تستعد قوات كوماندوس هندية لاقتحام فندقين ومركز يهودي في مومباي في مسعى لتحرير رهائن احتجزهم متشددون اسلاميون نفذوا الليلة الماضية سلسلة هجمات في العاصمة التجارية للهند اسفرت عن اكثر من مئة قتيل.
وقال شهود وشبكات تلفزيونية إن قوات الكوماندوس الهندية تستعد لاقتحام فندقي تاج محل وترايدنت اوبروي ومركز يهودي في مومباي حيث يحاصر متشددون اسلاميون العشرات او اتخذوهم رهائن.
وافاد شهود انهم سمعوا دوي انفجار في فندق تاج محل حيث جرت عملية للجيش بهدف تحرير رهائن احتجزوا هناك ايضا.
وحاصر مسلحون إسلاميون مئات من بينهم أجانب في هذه المواقع بعد سلسلة من الهجمات على فندقين فاخرين ومستشفيات ومقهى يرتاده الاجانب أوقعت ما لا يقل عن 101 قتيل.
وقال مانموهان سينغ رئيس وزراء الهند في خطاب للامة ان "الهجمات المخطط لها جيدا والمنسقة جيدا لها على الارجح صلات خارجية وهي تستهدف خلق جو من الارهاب باختيار اهداف بارزة".
وكان ايه.ان. روي قائد شرطة ولاية مهاراشترا الهندية اعلن في وقت سابق ان ازمة الرهائن في فندق تاج محل انتهت لكن هناك رهائن فيما يبدو في فندق ترايدنت اوبروي.
وقال روي لقناة ان.دي.تي.في الاخبارية "الناس الذين كانوا محتجزين هناك انقذوا جميعا. لكن هناك نزلاء في الحجرات لا نعرف عددهم." وأضاف ان هناك بعض الناس مازالوا محتجزين في فندق ترايدنت اوبروي.
وقال "لهذا السبب تدار العملية بشكل أكثر حساسية لضمان عدم وقوع خسائر في الارواح بين الابرياء."
وقال شهود ان دوي انفجار سمع في فندق ترايدنت اوبروي المحاصر. وهناك نحو 100 شخص داخل الفندق وقال مسؤولون ان مسلحين اسلاميين أخذوا عددا صغيرا منهم رهائن.
وكانت شبكات تلفزيون هندية افادت قبل ذلك ان قوات الشرطة وقوات الكوماندوس بدأت عملية ضد متشددين يحتجزون رهائن داخل فندق ترايدنت اوبروي في مومباي.
وأعلنت جماعة ديكان مجاهدين غير المعروفة على نطاق واسع المسؤولية عن الهجمات.
وقال متشدد متحصن داخل فندق اوبروي للتلفزيون الهندي ان سبعة مهاجمين هو واحد منهم يحتجزون رهائن داخل الفندق الفاخر.
وقال الرجل الذي عرف نفسه باسم سعد الله للتلفزيون "سبعة منا داخل فندق اوبروي. ونحن نريد اطلاق سراح كل المجاهدين المحبوسين في الهند ولن نفرج عن الناس الا بعد ان يتحقق ذلك."
وأضاف قوله "أفرجوا عن كل المجاهدين. المسلمون الذين يعيشون في الهند يجب ألا يضطهدوا."
وهزت الهجمات التي وقعت في ساعة متأخرة من ليل الاربعاء الاقتصاد الهندي الذي يتعرض بالفعل لضغوط واغلقت السلطات الهندية أسواق الاسهم والسندات والصرف الاجنبي بينما فرضت الشرطة وقوات الكوماندوس حصارا على المسلحين.
وقال نائب رئيس حكومة ولاية مهاراشترا الهندية ان عدد النزلاء والعاملين المحاصرين داخل فندق ترايدنت اوبروي يتراوح بين 100 و200 وان عدد المتشددين في الداخل يتراوح ما بين 10 و12.
وقال ار.ار باتيل للصحفيين "يمكن ان يكون داخل الفندق ما بين 100 و200 شخص لكن لا نستطيع ان نعطي رقما محددا لان كثيرين أغلقوا على أنفسهم حجراتهم. ويمكن ان يكون داخل الفندق ما بين 10 و12 ارهابيا. ولا مفاوضات مع الارهابيين."
وقالت الشرطة ان زهاء 101 شخص قتلوا في هجمات مومباي.
وقال راميش تايد ضابط الشرطة الرفيع لرويترز من غرفة القيادة في مومباي "ستة اجانب على الاقل قتلوا ورقم القتلى ارتفع الآن الى 101." واضاف قوله "لدينا 287 مصابا."
وجاءت الهجمات التي نفذتها مجموعات صغيرة مسلحة بأسلحة الية وقنابل على الفندقين ومواقع أخرى في المدينة وسط انتخابات في ولايات منها ولاية كشمير وتنذر بزعزعة استقرار البلاد قبل الانتخابات العامة العام القادم.
وقالت الشرطة انها قتلت اربعة مسلحين واعتقلت تسعة يشتبه انهم ارهابيون بعد سلسلة هجمات مومباي. وقال ب.د. غادجي ضابط الشرطة في غرفة التحكم المركزية في مومباي لرويترز "قتلنا بالرصاص اربعة ارهابيين ونجحنا في اعتقال تسعة يشتبه بانهم ارهابيون."
ومن المتوقع ان تخيف الهجمات المستثمرين في واحد من أكبر اقتصاديات آسيا وأسرعها نموا. وشهدت مومباي عددا من الهجمات في الماضي لكنها لم تكن هجمات تستهدف الاجانب بهذا الوضوح.
وكان الاجانب قد باعوا بالفعل الكثير من اصولهم في الهند ويخشى الان حدوث انخفاض كبير في قيمة الروبية.
ووصف وزير التجارة الهندي كمال نات الهجمات بانها "حادث مؤسف" لكنه لا يتوقع تباطؤا في الاستثمارات.
ويمكن ان توجه هذه الهجمات ضربة للحكومة الهندية التي يقودها حزب المؤتمر قبل الانتخابات العامة المقررة عام 2009 . وكانت الحكومة قد تكبدت خسائر في عدد من انتخابات الولايات خلال عام.
وانتقد حزب المعارضة الرئيسي بهاراتيا جاناتا الهندوسي الذي حقق نتائج طيبة في انتخابات الولايات الحكومة لتهاونها مع الارهاب في اعقاب سلسلة من الهجمات وقعت في مدن هندية هذا العام.
ووصل عدد كبير من المهاجمين بالزوارق يوم الاربعاء قبل ان يهاجموا بمجموعات صغيرة مسلحة بأسلحة الية وقنابل فندقي تاج محل واوبروي كما هاجمت مستشفى ومحطة للسكك الحديدية ومقهى (كافيه ليوبولد) الذي ربما يكون أشهر الاماكن المفضلة للسياح في المدينة وأخذوا يطلقون النار بشكل عشوائي ويلقون القنابل.
وبدا ان المهاجمين يستهدفون البريطانيين والامريكيين كرهائن. وقالت قناة تلفزيونية ان اسرائيليين من بين الرهائن بينما قالت الشرطة ان حاخاما اسرائيليا يحتجزه مسلحون في شقة سكنية في مومباي.
وقال شهود ان المهاجمين شبان من جنوب آسيا يتحدثون الهندية والاوردية.
وقال الخبير الاستراتيجي اوداي بهاسكار ان الهجمات يمكن ان تذكي التوترات بين المسلمين والهندوس.
وأغلقت مدارس مومباي وفرض حظر تجول حول بوابة الهند وهي نصب من فترة الاستعمار لكن حركة القطارات لم تتوقف وتوجه الناس الى أشغالهم وهم مذهولون.
وقالت الشرطة الهندية ان 12 شرطيا قتلوا في الهجمات من بينهم هيمانت كاركاري رئيس فرقة مكافحة الارهاب في مومباي.
وقال راكيش باتيل وهو شاهد بريطاني ينزل في فندق تاج محل ان المهاجمين كانوا يبحثون عمن يحملون جوازات سفر بريطانية وامريكية.
وقالت وزارة الخارجية اليابانية ان مواطنا يابانيا واحدا على الاقل قتل واصيب اخر بجراح في الهجمات بينما قالت كوريا الجنوبية ان 26 من مواطنيها نجوا دون ان يمسهم سوء.
وقالت استراليا ان اثنين من مواطنيها اصيبا وان العدد قد يرتفع