ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن متحدث عسكري لبناني قوله إن لا مانع لدى الجيش لإجلاء العائلات من مخيم نهر البارد، موضحا أن الجيش كان قد دعا باستمرار لإجلائهم.
وكان الناطق باسم رابطة علماء فلسطين قد أكد في وقت سابق الثلاثاء أن فتح الإسلام طلبت ترتيب إجلاء عائلات المسلحين من المخيم مع الجيش الذي رحب بذلك.
وقال الشيخ محمد الحاج عضو الرابطة للوكالة "خلال الليلة الماضية اتصل أبو سليم طه وطلب إخلاء المدنيين أي عائلات فتح الإسلام على أن يتم ترتيب إخراجهم مع قيادة الجيش".
وأكد الحاج انه تم إبلاغ فتح الإسلام بموافقة الجيش على تسهيل خروج المدنيين من المخيم، مشيرا إلى أنهم يقومون حاليا بتحديد عدد الأطفال والنساء ووقت خروجهم من المخيم.
وكان الجيش قد طالب في نداءات متعددة المسلحين بترك الحرية لنسائهم وأطفالهم ليقرروا مصيرهم بأنفسهم، معتبرا أن احتجازهم يعد جريمة أمام الله والقانون.
وكانت رابطة علماء فلسطين حاولت بلا جدوى في الماضي التوسط بين فتح الاسلام والجيش الذي يطالب باستسلام غير مشروط للمسلحين الذين يستلهمون نهج القاعدة.
وقدرت مصادر لبنانية وفلسطينية عدد المدنيين الذين بقوا داخل المخيم الذي تحول الى ركام بعد اسابيع من القصف بالدبابات والصواريخ والقذائف من طائرات الهيلكوبتر بما بين 40 و80 شخصا معظمهم زوجات واولاد المسلحين.
وفر معظم سكان المخيم الذي كان يؤوي نحو 40 الف لاجيء في بداية القتال الذي ادى الى مقتل ما يقرب من 300 شخص. ويعد القتال في نهر البارد اسوأ عنف داخلي في لبنان منذ الحرب الاهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990.
وقال مصدر في الجيش "نحن بالاساس ندعو بشكل دائم لاخراج النساء والاطفال وحاليا لا مانع لدينا بأن يخرجوا" لكنه لم يحدد وقتا للهدنة.