولار وهناك مليون مواطن عراقي يزورون ايران سنويا وهناك نصف مليون ايراني يتوجهون الى العراق سنويا لزيارة العتبات المقدسة او للتجارة".
بدوره وصف رئيس وزراء اقليم كردستان العراق الافتتاح بانه خطوة "مهمة". وقال "اليوم نحن سعداء لان جمهورية ايران الاسلامية قامت بشكل رسمي بافتتاح قنصليتها في اربيل عاصمة اقليم كردستان العراق".
واشار الى ان القنصلية الايرانية "ستقدم التسهيلات للمواطنين الذين يريدون زيارة ايران بشكل رسمي او يريدون تطوير العمل التجاري بين اقليم كردستان وجمهورية ايران".
وتابع "من جانبنا سنقوم بكل امكانياتنا بدعمهم ونقدم لهم (الايرانيين) كل التسهيلات لانجاح عملهم".
ورفع العلم الايراني رسميا على مبنى القنصلية التي تقع على مسافة مئتي متر من مبنى مجلس الوزراء اقليم كردستان.