الجيش اللبناني يحسم معركة البارد

منشور 02 أيلول / سبتمبر 2007 - 01:48

اعلن الجيش اللبناني الاحد السيطرة الكاملة على مخيم نهر البارد بعد مواجهات اسفرت عن مقتل 31 مسلحا من فتح الاسلام .

واثر نباء حسم المعركة خرج اهالي الشمال اللبناني للاحتفال بالنصر الذي حققه الجيش بعد اكثر من ثلاثة اشهر من المواجهات التي اسفرت عن مقتل 155 جندي لبناني.

وأشار مصدر أمني الى أن المعركة ربما تنتهي في غضون 24 ساعة لكن مصدرا آخر حذر من أن الجيش لا يعرف عدد المقاتلين الذين ما زالوا داخل المخيم حيث نصبوا شراكا في الابنية.

وذكر بيان للجيش أن المتشددين حاولوا الفرار في الساعات الاولى من الصباح. وأضاف البيان الذي حث المدنيين على الاتصال بالجيش اذا صادفوا اشخاصا مشتبها بهم أن المتشددين هاجموا مواقع للجيش في محاولة يائسة للفرار.

وقال المصدر الأمني إن ثلاثة مسلحين على الاقل من خارج المخيم هاجموا ايضا موقعا للجيش من أجل مساعدة المقاتلين على الفرار.

وقامت قوات الامن بدوريات في المنطقة ومشطت البساتين والحقول قرب المخيم بينما حامت طائرات الهليكوبتر فوق المكان بحثا عن اي من المتشددين الذين تمكنوا من الفرار من المخيم.

وقتل جنديان لبنانيان في المواجهات كما اضاف المتحدث مما يرفع الى 155 عدد الجنود الذين قتلوا منذ بدء المعارك في 20 ايار/مايو.

وكان متحدث باسم الجيش اللبناني اعلن السبت سيطرة عناصر الجيش على منزلي اثنين من ابرز قادة مجموعة "فتح الاسلام" في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين حيث تستمر المعارك منذ ثلاثة اشهر.

واوضح المتحدث "لقد سيطرت قواتنا على منزلي شاكر العبسي وابي هريرة اللذان يقعان قرب الشاطىء في نهر البارد" الجمعة.

وشاكر العبسي هو زعيم المجموعة الاسلامية السنية التي تخوض منذ 20 ايار/مايو معارك مع الجيش اللبناني في مخيم نهر البارد.

ولا يزال العبسي مطاردا في حين قتل ابو هريرة الرجل الثاني في المجموعة قبل شهر في حاجز طريق في طرابلس كبرى مدن شمال لبنان.

وقال شقيق لابو هريرة رفض كشف هويته انه دفن السبت في مقبرة قرب منزل ذويه في طرابلس.

وكان سكان مسقطه مشمش رفضوا السماح لعائلته بدفنه في البلدة وخصوصا ان العديد من الجنود اللبنانيين الذين قتلتهم فتح الاسلام يتحدرون من هذه القرية.

وفي مخيم نهر البارد تواصلت المعارك عن قرب السبت على ما افاد المتحدث.

واضاف المصدر ان الجنود "يواصلون التقدم والاقتراب من آخر مواقع" عناصر فتح الاسلام الذين يبلغ عددهم نحو ستين فردا والذين اضحوا محاصرين "في قطاع صغير" من المخيم. وتابع "انهم موجودون في ملجأ تحت الارض من حيث يطلعون خلسة لاطلاق النار".

ويستخدم الاسلاميون ملاجىء تحت الارض للاختباء منذ بداية المعارك.

وقتل 153 جنديا لبنانيا في المعارك التي بدأت في 20 ايار/مايو بحسب آخر حصيلة للجيش.

وقتل اكثر من 200 شخص في المعارك الاشد دموية منذ نهاية الحرب الاهلية في لبنان في 1990. ولا تأخذ هذه الحصيلة في الاعتبار القتلى بين الاسلاميين الذين لا تزال جثثهم في المخيم.

ونزح سكان مخيم نهر البارد وعددهم 31 الف شخص. وكان آخر المغادرين من المدنيين اطفال ونساء المقاتلين الاسلاميين وذلك في 24 آب/اغسطس الماضي. 

© 2007 البوابة(www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك