اكد الجيش التركي انه قام بتوغل "محدود" في شمال العراق لملاحقة عضاء حزب العمال الكردستاني في قالت رايس ان هذه الملاحقة هي مصلحة عراقية تركية مشتركة.
اكد الجيش التركي انه قام بعملية توغل "على نطاق ضيق" في شمال العراق الثلاثاء موضحا انه الحق خسائر فادحة بمجموعة من المتمردين الاكراد كانت تحاول التسلل الى تركيا وخسائر فادحة بقواعدهم خلال غارات جوية الاحد.
وقالت رئاسة الاركان في بيان نشر على موقعها في شبكة الانترنت ان "قوات برية شنت عملية على نطاق ضيق في اطار تحرك في الوقت المناسب ... ولحقت بالمجموعة المشار اليها خسائر فادحة".
واضاف البيان ان القوات قد توغلت "بضعة كيلومترات" في داخل الاراضي العراقية من اقليم هكاري في جنوب شرق تركيا القريب من الحدود الايرانية. ولم يحدد البيان عدد الجنود الذين شاركوا في العملية التي بدأت ليل الاثنين الثلاثاء عندما التقط الجيش "صورا" لمجموعة من متمردي حزب العمال الكردستاني كانوا يحاولون اجتياز الحدود.
وكانت حكومة كردستان العراق ذكرت ان حوالى 500 (اكرر 500) جندي شنوا العملية البرية التركية الاولى في شمال العراق منذ اجاز البرلمان التركي عمليات توغل في تشرين الاول/اكتوبر للتصدي لحزب العمال الكردستاني وهم المتمردون الاكراد الانفصاليون في تركيا الذين يستخدمون كردستان العراق قاعدة خلفية.
واكد الجيش في بيانه عزمه على متابعة هذا النوع من عمليات التوغل. واضاف ان "القوات المسلحة التركية ستستمر في القيام بأعباء مسؤولياتها".
وفي اعقاب عملية التوغل بدأت القوات البرية بالانسحاب في فترة بعد الظهر. وتلت العملية غارات جوية استهدفت الاحد مواقع كردية في شمال العراق على طول الحدود التركية وفي جبل قنديل في اقصى الشمال الشرقي حيث يبلغ عدد مقاتلي حزب العمال الكردستاني 3500.
واكد الجيش انه ألحق "خسائر فادحة بحزب العمال الكردستاني على صعيد البنى التحتية والموارد البشرية". لكن القوات العسكرية نفت في بيانها انها اصابت مدنيين في الغارات.
وكانت وكالة فرات القريبة من حزب العمال الكردستاني اكدت ان القصف الجوي والمدفعي التركي على القرى العراقية في المنطقة الحدودية اسفر عن سبعة قتلى منهم اثنان من المدنيين. واوضح الجيش ان "هذا النوع من المعلومات هو نتيجة الذعر والدعم الذي يقدمه الى حزب العمال الكردستاني بعض الاشخاص النافذين في شمال العراق والحكومة المركزية العراقية".
واعلنت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الثلاثاء في بغداد ان للولايات المتحدة والعراق وتركيا مصلحة في التصدي لانفصاليي حزب العمال الكردستاني.
وقالت رايس خلال مؤتمر صحافي في العاصمة العراقية مع نظيرها العراقي هوشيار زيباري "للولايات المتحدة والعراق وتركيا مصلحة مشتركة في وقف انشطة حزب العمال الكردستاني الذي يهدد الاستقرار في شمال" العراق.
من جهته وصف زيباري العملية البرية التركية في الاراضي العراقية بانها "محدودة" وحصلت "في منطقة جبلية نائية قليلة السكان" في اقصى الشمال الشرقي.
واعتبر في الوقت نفسه ان عمليات المتمردين الاكراد في جنوب تركيا انطلاقا من شمال العراق "غير مقبولة".
وهذا التوغل هو الاول للجيش التركي منذ وافق البرلمان في تشرين الاول/اكتوبر على عملية مماثلة للتصدي للحزب الكردستاني الذي تعتبره انقرة وواشنطن منظمة ارهابية والذي يشن هجمات عبر الحدود التركية العراقية.
وجاءت العملية بعد قصف جوي ومدفعي تركي الاحد لبلدات عراقية في المنطقة الحدودية ذكرت وكالة فرات الموالية للمتمردين الاكراد انه اسفر عن سبعة قتلى بينهم مدنيان. واكدت هيئة الاركان التركية انها حصلت على موافقة ضمنية من الاميركيين لشن هذا الهجوم.
واضافت رايس "ما حصل الاحد الفائت كان قرارا تركيا. لقد اعربنا بوضوح للحكومة التركية عن قلقنا حيال اي عمل قد يسفر عن ضحايا مدنية او قد يزعزع استقرار شمال" العراق.
وكانت الوزيرة الاميركية زارت في وقت سابق مدينة كركوك في شمال العراق دعما لجهود المصالحة في هذه المنطقة النفطية التي يطالب بها الاكراد.
من جهته رفض البيت الابيض الثلاثاء التعليق على العملية العسكرية التركية في شمال العراق متذرعا بمعلومات "متناقضة" مصدرها المنطقة.
ولم تفصح المتحدثة باسم البيت الابيض دانا بيرينو اذا كانت الحكومة الاميركية تؤيد العملية التركية كما لم تعترض عليها في الوقت نفسه لكنها اكدت ان حزب العمال الكردستاني يشكل "تهديدا لتركيا والعراق والولايات المتحدة".
وقالت بيرينو للصحافيين "استطيع ان اقول لكم اننا ننسق مع السلطات التركية والعراقية في هذه المنطقة. حزب العمال الكردستاني يشكل تهديدا لتركيا والعراق والولايات المتحدة. نواصل اذا تقاسم المعلومات معهم".
وتابعت "طلبنا من تركيا ان تحرص على ان تكون العمليات محددة ومحدودة".
واعلنت حكومة اقليم كردستان العراق ان نحو 300 جندي تركي نفذوا الثلاثاء اول عملية برية في شمال العراق منذ وافق البرلمان التركي على عمليات مماثلة في تشرين الاول/اكتوبر تصديا للمتمردين الاكراد الذين يستخدمون كردستان العراق قاعدة خلفية لهجماتهم في الاراضي التركية.
واكتفى المسؤولون الاتراك بالتأكيد الثلاثاء ان الجيش التركي "يقوم بما يلزم" للتصدي للمتمردين علما ان الحكومة الاميركية سعت منذ تشرين الاول/اكتوبر الى لجم حليفها التركي خشية رد فعل من اكراد العراق.
وردا على سؤال عما اذا كان الاميركيون يدعمون او يشجعون هذه العملية اشارت المتحدثة الى "معلومات متضاربة على الارض" واضافت "اذا قبل ان نعبر عن موقف اكثر وضوحا اعتقد ان علينا انتظار معلومات ميدانية ملموسة عن عمق التوغل والعدد الفعلي للعناصر الذين شاركوا فيه".