مصر: الجيش يحظر النشر بقضية عنان المعتقل بسبب ترشحه للرئاسة

منشور 23 كانون الثّاني / يناير 2018 - 04:06
سامي عنان
سامي عنان

أصدر القضاء العسكري المصري الثلاثاء، قرارا بحظر النشر في قضية رئيس الاركان الاسبق الفريق سامي عنان، وذلك بعد ساعات على اعتقاله واتهامه بارتكاب جرائم على خلفية اعلانه الترشح لانتخابات الرئاسة.

وكانت القيادة العامة للجيش قالت في بيان سابق ان عنان اعلن "الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية دون الحصول على موافقة القوات المسلحة او اتخاذ ما يلزم من اجراءات لانهاء استدعائها له" في اشارة إلى أنه لا يزال منتسبا للجيش كضابط احتياط.

واكد هشام جنينة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات وهو احد القيادات الرئيسية في حملة عنان لفرانس برس انه "تم القبض على عنان من مكتبه بالزمالك صباح اليوم واقتياده للنيابة العسكرية في مدينة نصر (بشرق القاهرة) قبل صدور بيان" القيادة العامة للقوات المسلحة.

وقال المحامي علي طه لفرانس برس ان "مقربين من الفريق عنان كلفوني بالدفاع عنه باعتباري متخصصا في قضايا الحريات وانا في طريقي الان الى النيابة العسكرية لمحاولة حضور التحقيق معه".

واعلنت الصفحة الرسمية لحملة عنان على فيسبوك وقف الحملة مؤكدة انه "بعد البيان الصادر من القيادة العامة للقوات المسلحة منذ قليل، تعلن حملة ’سامي_عنان_رئيساً_لمصر’ بكلّ الأسى وقف الحملة لحين إشعار آخر، حرصاً علي أمن وسلامة كل المواطنين الحالمين بالتغيير".

وكان عنان أعلن في بيان السبت اعتزامه الترشح للانتخابات الرئاسية بعد ساعات من تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي علنا نيته الترشح لولاية ثانية في الانتخابات التي ستجري بين 26 و28 آذار/مارس.

وقال عنان إنه بصدد اتخاذ الاجراءات اللازمة مع القوات المسلحة المصرية وفقا للقوانين السارية باعتباره كان رئيسا لاركان الجيش المصري منذ العام 2005 حتى اقالته من قبل الرئيس الاسلامي الاسبق محمد مرسي في آب/اغسطس 2012.

- تحريض ضد القوات المسلحة -

وشدد الجيش الثلاثاء على ان البيان الذي ألقاه عنان معلنا فيه عزمه الترشح للرئاسة مثّل "تحريضا صريحا ضد القوات المسلحة بغرض إحداث الوقيعة بينها وبين الشعب المصري العظيم".

وأضاف أنه ارتكب "جريمة التزوير في المحررات الرسمية بما يفيد إنهاء خدمته في القوات المسلحة على غير الحقيقة الأمر الذي أدى إلى إدراجه في قاعدة بيانات الناخبين دون وجه حق".

من جانبها، أعلنت حملة المحامي الحقوقي اليساري خالد علي انها ستتحذ مساء الثلاثاء قرارا بالاستمرار في السباق الرئاسي او الانسحاب منه.

وقالت هالة فودة مديرة حملة خالد على لفرانس برس "مازلنا ندرس الموقف، سوف نجتمع في غضون ساعة لاتخاذ قرار على ضوء الوضع الحالي وما نواجهه من عراقيل في عملية جمع التوكيلات".

وبموجب القانون المصري، يتعين على من يرغب الترشح للرئاسة الحصول على تاييد 20 نائبا على الاقل من البرلمان او 25 الف توكيل موثق من الناخبين على ان يتم جميع الف توكيل على الاقل من 15 محافظة كحد أدنى.

في وتم فتح باب الترشح للانتخابات السبت الماضي وسيتم اغلاقه في 29 كانون الثاني/يناير الحالي.

واعلن السيسي رسميا الجمعة الماضي ترشحه لولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية التي ستجري جولتها الاولى في 26 و27 و28 آذار/مارس المقبل.

واذا ما انسحب خالد علي، لن يتبقى سوى رئيس نادي الزمالك المصري مرتضى منصور الذي اعلن عزمه الترشح، غير انه أقر بصعوبة جمع التوكيلات اللازمة.

- تراجع شفيق والسادات -

وسبق ان اعلن الفريق أحمد شفيق تراجعه عن خوض انتخابات الرئاسة في بيان أصدره في السابع من كانون الثاني/يناير الجاري.

وجاء تراجع الفريق شفيق، وهو قائد سابق للقوات الجوية المصرية عين رئيسا للوزراء في اخر ايام الرئيس الاسبق حسني مبارك وكان ينظر اليه على انه منافس قوي للرئيس عبد الفتاح سيسي الذي من المتوقع ان يفوز بانتخابات عام 2018، بعد ترحيله من دولة الامارات حيث كان يقيم منذ ان خسر الانتخابات الرئاسية بفارق ضئيل امام الاسلامي محمد مرسي في العام 2012.

وفي 19 كانون الاول/ديسمبر الماضي، قضت محكمة عسكرية بحبس ضابط في الجيش المصري ست سنوات لاعلانه عبر مواقع التواصل الاجتماعي عزمه على خوض انتخابات الرئاسة.

ونشر العقيد أحمد قنصوة في 29 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي ثلاثة فيديوهات على صفحته على فيسبوك أعلن فيها اعتزامه الترشح للانتخابات الرئاسية ووجه انتقادات للسياسات المتبعة في مجالات التعليم والصحة والاقتصاد في عهد السيسي من دون ان يسميه.

كما اعلن رئيس حزب الاصلاح والتنمية المصري محمد أنور السادات الاثنين عدم المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقررة في آذار/مارس هذا العام بعد أن رأى ان المناخ الحالي لا يسمح بذلك.

وقال السادات، النائب الرلماني السابق، في مؤتمر صحافي في مقر حزبه في شرق القاهرة "نزولا عند رأي اعضاء الحملة قررنا الا نشترك في الانتخابات ولا نستمر في خوض العملية الانتخابية".

وأوضح السادات، وهو ابن شقيق الرئيس الراحل أنور السادات، ان قراره ليس "نابعا عن خوف" ولكنه يتوقع أن يكون اعضاء حملته "عرضة لاي نوع من التجاوز أو الاحتجاز" في ظل قانون الطوارىء الساري العمل به في مصر والقوانين الاخرى التي تضع قيودا شديدة على التجمعات.


© 2000 - 2020 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك