بدأ حجاج بيت الله الحرام منذ ساعات الصباح الأولى اليوم التوافد على منى، لقضاء يوم التروية والمبيت فيها حتى فجر يوم عرفة الذي يوافق غدا الأحد.
ويعد الوقوف بعرفة ركن الحج الأكبر إذ "الحج عرفة" كما ورد في الحديث النبوي الشريف، ومن فاته وقوف جزء من يوم التاسع من ذي الحجة في منطقة عرفة فلا حج له.
وينطلق الحجاج من منى إلى عرفة حيث يقضون نهار يوم التاسع من ذي الحجة، ثم ينفرون من عرفة إلى مزدلفة مع غروب الشمس.
وبدت منطقة منى خالية قبل ساعات من بدء أكثر من ثلاثة ملايين حاج التوافد إليها، إلا من عدد قليل من الحجاج استبقوا الجميع لتجنب الزحام أو لضمان الوصول إلى منطقة المشاعر دون الحاجة لإبراز تصاريح الحج لحواجز التفتيش.
وقد استكملت السلطات السعودية استعداداتها لاستقبال الحجاج في المدينة التي جرى توسيعها وتقسيمها إلى مجموعة مربعات تفصل بينها طرق واسعة.
وفي كل مربع مجموعة مخيمات منفصلة بعضها عن بعض يدير كل مخيم حملة حجاج.
وفي منطقة منى تقع الجمرات الثلاث، وهي جمرة العقبة أو الجمرة الكبرى والجمرة الصغرى والجمرة الوسطى.
ولتوسيع مناطق المخيمات في المنطقة جرى تسوية سفوح الجبال المحيطة لزيادة الطاقة الاستيعابية للمنطقة حتى تتسع لأكبر عدد ممكن من الحجاج.
وشملت أعمال التطوير إنارة وتعبيد الشوارع بين مربعات المنطقة، وكذلك تظليل طريق للمشاة يربط بين مزدلفة والمسجد الحرام مرورا بمنى.
وأقامت السلطات لأول مرة مجموعة أبراج سكنية قادرة على استيعاب 25 ألف حاج، وذلك على سبيل التجربة.
ويقول مسؤولون سعوديون إن نجاح تلك التجربة ستدفعهم لاستبدال المخيمات في منطقة منى بمبان وأبراج سكنية بعد أن أفتى علماء بجواز ذلك.
وفي تطور جديد هذا العام سيسلك حجاج كل مجموعة طريقا منفصلا إلى منطقة رمي الجمرات ولن يسمح للحجاج باستخدام طرق غير المخصصة لمناطقهم للوصول إلى منطقة الرجم، كما لن يسمح لهم بالعودة من نفس الطريق بعد الرجم، إذ سيسلكون طريقا باتجاه واحد يمكنهم من الرمي والخروج بدلا من العودة والتزاحم مع قادمين من الجهة المقابلة.