الجيش السوري يقترب من استعادة خان شيخون بعد فرار الفصائل تحت جنح الظلام

منشور 20 آب / أغسطس 2019 - 02:25
ارشيف

ستمثل استعادة خان شيخون مكسبا مهما للأسد في منطقة شمال غرب البلاد حيث يصطدم مسعاه لاستعادة "كل شبر" من أراضي سوريا بعقبات منها وجود قوات تركية على الأرض.

اقتربت القوات الحكومية السورية من استعادة مدينة خان شيخون الاستراتيجية الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة منذ عام 2014، وذلك في إطار هجوم كبير تدعمه روسيا لانتزاع آخر معقل كبير لمعارضي الرئيس بشار الأسد.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومصدر عسكري موال لدمشق إن مقاتلي المعارضة انسحبوا من خان شيخون ليل الاثنين لكن جماعة المعارضة الرئيسية في المنطقة قالت إن مقاتليها لا يزالون يسيطرون على جزء من المدينة وما زال القتال مستمرا.

وستمثل استعادة خان شيخون مكسبا مهما للأسد في منطقة شمال غرب البلاد حيث يصطدم مسعاه لاستعادة "كل شبر" من أراضي سوريا بعقبات منها وجود قوات تركية على الأرض.

وقالت وسائل الإعلام الرسمية السورية في بث من منطقة قريبة من المدينة إن القوات الحكومية وسعت نطاق سيطرتها بما في ذلك استعادة طريق سريع عبر خان شيخون التي شهدت هجوما بغاز السارين عام 2017.

وقال المصدر العسكري الموالي لدمشق لرويترز إن المدينة تحت سيطرة الجيش بعد أن واجه مقاتلو المعارضة هجوما بتكتيك الكماشة وفروا.

وأضاف "هناك بعض الجيوب والعبوات الناسفة، توجد قلة ترفض الانسحاب وتريد أن تموت".

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره بريطانيا، إن مقاتلين من المعارضة انسحبوا من آخر أراض تحت سيطرتهم في محافظة حماة المجاورة وكذلك من خان شيخون.

لكن هيئة تحرير الشام، أقوى جماعة في المنطقة، نفت ذلك قائلة إن المعركة ما زالت مستمرة.

وقالت في بيان عبر قناتها على تطبيق تليجرام إن مقاتليها ما زالوا يسيطرون على جزء من خان شيخون ومناطق مجاورة في شمال حماة وإن كانت قد أشارت إلى "إعادة تمركز" في البلدة بعد "القصف الشديد من قبل قوات العدو".

وأشارت الجبهة الوطنية للتحرير، وهي تحالف آخر لمقاتلي المعارضة وتدعمها تركيا، إلى أن قواتها غادرت مواقع بات من العسير تأمين خطوط إمدادها وأعادت الانتشار في مواضع أخرى نتيجة للقصف في منطقة شمال حماة.

وأضافت في بيان "لم يغادر الثوار المقاتلون شبرا من الأرض إلا بعدما أذاقوا العدو فيه بأسا شديدا".

وقال المرصد والمصدر العسكري الموالي لدمشق إن مقاتلي المعارضة انسحبوا إلى موقع عسكري تركي في بلدة مورك إلى الجنوب من خان شيخون في محافظة حماة.

وأقامت تركيا، التي تدعم بعض جماعات المعارضة في شمال غرب البلاد، أكثر من عشرة مواقع عسكرية في المنطقة بموجب اتفاقات مع روسيا.

ويأتي على رأس أولوياتها منع تدفق مزيد من اللاجئين السوريين، والذين يعيش نحو 3.6 مليون منهم بالفعل في تركيا.

وذكر المصدر أن مفاوضات تجري بين تركيا وروسيا بشأن إزالة الموقع التركي.

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن تركيا لن تنقل موقع المراقبة القريب من مورك والذي تعرض رتل تركي حاول الوصول إليه يوم الاثنين للهجوم.

وصعدت قوات الحكومة العمليات العسكرية على المنطقة الواقعة بشمال غرب البلاد في أواخر أبريل نيسان، ضمن هجوم أوقع مئات القتلى وأجبر مئات الآلاف على النزوح صوب الحدود التركية.

وهزم الأسد معارضيه في معظم أنحاء البلاد بمساعدة قوات روسية وأخرى مدعومة من إيران.

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن وزير الخارجية سيرجي لافروف قوله يوم الثلاثاء إنه يوجد أفراد من الجيش الروسي متمركزين في محافظة إدلب السورية وإن موسكو تتابع الوضع عن كثب.

ونسبت الوكالة إليه قوله إنه سيتم التصدي بقوة لأي هجمات تنفذها جماعات إسلامية متشددة في منطقة خفض التصعيد بإدلب.

* تحت سيطرة المعارضة منذ 2014

خان شيخون تحت سيطرة مقاتلي المعارضة منذ عام 2014، بينما يرجع وجود المعارضة في حماة إلى الأيام الأولى من الصراع المستمر منذ أكثر من ثمانية أعوام.

ويهدد تقدم الحكومة بدعم روسي حول خان شيخون بفرض حصار على المقاتلين في آخر منطقة تحت سيطرتهم بشمال حماة والتي تشمل بلدتي اللطامنة وكفر زيتا.

وقال النشطاء المحليون والمرصد إن مقاتلي المعارضة انسحبوا من هاتين البلدتين.

واستهدفت ضربة جوية الرتل العسكري التركي يوم الاثنين بعد أن دخل تلك الأراضي. وقالت مصادر في المعارضة إن الحكومة السورية هي التي استهدفته.

وذكرت وسائل إعلام سورية رسمية أن نشر الرتل في سوريا عمل عدواني وأنه دخل البلاد ليساعد المقاتلين في التصدي لتقدم الجيش في خان شيخون.

ويقول اتحاد منظمات الإغاثة والرعاية الطبية الذي يدعم المنشآت الطبية في الشمال الغربي، ومقره الولايات المتحدة، إن ما يربو على 730 مدنيا قُتلوا على أيدي القوات الحكومية أو القوات الروسية منذ أواخر أبريل نيسان.

وذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن أكثر من 500 مدني لقوا حتفهم في القتال.
 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك