قال مسؤولون إن أكبر الاحتفالات الدينية منذ انسحاب القوات الاميركية من المدن العراقية انتهت السبت بسلام في مؤشر على أن قوات الامن العراقية ربما تكون قد نجحت في أول اختبار مهم لها.
وتجمع ملايين الزوار معظمهم يرتدي الملابس السوداء في مسيرات نحو مرقد الامام موسى الكاظم ذي القبة الذهبية بشمال بغداد والذي كان مسرحا لبعض من أكثر الهجمات دموية ضد المدنيين العراقيين منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة ضد العراق عام 2003.
وهذه الزيارة التي تتكرر كل سنة لاحياء ذكرى رحيل الامام موسى الكاظم بلغت ذروتها السبت تحت حراسة مشددة.
وتجرى الانتخابات العامة في يناير كانون الثاني بينما راهن رئيس الوزراء نوري المالكي بسمعته على تحسين الحالة الامنية.
وقال قاسم الموسوي المتحدث باسم قوات الامن في بغداد للخدمة العربية بهيئة الاذاعة البريطانية ان ما يقرب من خمسة ملايين شاركوا في الزيارة.
وقال الموسوي انه لم يقع أي هجوم في الكاظمية نفسها لكن بعض المفجرين تمكنوا من مهاجمة الزوار في أماكن متفرقة من بغداد بينما كانوا في طريقهم الى المزار.
وقالت الشرطة ان قنبلة زرعت على جانب طريق استهدفت زوارا في الزعفرانية جنوب شرقي بغداد قتلت أحد الزوار وأصابت ستة اخرين يوم الجمعة. وأضافت الشرطة ان قنبلة اخرى في المنطقة قتلت اثنين من الزوار رغم ان مصدرا بوزارة الداخلية قال انه لم يقتل أحد في الهجوم. وتسببت قنابل اخرى زرعت على جوانب الطرق مستهدفة الزوار الشيعة في اصابة كثيرين بجروح في أجزاء متفرقة من البلاد.
لكن هذا الاقبال الكبير مؤشر على التحسن الامني الذي طرأ على بغداد مقارنة بفترة الصراع الطائفي في العاصمة العراقية عامي 2006 و2007 الذي وضع البلاد على شفا حرب أهلية.
وقال ان هذا العدد هو الاكبر منذ فترة في العراق وان الزيارة كانت اختبارا لقوات الامن العراقية نجحت فيه.
وكثيرا ما يستهدف تنظيم القاعدة السني التجمعات الشيعية وفي أبريل نيسان قتل مفجرون انتحاريون 60 شخصا قرب المرقد.
وخلال زيارة عام 2005 أدت الشائعات بوجود متفجرات على جسر يؤدي الى المرقد الى تزاحم راح ضحيته ألف شخص سقطوا في النهر وتحت الاقدام نتيجة للتدافع.
وأشاد رئيس الوزراء نوري المالكي بالقوات العراقية.
وقال في بيان ان هذا أثبت قدراتهم في آداء مهامهم بطريقة كاملة لا تترك مجالا لاي شك.
وانسحبت القوات الاميركية من المدن العراقية الشهر الماضي في اطار اتفاق أمني يمهد الطريق للانسحاب الكامل بحلول عام 2012.
وأحيط موقع الكاظمية بثلاث حلقات من افراد الامن لتفتيش كل زائر كما حامت طائرات الهليكوبتر فوق الرؤوس. وراقبت الموقع كاميرات مثبتة في المناطيد وهي وسيلة مراقبة قدمها الجيش الاميركي بناء على طلب العراق.
وفكك الزوار خيامهم التي كانوا يستخدمونها وبدأوا رحلة العودة الى ديارهم سيرا على الاقدام وقد جاء بعضهم من على بعد عدة كيلومترات.