مخاطر وتداعيات التدخل العسكري في سوريا!

مخاطر وتداعيات التدخل العسكري في سوريا!
2.5 5

نشر 28 آب/أغسطس 2013 - 07:44 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
خيارات ومخاطر التدخل العسكري في سوريا
خيارات ومخاطر التدخل العسكري في سوريا
تابعنا >
Click here to add أنطوني كوردسمان as an alert
،
Click here to add بشار أل - أسد as an alert
بشار أل - أسد
،
Click here to add دمشق as an alert
دمشق
،
Click here to add جون ماكين as an alert
جون ماكين
،
Click here to add وصرح مارتن ديمبسي as an alert
،
Click here to add باريس as an alert
باريس
،
Click here to add وسط الولايات المتحدة as an alert
،
Click here to add الكونجرس الأمريكي as an alert
،
Click here to add واشنطن as an alert
واشنطن

تواجه الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون ضغوطًا متزايدة تدعو إلى التحرك لوقف العنف في سوريا، وقد اشتدت هذه الضغوط اثر اتهام المعارضة نظام بشار الأسد بشن هجوم كيميائي أوقع بحسب المعلومات 1300 قتيل.

غير أن المخاوف تبقى قائمة لدى السلطات والرأي العام من الانجرار إلى حرب جديدة في الشرق الأوسط والاضطرار إلى إرسال قوات على الأرض، وهو ما تجمع واشنطن وباريس على استبعاده بشكل قاطع.

وإزاء هذا الوضع تواجه الأسرة الدولية سيناريوهات مختلفة لتدخل عسكري في سوريا تتراوح بين القضاء على ترسانة نظام الرئيس بشار الأسد من الأسلحة الكيميائية وإقامة منطقة حظر جوي، غير أنها تنطوي جميعها على عواقب ومخاطر تثنيها منذ اكثر من سنتين عن التدخل.

إقامة مناطق عازلة يقترح بعض الخبراء إقامة مناطق عازلة على طول حدود سوريا مع تركيا وربما الأردن أيضًا، تكون بمثابة مناطق آمنة للاجئين وقاعدة خلفية لمقاتلي المعارضة.

ومع هذا الخيار تبقى المنطقة التي سيترتب على القوات الدولية السيطرة عليها محدودة غير أن رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيوش الأميركية الجنرال مارتن دمبسي حذر في رسالة إلى احد النواب في الكونغرس الأميركي من أن هذه المهمة لن تكون سهلة.

وقال الجنرال دمبسي إنه «سيكون من الضروري استخدام القوة القاتلة للدفاع عن المناطق من هجمات جوية وصاروخية وبرية». وأضاف إن «هذا سيتطلب إقامة منطقة حظر جوي محدودة مع ما يرافقها من موارد ضرورية. وسنحتاج إلى إرسال آلاف العناصر من القوات على الأرض حتى لو تم نشرها خارج سوريا، لمساندة الذين يدافعون عن المناطق».

وحذر الخبير في الشؤون الأمنية في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية انتوني كوردسمان من أن مثل هذا التدخل قد لا يكون كافيًا لهزم الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال إن «هذا قد يعني هزيمة مقاتلي المعارضة أو إعطاء نظام الأسد السيطرة على القسم الأكبر من سوريا بحيث لا يترك سوى القليل لمقاتلي المعارضة، يقتصر على ما يوازي مخيمات لاجئين مسلحة عند أطراف سوريا أو حدودها» دون تمكينهم من الانتصار.

وأضاف «قد ينتهي الأمر أيضًا بإيواء اللاجئين السوريين قرب منطقة الحدود دون منحهم أي أمل حقيقي للمستقبل». إقامة منطقة حظر جوي يهدف هذا الخيار الذي اقترحه العديد من أنصار تدخل عسكري، إلى منع النظام من استخدام طائراته ومروحياته لقصف المعارضة والسكان المدنيين وإمداد قواته.

وقال السناتور النافذ جون ماكين الطيار السابق في الجيش الأميركي إن هذا الخيار يمكن تطبيقه بسهولة نسبيًا، غير أن خبراء آخرين حذروا من انه لا يخلو من المخاطر.

وأوضحت دراسة لسلاح الجو الأميركي أن «شبكة الدفاعات الجوية السورية عند اندلاع الحرب الأهلية كانت تعد من الأكثر قدرةً وحجمًا، ربما بعد كوريا الشمالية وروسيا فقط». وجاء في الدراسة إن «المدى الذي تغطيه الصواريخ والرادارات يقدر بحوالي 650 موقعًا للدفاع الجوي، يؤوي الأكثر خطورة منها صواريخ غامون اس ايه-5 البالغ مداها 300 كلم والقادرة على الارتفاع إلى مسافة 30 ألف متر».

ويفترض هذا الخيار أيضًا قصف المطارات والبنى التحتية المساندة ويتطلب استخدام «مئات» القاذفات وطائرات التموين والاستطلاع والحرب الإلكترونية للتشويش على رادارات العدو، بحسب ما أوضح الجنرال دمبسي.

وبحسب دراسة أجراها معهد الدراسات الحربية فإن الضربات الأولى وحدها تتطلب حوالى 72 صاروخ كروز للقضاء على القواعد الجوية الرئيسية لنظام دمشق.

وقال انتوني كوردسمان إن خيار التدخل هذا يفترض استخدام قواعد جوية في دول قريبة لسوريا ومشاركة البريطانيين والفرنسيين والسعوديين والإماراتيين والقطريين لإضفاء شرعية دولية اكبر في مواجهة معارضة روسيا والصين.

وقال الجنرال جيمس ماتين القائد السابق بقيادة المركزية الأميركية التي تشرف على القوات الأميركية في الشرق الأوسط إن واشنطن قادرة «تمامًا» على تنفيذ هذه العملية.

لكنه حذر خلال مداخلة أثناء مؤتمر عقد في نهاية يوليو من أن «المجازر ستستمر» لأن القسم الأكبر من عمليات القصف التي يشنها النظام تتم بواسطة المدفعية على الأرض. لكن انتوني كوردسمان يعتبر أن منطقة الحظر الجوي ينبغي أن تمهد لفرض «منطقة حظر التحرك» ما يتطلب في مرحلة تالية قصف قوات النظام كما حصل في ليبيا خلال الثورة التي أطاحت نظام معمر القذافي عام 2011.

ولفت الجنرال دمبسي في رسالته إلى أن الاكتفاء بضربات بواسطة صواريخ كروز لعدم التعرض لنيران الدفاعات الجوية السورية سيتطلب وقتًا طويلاً قبل التسبب بـشل الوسائل العسكرية للنظام بشكل كبير وبزيادة فرار العناصر. كما انه يطرح إمكانية حصول «أعمال انتقامية» ووقوع أضرار جانبية بين المواطنين السوريين.

القضاء على الأسلحة الكيميائية السورية بالرغم من أن معظم ضحايا النزاع في سوريا الذين تخطى عددهم مائة ألف قتلوا بالأسلحة التقليدية، إلا أن اتهام المعارضة النظام بشن هجوم كيميائي الأربعاء في ريف دمشق أثار موجة استنكار شديد في العالم.

ويعتقد الخبراء أن النظام السوري يخزن مئات الأطنان من غازات السارين وفي اكس والخردل وارتفعت أصوات تدعو واشنطن إلى قيادة عملية للقضاء على هذا المخزون أو ضبطه ومنع استخدامه ضد المدنيين أو وقوعه بأيدي إرهابيين. غير أن الجنرال دمبسي لم يبد تأييدًا لمثل هذه العملية.

وقال إن «هذا الخيار يفترض كحد أدنى إقامة منطقة حظر جوي وتسديد ضربات جوية وصاروخية تشارك فيها مئات الطائرات والبوارج والغواصات وغيرها».

كما أضاف أنها «تتطلب إرسال الآلاف من عناصر القوات الخاصة وغيرها من القوات على الأرض لمهاجمة المواقع الحرجة وضمان امنها».

مشيرًا إلى انه حتى بمشاركة مثل هذه القوات فإن النتيجة غير مضمونة. وقال إن «النتيجة ستكون السيطرة على بعض الأسلحة الكيميائية وليس عليها بالكامل» مضيفًا إن «عجزنا عن السيطرة كليًا على مخزون سوريا وأنظمة إطلاقه قد يسمح لمتطرفين بالوصول بشكل أفضل إليها».

© جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن القطرية 2013

اضف تعليق جديد

 avatar