لبنان: الجيش يواصل مداهمة مخابئ الوقود وانفجار عكار يشعل حرب اتهامات بين ساسة البلاد

منشور 15 آب / أغسطس 2021 - 02:30
الجيش اللبناني يواصل مداهمة مخابئ الوقود وحرب اتهامات بين ساسة البلاد غداة انفجار عكار

اعلن الجيش اللبناني الأحد، انه صادر كميات كبيرة من الوقود عثر عليها مخبأة في خزانات انشئت بطرق احترافية تحت الارض، وذلك غداة انفجار هائل في صهريج وقود بمنطقة عكار شمالي البلاد خلف 28 قتيلا وأشعل حرب اتهامات بين ساسة البلاد.

ويعاني لبنان حاليا نقصا حادا في الوقود، وشهدت البلاد في الأيام الأخيرة حوادث خطف صهاريج، ما دفع الجيش اللبناني إلى الإعلان أنه سيداهم محطات الوقود والمستودعات وسيصادر أي كميات مخبأة ويوزعها على المواطنين

وكان مصرف لبنان قرر الخميس الماضي، رفع الدعم عن المحروقات، حيث شهدت محطات المحروقات في البلاد طوابير لتعبئة الوقود الذي بدأ ينفد تدريجيا من الأسواق.

وقال الجيش في سلسلة تغريدات على حسابه في موقع تويتر الاحد، "لليوم الثاني على التوالي تواصل وحدات الجيش عمليات دهم محطات الوقود المقفلة، وقد دهمت في منطقة رأس بعلبك وعمدت الى اجبار اصحاب المحطات المقفلة والتي تخزن وقودا الى فتح ابوابها امام المواطنين".

وفي تغريدات لاحقة قال الجيش انه ضبط "ثمانية خزانات مخبأة تحت الارض بطريقة احترافية خلف منزل في بلدة النبي عثمان -راس بعلبك وتحتوي حوالى مئتي الف ليتر من مادة المازوت ومئة وثلاثين الف ليتر من البنزين معدّة للتهريب وللبيع  في السوق السوداء".

ونشر الجيش صورا ومقاطع فيديو لما قال انها "خزانات بعضها مخبأ تحت الارض في منطقتي دير قوبل وجعيتا ،تحتوي مادتي البنزين والمازوت .. وخزانات بعضها مخبأ تحت الارض في منطقتي دير قوبل وجعيتا ،تحتوي مادتي البنزين والمازوت"، مشير الى انه قام بمصادرتها، تمهيدا لتوزيعها بالمجان على المواطنين وفقا لقرار الحكومة.

وذلك غداة انفجار هائل لصهريج وقود شمالي البلاد خلف 28 قتيلا. كما لا يزال هناك مفقودون.

حرب اتهامات

في الاثناء، انشغل ساسة البلاد في تبادل الاتهامات بشأن الأسباب والجهات التي تقف وراء الانفجار الذي تسبب به صهريج وقود مصادر في منطقة عكار شمالي البلاد يوم السبت، وخلف عشرات القتلى والجرحى، في بلد يعاني منذ عامين من انهيار اقتصادي متسارع، ومن شح في امدادات الوقود.

وقُتل 28 شخصاً وأصيب نحو 80 آخرين من جراء الانفجار الذي ادى إلى اشتداد الضغط على المستشفيات المرهقة أساساً، ما تطلب إجلاء جرحى عدة إلى دول أخرى.

وأعلن الجيش اللبناني في بيان أنه "قرابة الساعة الثانية فجراً، انفجر خزان وقود داخل قطعة أرض تستخدم لتخزين البحص في بلدة التليل- عكار كان قد صادره الجيش لتوزيع ما بداخله على المواطنين".

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام أن غالبية الضحايا من الذين تجمعوا حول الخزان لتعبئة البنزين.

وعقب الانفجار، هاجم رئيس تيار المستقبل ورئيس الحكومة السابق سعد الحريري، رئيس البلاد، ميشال عون، مطالبا إياه بالاستقالة، وذلك بعد تصريحات لصهره رئيس التيار الوطني، جبران باسيل، بأن محافظة عكار التي تعتبر منطقة نفوذ لتيار المستقبل، أصبحت خارج حكم الدولة.

قال باسيل  في تغريدة له على حسابه في توتير: "نبهنا من أسبوعين أن عكار صارت وكأنها خارج الدولة بسبب عصابات المحروقات يلي عم  (الذين) يسكروا (يغلقون)الطرقات والمحطات ويخطفوا الصهاريج.

وطالب باسيل، الذي خلف عون في رئاسة التيار الوطني الحر، بإعلان عكار منطقة عسكرية حمايةً لأمنها ولكل أهلها؛ مردفا: "ولازم (يجب على) الحكومة تجتمع لاتخاذ القرار، ولتوقف قرار الحاكم (حاكم مصرف لبنان يلّي عم يسبّب فوضى ويولّد فتنة…وهيدي (وهذه) أول نتائجه".

وفي نفس السياق حذر الرئيس اللبناني خلال ترؤسه لاجتماع المجلس الأعلى للدفاع من "من تسييس المأساة التي وقعت في التليل واستغلال دماء الشهداء لرفع شعارات وإطلاق دعوات تكشف بوضوح نوايا مطلقيها وضلوعهم بمخططات هدفها الإساءة إلى النظام ومؤسساته.

في المقابل، شن الحريري الذي كان قد اعتذر مؤخرا عن تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة بعد 9 أشهر من تكليفه، هجوما حادا وقاسيا على عون، قائلا في تغريدة له: "تتقاطع مواقف رئيس الجمهورية ميشال عون مرة جديدة مع مواقف رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، وأن نسمع منهما كلاماً منسوخاً يتناول عكار والشمال بالتهم الباطلة".

وتساءل الحريري مستنكرا: "كيف يجيز رئيس الجمهورية لنفسه، أن يقفز فوق أوجاع الناس في عكار ليتحدث في اجتماع مجلس الدفاع عن (أنشطة جماعات متشددة لخلق نوع من الفوضى والفلتان الأمني) في الشمال".

وختم الحريري سلسلة تغريداته بمطالبة عون بالاستقالة، قائلا: " عكار حرّكت أوجاع جميع اللبنانيين يا فخامة الرئيس، ولم تتحرك فيها أدوات الفتنة. أنت ترى اوجاع الناس فتنة ونحن نراها صرخة تعلو في وجهك؛ ارحل يا فخامة الرئيس".


© 2000 - 2021 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك