أعلن ناشطون معارضون اليوم السبت أن قوات الحكومة السورية شنت هجوما كبيرا على مناطق تسيطر عليها قوات المعارضة جنوب العاصمة دمشق.
وقال هيثم العبد لله ، وهو ناشط متمركز في دمشق إن "الجيش السوري يحاول، من خلال وابل من القصف الثقيل، اقتحام بلدة داريا من اتجاهات مختلفة".
تمثل داريا ضاحية فقيرة للسنة ومعقلا لجماعة "جبهة النصرة" الإسلامية المعارضة المدرجة على القائمة السوداء الأمريكية لـ"المنظمات الإرهابية".
وقال رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان - ومقره لندن - رامي عبد الرحمن أن قوات الرئيس السوري بشار الأسد تسعى حثيثا من اجل تضييق الخناق على المنطقة .
واضاف فى تصريحات ادلى بها إن :"داريا هي الأقرب لمطار المزه العسكري، الذي يشكل حاليا المنشأة الوحيدة التي يستخدمها مسؤولو النظام والقوات للخروج من العاصمة ودخولها".
ودارت المعارك في الآونة الأخيرة بين قوات المعارضة والجيش داخل وحول دمشق، ما زاد احتمال خسارة الأسد لسيطرته على العاصمة. ويعتقد أن المعارضة تسيطر على عدة مناطق قرب مطار دمشق.
ويصعب التحقق من الأنباء الواردة من سورية ، حيث منع النظام أغلب وسائل الإعلام الأجنبية من دخول البلاد منذ بدء الاضطربات في آذار (مارس) العام الماضي.
ومن ناحية أخرى ، أكد سفراء روسيا والصين وسورية وإيران لدى لبنان خلال اجتماع في بيروت على أن الحل السياسي هو السبيل الوحيد لإنهاء الإضرابات المستمرة منذ 21 شهرا في سورية.
وجاء في بيان أصدرته السفارة الإيرانية في بيروت أن السفراء قالوا إن "القتال الراهن في سورية، والذي يستهدف النظام ويحصل على الدعم من بعض الدول، لم يحقق حتى الآن سوى المزيد من القتل والخراب. يتعين أن ينتهي على الفور".
وجاء الاجتماع بعد يومين من تصريحات أدلى بها نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوجدانوف بأن الأسد بدأ يفقد السيطرة وأن انتصار الثوار في الحرب الدائرة منذ 22 شهرا أمر ممكن.
ولكن وزارة الخارجية الروسية نفت الادلاء بهذه التصريحات. وتمثل روسيا والصين وإيران الحلفاء الأساسيين للأسد.