احكم الجيش السوري حصاره للاحياء الشرقية لمدينة حلب في شمال البلاد حيث يعيش 250 الف شخص وسط اسواق خالية من البضائع، فيما اعلن وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر ان مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية تركوا مدينة منبج في خطوة طالبت بها تركيا.
وسيطر الجيش السوري بغطاء جوي روسي مكثف اليوم على منطقة الراموسة عند الاطراف الجنوبية لمدينة حلب ليستعيد بذلك النقاط كافة التي خسرها لصالح فصائل مقاتلة وجهادية قبل اكثر من شهر.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن "سيطرت قوات النظام والمسلحين الموالين لها بشكل كامل على منطقة الراموسة اثر معارك عنيفة مع فصائل مقاتلة واسلامية وجهادية".
وبحسب عبد الرحمن، فان السيطرة على الراموسة تأتي بعد تلقي قوات النظام تعزيزات من مقاتلين عراقيين وايرانيين بداية الاسبوع الحالي.
واضاف ان "النظام لا يمكن ان يتحمل خسارة هذه المعركة، لانه سيخسر معها كل شيء".
وبالسيطرة على الراموسة تكون قوات النظام السوري استعادت السيطرة على طريق الامدادات القديم الى الاحياء الغربية الواقعة تحت سيطرتها، ليضاف الى طريق الكاستيلو شمالا.
اما الفصائل المقاتلة فباتت في موقف اسوأ مع "حصار اكثر شدة من الذي سبقه، فقد خسرت طريق الراموسة بعدما كان خسرت سابقا الكاسيتلو".
ويحاول التجار منذ يوم الاحد تأمين البضائع اللازمة قبل انقطاعها تماما، في وقت عادت الاسعار الى الارتفاع نتيجة النقص في المواد.
وقد اغلقت غالبية التعاونيات خاصة ان التجار لم يتمكنوا خلال شهر واحد استمرت خلاله المعارك العنيفة من تموين البضائع.
وليس هناك حاليا على عربات البائعين سوى الخضار التي اعتاد اهالي حلب على زراعتها في حدائقهم.
وابدى احمد، احد سكان حي بستان القصر، عن غضبه تجاه ما يمرون به مجددا، وقال "وصل سعر كيلو اللحمة الى ستة آلاف ليرة سورية (12 دولارا) مقابل ثلاثة آلاف في السابق".
وبالاضافة الى المدينة المقسمة، تشهد محافظة حلب معارك على جبهات عدة، وهي المحافظة التي يتقاسم السيطرة عليها تنظيم الدولة الاسلامية والفصائل المقاتلة وقوات النظام والمقاتلين الاكراد على حد سواء.
واثر معارك مع الاكراد من جهة والقوات التركية بمشاركة فصائل معارضة مدعومة من قبلها من جهة ثانية، خسر تنظيم الدولة الاسلامية اثنين من اهم معاقله في محافظة حلب، وباتت مدينة الباب معقله الاهم فيها.
واسفر قصف جوي لطائرات حربية مجهولة الاربعاء عن مقتل عشرة مدنيين واربعة جهاديين واربعة آخرين لم تحدد هوياتهم على بلدة تادف الواقعة تحت سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية في جنوب شرق الباب.
الى ذلك، غادر مقاتلو وحدات حماية الشعب الكردية مدينة منبج في شمال سوريا في خطوة طالبت بها تركيا، بحسب ما اعلنه وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر الخميس.
وأدلى كارتر بهذه التصريحات لصحفيين بعد اجتماعه مع نظيره التركي فكري إيشق في لندن.
وكانت أنقرة قد قالت إنه ينبغي انسحاب وحدات حماية الشعب التي تعتبرها منظمة إرهابية إلى شرق نهر الفرات.
وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن بلاده تشن حاليا أكبر عمليات في تاريخها ضد المسلحين الأكراد في الجنوب الشرقي وإن إقالة الموظفين الحكوميين المرتبطين بهم عنصر أساسي في تلك المعركة.
وأضاف إردوغان في خطاب لحكام الأقاليم في أنقرة أن هناك خطوات لتطهير المؤسسات العامة من أنصار حزب العمال الكردستاني.
كما قال إن التوغل التركي في شمال سوريا سيستمر.