وتصريحات قائد الجيش التي نشرتها الصحف يوم السبت هي الاحدث ضمن سلسلة بيانات تنم عن تحد صادرة عن القيادة الايرانية فيما تستعد الامم المتحدة للتصويت على عقوبات جديدة ضد طهران. وايران طرف في جدل دولي متصاعد بشأن انشطتها لتخصيب اليورانيوم التي تقول ان هدفها الوحيد هو انتاج وقود لتوليد الكهرباء بينما يرتاب الغرب في انها ستار يخفي برامج لانتاج اسلحة نووية. وقالت الولايات المتحدة انها تفضل حل الازمة عن طريق المفاوضات ولكنها لم تستبعد الخيار العسكري. وتابع عطاء الله صالحي قائد الجيش ان جيش بلاده اقوى كثيرا اليوم مما كان عليه حين خاضت ايران حربا ضد العراق في عهد الرئيس الراحل صدام حسين بين عامي 1980 و1988. ونقلت صحيفة سياستي روز عن صالحي قوله "لا تقارن القدرات الدفاعية الايرانية اليوم بما كانت عليه ابان الحرب المقدسة واذا خطا عدونا المتجبر خطوة غبية فسوف يفاجأ بكل تأكيد." ويقول خبراء عسكريون ان القوات الايرانية ليست لديها تكنولوجيا تضاهي الجيش الامريكي لكنها تستطيع ان تحدث دمارا في الخليج ومضيق هرمز الذي تمر منه خمسا كل تجارة النفط العالمية.
ويوم الخميس رفعت مسودة قرار اتفقت عليها الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن وهي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا الى جانب ألمانيا للمجلس الذي يضم 15 عضوا لاجراء تصويت متوقع هذا الاسبوع.
وتهدف مسودة القرار الى فرض عقوبات جديدة تشمل حظر تصدير الاسلحة وتوسيع نطاق قائمة تجميد الاصول المالية بسبب رفض ايران تعليق انشطة تخصيب اليورانيوم.
ويمكن استخدام اليورانيوم المخصب لتوليد الكهرباء أو لصنع قنابل نووية اذا خصب لمستويات أعلى.
وتطالب القوى الكبرى ايران بوقف مثل هذه الانشطة كشرط لاجراء محادثات اوسع نطاقا تقول انها ستؤدي الى مزايا تجارية ودبلوماسية كبيرة لايران الغنية بالنفط.
لكن المسؤولين الايرانيين اصروا في الايام الماضية على انهم لن يذعنوا للضغوط ويتخلوا عن طموحاتهم النووية.
ونقلت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية عن وزير الخارجية منوشهر متكي قوله يوم السبت "اتخاذ قرار غير ملائم بالموافقة على قرار جديد (للامم المتحدة) ربما يؤدي الى كل انواع العواقب."
واضاف "ما زلنا نفضل التعاون والتفاوض للتوصل الى حل سياسي."
وحثت روسيا الولايات المتحدة على ابداء المزيد من المرونة تجاه ايران لحل الازمة.
وقال سيرجي لافروف وزير الخارجية "بالنسبة لكوريا الشمالية تمكنوا من اظهار المرونة وتمكنوا من التوصل لتسوية وابتعدوا عن المطالب التي تتخذ شكل تحذيرات نهائية."
وتابع "أعتقد أن النهج ذاته قد يساعد أيضا في استئناف المفاوضات بشأن الملف النووي الايراني."