الجيش اللبناني يفرق المتظاهرين والعمال يلغون احتجاجاتهم

تاريخ النشر: 07 مايو 2008 - 09:39 GMT
اعلن الاتحاد العمالي اللبناني الغاء تظاهرة مقررة لعدم تمكن المتظاهرين من الوصول الى بيروت فيما اطلق الجيش اللبناني النار في الهواء لتفريق المحتجين في كورنيش المزرعة

وقالت مصادر لبنانية ان اطلاق نار سمع في منطقة كورنيش المزرعة تبين ان عناصر الجيش اللبناني في المنطقة أطلقت النار في الهواء لتفرقة مواطنين يتراشقون بالحجارة.

وفي وقت سابق أعلن الاتحاد العمالي العام اللبناني انه قرر إلغاء التظاهرة التي كان ينوى تنظيمها اليوم الأربعاء للاحتجاج على قرار حكومي برفع الأجور.

وأضاف الاتحاد في بيان وزع الأربعاء انه ألغى المظاهرة لعدم تمكن المتظاهرين من الوصول لمكان التجمع في منطقة البربير في بيروت. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أن الاتحاد العمالي العام قرر "إلغاء التظاهرة التي كانت مقررة اليوم نظرا للظروف الأمنية" كما أورد الخبر تلفزيون لبنان الرسمي.

وكان من المقرر ان تنطلق التظاهرة من منطقة البربير الحساسة في بيروت بسبب وجودها على تخوم مناطق تتمتع فيها الموالاة بثقل كبير، لتنتهي عند مصرف لبنان المركزي. وتخوفت صحف لبنانية من أن ترافق احتجاجات الأربعاء أعمال شغب خصوصا أن التحركات في الشارع ستتم وسط تصعيد محموم للخلاف بين الأكثرية المناهضة لسوريا والمعارضة التي تدعمها دمشق وطهران يتمحور خصوصا حول قضايا يعتبرها حزب الله تمس بأمنه. وكانت الحكومة قد قررت فجر الثلاثاء رفع الحد الأدنى للأجور من 300 ألف ليرة لبنانية 200) دولار أميركي) تقريبا إلى 500 ألف 330) دولارا ( وإعطاء علاوات على الرواتب وتقديم مساعدات لطلاب القطاع العام.

ودعا حزب الله جميع اللبنانيين الى المشاركة في تحركات الاربعاء. واعتبر الحزب في بيان ان هذه التحركات "هي صرخة بوجه الانهيار المنهجي الذي سببته الحكومة غير الشرعية".

وتتهم الموالاة المعارضة بـ"تسييس" التحركات المطلبية. واعتبرت قوى 14 اذار التي تمثلها الاكثرية النيابية ان الدعوة الى الاضراب هي "دعوة سياسية تندرج في إطار خطة تقويض الدولة لصالح بناء دولة حزب الله".

وما زال لبنان يعاني من فراغ في سدة الرئاسة الأولى منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بسبب استمرار الخلاف بين الطرفين رغم الوساطات الأجنبية والعربية.