اعلن العراق ان القوات التركية قصفت موقعا جبليا لمتمردين أكراد من تركيا في شمال البلاد الاحد بعد يوم من دعوة بغداد انقرة لاستخدام الدبلوماسية لحل التوتر المتصاعد في المنطقة.
وبينما يقول سكان ان تركيا تقصف المنطقة بصورة شبه يومية يأتي الهجوم الاخير بعد أيام من حشد أنقرة دبابات على حدودها مع العراق وتزايد التكهنات بأن حكومة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان تخطط لتوغل عسكري.
وأبلغ مسعود البرزاني رئيس اقليم كردستان العراق مؤتمرا صحفيا أن القوات التركية شنت بعض الهجمات على المناطق المتاخمة للحدود التركية لكن حتى الان لم تقم تلك القوات بأي غزو عسكري للاراضي الكردية في العراق.
وقال الرئيس العراقي جلال الطالباني خلال المؤتمر الصحفي ذاته ان العراق لا يقبل التدخل في شؤون الاخرين ولا يقبل أيضا تدخل الاخرين في شؤونه.
واستهدف القصف التركي منطقة حاجي عمران الجبلية التي يستخدمها مقاتلو حزب العمال الكردستاني الذين يسعون للانفصال عن تركيا كقاعدة لشن هجمات ضد تركيا.
وقال سكان أن الهجوم استمر نحو 30 دقيقة ولم يوقع خسائر.
وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد قال السبت ان تركيا يجب ألا تلجأ للتهديدات ولا القوات ولا الاسلحة لان هذا لن يؤدي الا لتدهور الموقف.
ولم يأت على ذكر مطالبة تركيا المتكررة للقوات الاميركية والعراقية بقمع المتمردين.
وتتسم الغالبية العظمى من منطقة كردستان بالاستقرار وتتألف من ثلاثة من محافظات العراق الثماني عشرة.
والى حد كبير تقع المنطقة خارج سيطرة حكومة المالكي في بغداد وتدير شؤونها بنفسها.
وردد وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس الذي يقوم بجولة في اسيا تصريحات المالكي وحث تركيا على عدم اتخاذ "اجراء عسكري بصورة منفردة".
وشن حزب العمال الكردستاني كفاحا مسلحا منذ 1984 من أجل اقامة وطن قومي مستقل للاكراد في المناطق الشرقية والجنوبية الشرقية من تركيا. وتنحي أنقرة باللائمة عليه في مقتل ما يربو على 30 ألف شخص. وقال اردوغان انه يتفق مع الجيش بشأن الحاجة الى عمل عسكري محتمل في شمال العراق.