الجيش العراقي يحل مكان الشرطة في معسكر اشرف

تاريخ النشر: 29 يوليو 2009 - 08:50 GMT
اعلنت مصادر الشرطة العراقية التوصل الى اتفاق فجر الاربعاء يقضي بانسحاب قوات مكافحة الشغب بعد المواجهات التي دارت امس ليتولى الجيش المسؤولية في اشرف حيث يقيم انصار مجاهدي خلق الايرانية المعارضة.

واكدت ارتفاع حصيلة جرحى اشتباكات الامس الى ثلاثمئة ايراني بينهم 25 امراة، و110 من قوات الامن العراقية من شرطة وجيش.

وتم اجلاء الجرحى الايرانيين الى مستشفى اشرف فيما تلقى جرحى قوات الامن العراقية العلاج في مستشفيات حكومية في المحافظة، وفقا للمصادر.

وكان مصدر امني عراقي اكد امس اصابة مئتي ايراني و60 من عناصر الامن العراقي عندما اقتحمت قوات من الجيش والشرطة معسكر منظمة "مجاهدي خلق" المقيمة في العراق منذ 22 عاما . وادى اقتحام قوة قوامها الف عسكري الثلاثاء الى اندلاع مواجهات بالسلاح الابيض.

ويقيم حوالى 3500 ايراني من انصار المنظمة في معسكر اشرف في ناحية العظيم (100 كلم شمال بغداد) بينهم نساء واطفال.

وندد مجاهدو خلق مساء الثلاثاء بالهجوم على مخيم اشرف وطالبوا الاميركيين بتأمين حماية المعسكر. واتهم متحدث باسم المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الذي يشكل مجاهدو خلق منظمته المسلحة، بغداد بالتحرك باوامر من نظام طهران.

وقال افشين علوي، ممثل المجلس الوطني للثورة الايرانية في باريس، لوكالة فرانس برس "هناك تشابه كبير والامر ليس مجرد صدفة، بين عنف النظام العراقي والقمع في ايران. انهما وجهان لحقيقة واحدة. الكل يعلم ان المرشد الاعلى (الايراني، اية الله علي خامينئي) هو الذي يقف وراء كل هذا. هو يحاول ان يبقى ولم يخف ابدا خوفه من مجاهدي خلق" يذكر ان القوات الاميركية اقدمت بعد الاجتياح العام 2003 على نزع اسلحة مجاهدي خلق وتم نقل السلطات في محيط المخيم الى القوات العراقية قبل ثلاثة اشهر.

وتحاول الحكومة العراقية منذ مدة طويلة اغلاق المخيم والتوصل الى حل للمقيمين بداخله اما بعودتهم الى ايران او عبر نقلهم الى اماكن في عمق الصحراء او الى بلد ثالث لكن الامور بقيت على حالها.

وقد شطبت منظمة مجاهدي خلق اواخر كانون الثاني/يناير الماضي من لائحة الاتحاد الاوروبي للمنظمات الارهابية ودانت الحكومة الايرانية بشدة هذا القرار.

وتأسست مجاهدي خلق في 1965 بهدف اطاحة نظام شاه ايران، وبعد الثورة الاسلامية في 1979 عارضت النظام الاسلامي. وتتهم السلطات الايرانية مجاهدي خلق بالخيانة لتحالفها في الثمانينات مع نظام صدام حسين خلال الحرب بين البلدين.

والمنظمة هي الجناح المسلح للمجلس الوطني للمقاومة في ايران، ومقره فرنسا، الا انها اعلنت تخليها عن العنف في حزيران/يونيو 2001.