الجيش العراقي ابطأ تقدم المعارضين: البنتاغون يحرك بارجة وخيارات اوباما محدودة

منشور 14 حزيران / يونيو 2014 - 06:42

تباطأ هجوم يشنه متشددون سنة يهدد بتفكيك العراق يوم السبت بعد أيام من تقدم سريع في حين قالت قوات الحكومة إنها استعادت السيطرة على بعض الأراضي في هجمات مضادة مما يخفف الضغط على حكومة بغداد التي يقودها الشيعة.

وفي الوقت الذي تحدث فيه مسؤولون عراقيون عن استعادة زمام المبادرة في وجه تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام طرحت إيران احتمال العمل مع الولايات المتحدة العدو اللدود للمساعدة في استعادة الأمن في العراق.

وفي زيارة لسامراء وهي بلدة كبيرة يتطلع تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام للسيطرة عليها وتقع على بعد 100 كيلومتر إلى الشمال من بغداد تعهد رئيس الوزراء نوري المالكي بدحر المسلحين الذين أحدثوا صدمة دولية عندما اجتاحوا شمال غرب العراق الأسبوع الماضي.

وأثار استيلاء التنظيم على مساحة كبيرة من الأراضي بشكل مفاجيء وإجبار جنود الجيش العراقي المفكك على الهرب مخاوف إيران والولايات المتحدة التي ساعدت على صعود المالكي للسلطة بعد غزوها العراق عام 2003 للإطاحة بصدام حسين. وارتفعت أسعار النفط بسبب مخاوف من أن يعطل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام الصادرات من العراق أحد أعضاء منظمة أوبك.

وقال اللواء قاسم الموسوي المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية إن القوات الأمنية استعادت زمام المبادرة لشن عمليات نوعية على جبهات مختلفة على مدى الأيام الثلاثة الماضية وحققت انتصارات وصفها بالكبيرة بمساعدة المتطوعين.

وتعهد بأن تستعيد القوات الأمنية السيطرة ليس على الموصل فحسب ولكن على مناطق أخرى من العراق.

وكان المتشددون المسلحون سيطروا على الموصل ثاني كبرى مدن العراق في شمال البلاد يوم الاثنين الماضي.

وقال متحدث باسم قوات مكافحة الإرهاب إن طائرت حربية قصفت موقع اجتماع لقيادات بحزب البعث المحظور في محافظة ديالى فقتلت 50 شخصا بينهم ابن عزة الدوري الذي كان من المقربين لصدام.

اوباما يملك خيارات محدودة

بعد عامين ونصف العام من إنهاء الرئيس باراك أوباما حربا أمريكية طويلة في العراق تبدو خياراته لمساعدة الحكومة العراقية في دحر هجوم للمتشددين ضئيلة وسط تزايد الشكوك أيضا حول مدى فاعلية الضربات الجوية حال اللجوء اليها.

وسيكشف أوباما خلال الأيام القادمة عن المدى الذي يمكن من خلاله التعامل مع الأزمة في العراق حيث يزحف متشددون جنوبا صوب العاصمة بغداد في حملة تهدف إلى اعادة احياء خلافة إسلامية تعود إلى العصور الوسطى على مساحة من الأراضي تمتد عبر العراق وسوريا.

واستبعد أوباما إرسال قوات لكن مسؤولين أمريكيين يقولون إن الخيارات المطروحة تشمل توجيه ضربات جوية ضد مسلحين سنة يهددون الحكومة التي يقودها الشيعة والإسراع بإرسال أسلحة وتوسيع نطاق تدريب قوات الأمن العراقية.

وقال مسؤولون إن الولايات المتحدة كثفت بالفعل جمع المعلومات المخابراتية بإرسال طائرات بلا طيار للتحليق فوق العراق.

وتتزايد الشكوك داخل الإدارة الأمريكية وخارجها حول ما اذا كانت واشنطن لديها الإرادة ناهيك عن القوات لمنع انزلاق العراق إلى أتون حرب أهلية قد تؤدي إلى تفتته. ويقول مسؤولون إن انهيار الجيش الذي دربته الولايات المتحدة الاسبوع الماضي في الشمال عزز المخاوف من ان الوتيرة السريعة للأحداث تتجاوز قدرة الولايات المتحدة على السيطرة عليها.

وقال مسؤول أمريكي كبير "انها فوضى عارمة".

وقال مصدر مطلع على خطط البيت الأبيض إن الإدارة التي تأمل في تخفيف اخطار رد فعل أمريكي فاشل قد تلجأ إلى اتباع نهج مرحلي يتمثل اولا في محاولة دعم القوات العراقية وربما اللجوء إلى عمل عسكري مباشر اذا زاد تدهور الوضع.

وتتركز القضايا الاكبر حول ما اذا كانت الولايات المتحدة ستلجأ لضربات جوية إما بطائرات حربية أو بطائرات بلا طيار ضد متشددي الدولة الإسلامية في العراق والشام الذين تحركوا سريعا للسيطرة على مدينتي الموصل وتكريت الشماليتين الاسبوع الماضي وباتوا يهددون حاليا بغداد.

البنتاجون يحرك حاملة طائرات إلى الخليج

أمر وزير الدفاع الأمريكي تشاك هاجل بتحرك حاملة طائرات لدخول الخليج يوم السبت واتخاذها الاستعدادات اللازمة في حالة ما اذا قررت واشنطن اللجوء للخيار العسكري بعد ان اجتاح مسلحون عددا من المدن العراقية الاسبوع الماضي وهددوا بغداد.

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) في بيان "سيمنح الأمر للقائد العام مرونة اضافية اذا تم اللجوء للخيارات العسكرية لحماية ارواح الأمريكيين والمواطنين والمصالح الأمريكية في العراق."

وقال البيان إن حاملة الطائرات جورج اتش.دبليو. بوش ستتحرك من شمال بحر العرب برفقة الطراد فيلبين سي المزود بصواريخ موجهة والمدمرة تروكستون المزودة أيضا بصواريخ موجهة.

وأضاف أن من المتوقع ان تكمل السفن دخولها إلى الخليج في وقت لاحق يوم السبت.

وكان الرئيس باراك أوباما قال يوم الجمعة إنه يحتاج إلى عدة أيام لتحديد كيف ستساعد الولايات المتحدة العراق على التعامل مع الهجوم المسلح للمتشددين. لكنه استبعد إرسال قوات أمريكية لتحارب في العراق وقال إن أي تدخل سيعتمد على مشاركة أكبر من القيادة العراقية.

ويعد البنتاجون مجموعة من الخيارات أمام أوباما بينها توجيه ضربات جوية. وسيكون الهدف من هذه التحركات مساعدة العراق على التصدي لمتشددي الدولة الإسلامية في العراق والشام.

ووفقا لمعلومات البحرية الأمريكية فإن حاملة الطائرات الأمريكية جورج بوش من فئة نيميتز وهي أكبر سفينة حربية في العالم وتعمل بمحركين نوويين ويمكنها حمل طاقم مكون من ستة آلاف فرد


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك