الجيش الاميركي ينفي تصريحات منسوبة لاحد ضباطه حول مرض بن لادن

تاريخ النشر: 14 سبتمبر 2005 - 09:11 GMT

نفى الجيش الاميركي ان يكون احد ضباطه تحدث عن ان زعيم القاعدة أسامة بن لادن مريض ويسعى للحصول على عناية طبية كما ذكرت صحيفة "الحياة" الاربعاء، فيما اتهم مسؤول بارز قادة افغان بتسهيل هروب بن لادن الى باكستان عام 2001.

وكانت الصحيفة التي تصدر في لندن نقلت عن الكولونيل دون مكغرو مدير العمليات في قيادة القوات المشتركة بكابول قوله لمجموعة من الصحفيين ان اسامة بن لادن في حالة صحية سيئة ويسعى للحصول على عناية طبية.

لكن متحدثة باسم الجيش الاميركي في كابول قالت ان مكغرو لم يقل ذلك.

وقالت المتحدثة اللفتنانت سيندي مور "الكولونيل مكغرو لم يقل ان اسامة بن لادن يحاول الحصول على رعاية طبية."

وقالت بشأن تقرير صحيفة الحياة "اننا نعمل مع رئيس التحرير لتصحيح الامر."

وقالت مور ان صحفيا سأل مكغرو عن تقرير لموقع عربي على الانترنت ذكر قبل عدة اسابيع ان بن لادن جرح. وتابعت ان مكغرو رد قائلا انه رأى التقرير الذي وصفه خبراء الامن بانه تنقصه المصداقية مضيفا انه لديه معلومات.

وقالت مور انه سئل بعد ذلك عن تقارير قديمة بان بن لادن يعاني من مرض في الكلى وقال مكغرو انه يحتمل ان يكون بن لادن قد سعى للعلاج في الماضي لكنه لا يعرف شيئا بخصوص الوضع الحالي.

وقالت مور ان مكغرو لم يقدم للصحفيين اي انباء جديدة بخصوص بن لادن.

ومن المعتقد أن ابن لادن يختبيء في مكان ما على الحدود بين باكستان وأفغانستان بعد الفرار من القوات الامغركية وحلفائها الافغان الذين أطاحوا في عام 2001 بحكومة حركة طالبان التي كانت تستضيفه.

وتحمل الولايات المتحدة تنظيم القاعدة المسؤولية عن العديد من الهجمات بما في ذلك الهجمات التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن في 11 ايلول/سبتمبر 2001.

وفي سياق اخر، ابلغ مسؤول افغاني بارز رويترز الاربعاء أن قادة افغان يتلقون اموالا من القاعدة ومتعاطفين مع قضيتها منحوا اسامة بن لادن حرية المرور الامن الى باكستان في عام 2001.

وقال لطف الله مشعل المتحدث باسم وزارة الداخلية الافغانية ان هؤلاء القادة ساعدوا زعيم تنظيم القاعدة على الفرار من جبال تورا بورا في حين كانت الطائرات الاميركية والقوات الافغانية تهاجم مخابئه بالقرب من الحدود مع باكستان في أواخر عام 2001.

وأضاف مشعل "المساعدة قدمت بسبب مساعدات نقدية قدمتها القاعدة وكذلك جزئيا بسبب قضايا ايديولوجية."

وتابع مشعل "تمكن اسامة مع عدد من أعضاء القاعدة من الذهاب الى باراتشينار (في باكستان) في ذلك الوقت ثم قاتلت القوات الباكستانية الهاربين من القاعدة وقتلت نحو 70 منهم."

وقال ان القادة الموالين ليونيس خالص ساعدوا زعيم القاعدة على الفرار. لا يعرف مكان خالص وهو من كبار زعماء المجاهدين في الحرب ضد الاحتلال السوفيتي لافغانستان.

وابلغ مشعل محطة جيو التلفزيونية الباكستانية الخاصة الثلاثاء أن القوات الاميركية ارتكبت خطأ بان تركت القبض على ابن لادن للقادة الافغان.

وقال مشعل انه كان موجودا في جبال تورا بورا أثناء العملية التي تمت في كانون الاول/ديسمبر 2001 وانه رغم عدم وجود قوات أميركية هناك بزيها الرسمي الا ان بعضهم كان موجودا ومتنكرا في زي اوزبكستاني.

وتابع انه في حين فر ما بين 800 و900 عربي من تورا بورا متجهين الى معقل قبيلة خيبر في باكستان توجه زعماء القاعدة الى باراتشينار سيرا على الاقدام وعلى ظهر الحمير والجياد بمساعدة بعض من شيوخ قبيلة سليمانخيل.

ومضى مشعل يقول ان ابن لادن عبر الحدود مرة أخرى في وقت لاحق متجها الى خوست حيث وفر له جلال الدين حقاني احد زعماء طالبان المأوى قبل ان يعود الى باكستان متجها هذه المرة الى مدينة ميرانشاه في شمال وزيرستان.

وقال مشعل انه ذهب الى باكستان بنفسه بحثا عن ابن لادن ونائبه أيمن الظواهري في معسكرات مقاتلي القاعدة في بارتشينار وشاوال وداداخيل وميرانشاه.

وابلغ محطة التلفزيون "زرت كل المعسكرات وكان هناك شيشان واوزبكيون لكني لم أجد خيطا يقودني لمكان اسامة او الظواهري."

وتوقع مشعل ان يكون زعيم القاعدة مازال يتحرك بين اراضي القبائل الباكستانية تحت حراسة مقاتلين عرب ومن طالبان.

وقال "مكانه غير معروف على وجه التحديد لانه يغيره ويتحرك دائما... ويحرسه رجال حقاني ويمنيون."

وقال المسؤولون الامريكيون مرارا ان ابن لادن مازال على الارجح في المنطقة الجبلية الوعرة بين افغانستان وباكستان.