وسيقضي الحجاج يومهم على صعيد عرفات، حيث يؤدون صلاتي الظهر والعصر قصراً وجمعاً بآذان واحد وإقامتين في مسجد "نمرة" قبل أن ينفروا من عرفات إلى المزدلفة مع مغيب شمس الأحد.
وتشق مواكب الحجيج الطريق إلى عرفة في أجواء إيمانية مهيبة، تلهج فيها ألسنة قرابة ثلاثة ملايين حاج، وفق تقديرات السلطات السعودية، بالتلبية والتكبير والدعاء.
وقد اتسمت الحركة المرورية وعمليات انتقال جموع الحجيج بالإنسيابية خلال تصعيدهم، رغم كثافة الأعداد الهائلة وتعدد المركبات بأنواعها، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية السعودية "واس."
وتجري عمليات الانتقال تحت إجراءات أمنية مشددة، انتشر خلالها رجال الأمن، وقوى الأمن الداخلي، والمرور، والدفاع المدني، والحرس الوطني، والكشافة وغيرها من الجهات الحكومية المساندة عبر مواقعهم المعدة لتنظيم حركة السبر، ومساعدة ضيوف الرحمن، فيما حلقت الطائرات العمودية فوق الطرقات التي يسلكها ضيوف الرحمن لمتابعة رحلة الحجيج إلى صعيد عرفات وفق منظومة أمنية لتطبيق خطة الحركة المرورية والترتيبات المساندة لسلامة الحجاج.
ومع غروب شمس يوم الأحد تبدأ جموع الحجيج نفرتها إلى المزدلفة، ويصلوا بها المغرب والعشاء، ويقفوا بها حتى فجر الاثنين العاشر من ذي الحجة لأن المبيت بمزدلفة واجب حيث بات الرسول محمد وصلى بها الفجر.
هذا وقد اكتمل وصول وفود الحجاج السبت إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية بها، وفقاً للشعائر الإسلامية، تحضيراً للانتقال إلى جبل عرفات الأحد للوقوف بعرفة، إحدى أبرز محطات رحلة الحج من كل عام، والتي يعقبها حلول أول أيام عيد الأضحى.
وجاء ذلك بعد أن أدى نحو مليونين من الحجاج آخر صلاة جمعة في مكة، في حين أعلنت الرياض وضع عشرات الآلاف من رجال الأمن في الخدمة لضمان حسن سير الشعائر، إلى جانب أطقم طبية من عشرة آلاف شخص ما بين أطباء وممرضين وفنيين وسائقين وعمال.
وعلى صعيد متصل، أعلنت إيران السبت عزمها تنظيم مراسم "البراءة من المشركين" خلال موسم الحج لهذا العام، مشيرة إلى أن ذلك سيتم في "صحراء صعيد عرفة" الاثنين، حيث ستطلق "الصيحات" التي غالباً ما يتخللها تنديد بالولايات المتحدة وإسرائيل، وسبق أن تسبب تنظيمها بصدامات دامية راح ضحيتها المئات.
بالمقابل، رد المتحدث الأمني باسم وزارة الداخلية السعودية اللواء منصور التركي، بتأكيد رفض قيام البعثات بتحركات خارج خيم الحجاج، وقال إن وزير الداخلية السعودي، الأمير نايف بن عبد العزيز، قد أوضح ذلك بحزم، وجرى إعلام البعثات بذلك.