كثف الجيش الاميركي عمليته العسكرية في منطقة القائم ومحيطها واعلن مقتل 9 من جنوده ونحو مائة مسلح خلالها، فيما نفت السلطة الفلسطينية اتهامات الامن العراقي لفلسطينيين بالتورط بتفجير بغداد الجديدة الخميس، والذي ادى لمقتل العشرات.
وحشد الجيش الاميركي قوات كبيرة خارج بلدة العبيدي قرب الحدود العراقية-السورية في ما بدا استعدادا لاقتحامها بينما واصل محاصرة المسلحين المتشبثين بمواقعهم في القائم وسط انباء عن فرار الاف المدنيين من المدينة.
وشن نحو الف جندي اميركي العملية التي اطلق عليها الجيش الاميركي اسم ماتادور (مصارع الثيران) مستهدفين عدة مدن وقرى بمحافظة الانبار المحاذية للحدود السورية بهدف اجتثاث انصار زعيم القاعدة في العراق ابو مصعب الزرقاوي ووضع حد لتسلل المقاتلين من الجانب السوري.
وقال الجيش الاميركي السبت ان تسعة جنود اميركيين قتلوا في العملية. واوضح ان أربعة من القتلى لقوا حتفهم الاربعاء عندما اصطدمت عربتهم البرمائية بشحنة ناسفة.
ويقدر الجيش الاميركي عدد المسلحين الذين قتلوا في العملية بنحو 100 مسلح.
وتتركز العملية على منطقة بالقرب من نهر الفرات شمالي وغربي مدينة القائم القريبة من الحدود السورية التي يقول مسؤولون عراقيون ان المسلحين يستخدمونها للعبور الى العراق والقيام بهجماتهم.
وتنفي دمشق الاتهامات العراقية بأنها تسمح للمسلحين بدخول العراق من حدودها.
وقال الجيش ان سلاح مشاة البحرية الامريكية شن عدة هجمات جوية على اهداف الجمعة شملت منزلا امنا "لارهابيين". واستهدفت غارة ثانية مسلحين يحرسون نقطة تفتيش سيارات.
وقال الجيش الاميركي ان مشاة البحرية في القائم شاهدوا اشتباكات بين مجموعات مسلحين متنافسة. ولم يتسن التأكد من ذلك من مصادر مستقلة. لكن مسؤولين في الانبار قالوا ان أنصار الزرقاوي كانوا يشتبكون مع مجموعات قبلية.
نفي تورط فلسطينيين بانفجار بغداد
الى ذلك، نفي القائم بالاعمال الفلسطيني في بغداد السبت اتهامات وجهتها أجهزة الامن العراقية ضد فلسطينيين بالوقوف وراء عملية تفجير بغداد الجديدة التي راح ضحيتها عشرات من المدنيين.
وقال دليل القسوس القائم بالاعمال الفلسطيني في بغداد في اتصال هاتفي مع رويترز "تلقينا باستغراب كبير ما جاء في قناة تلفزيون العراقية الفضائية (يوم امس) وعرضها لبعض الفلسطينيين على انهم من قام بالعمل الاجرامي في منطقة بغداد الجديدة."
وكانت قناة التلفزيون العراقية الفضائية قد بثت مساء الجمعة أنباء عن قيام رجال الشرطة العراقية بالقاء القبض على عدد من الاشخاص قالت ان من بينهم ثلاثة فلسطينيين قاموا بالتخطيط لعملية وقعت بالقرب من سوق شعبية يوم الخميس الماضي في منطقة بغداد الجديدة وراح ضحيتها 12 شخصا واصابة 57 اخرين كلهم من المدنيين.
وعلل القسوس نفيه الاتهامات الموجهة الى الفلسطينيين الثلاثة بالقول "لا يمكن تحت اي ظرف من الظروف ان يقوم ثلاثة اخوة بهذا العمل الاجرامي." وأضاف "علما بان الشخص الرابع المعتقل معهم هو عراقي الجنسية ولديه تقارير طبية تفيد بان لديه مشاكل عقلية."
ومضى القسوس يقول "وفي النهاية حتى لو افترضنا ان الشخص جاء من اي دولة كانت قد ارتكبت مثل هذا العمل الاجرامي الذي لا يقبله من يتمتع باي حس انساني فلا يجوز اي يأخذ بجريرة ذلك شعبا باكمله."
وقال القائم بالاعمال الفلسطيني ان القرار الفلسطيني كان واضحا منذ البداية "وهو عدم التدخل في مجريات الشؤون الداخلية العراقية." مؤكدا على العلاقات القوية بين القيادتين الحاليتين الفلسطينية والعراقية.
وتتهم القوات الامنية العراقية والقوات الامريكية مقاتلين عربا بقيامهم بالوقوف وراء تخطيط وتنفيذ عدد من العمليات المسلحة في البلاد.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)