ونقلت صحيفة "المستقبل" اليوم السبت عن الحريري قوله خلال حفل عشاء اقامه في قريطم مساء الخميس، تكريماً "للجمعية الاسلامية للتخصص والتوجيه العلمي"؛ "نحن جاهزون لإقامة علاقات دبلوماسية مع سورية، إلا أن الطرف الآخر لا يريد، ومع ذلك ننتظر بعض الوقت"، مشيراً إلى أن "القيادات السياسية أخذت قراراً بالإجماع حول هذا الموضوع، وهذا هو المهم".
وأضاف "البعض يقول إن لدى سعد الحريري مشكلة مع سورية، لا مشكلة لي مع سورية ولا مع الشعب السوري أبداً. الحقيقة هي إنني أريد ان يُحترم لبنان كأي دولة عربية، هذا ما أريده". وتابع "علينا أن نسأل ما هي العروبة؟ هل العروبة هي الدفاع عن الخطأ؟ أو أن نحدد ما هو الخطأ؟ هل هي الجهل؟ أم المعرفة والعلم والتطور؟، هل العروبة هي ان نقدم مصلحة الآخرين على مصلحة بلدنا قبل أي شيء آخر؟".
وشدد على أن "العروبة هي الشجاعة والحنكة والذكاء وليس الاضطهاد والجهل والقتل والإرهاب". وقال: "هذه ليست العروبة ولم تكن يوما كذلك. فالعروبة هي الشورى والعلم والحوار ومحاربة الطائفية (..)".
وعلى الصعيد الداخلي؛ أكد الحريري أن "الحوار هو السبيل لإنقاذ البلد"، ودعا الجميع الى "اتخاذ خطوات شجاعة لانقاذ البلد"، مشدداً على "ضرورة ان يستمر هذا الحوار والا يتوقف، وان نعمل ما في وسعنا لتنفيذ البنود التي تم الاتفاق عليها، ولترسيخ الثقة في ما بيننا والتوصل الى تفاهم على جميع القضايا والمسائل المختلف عليها ولو تطلب الأمر بعض الوقت".
وأوضح أن "تيار المستقبل مستمر في الحوار ومؤمن بأن السبيل الوحيد للحفاظ على الوطن هو ترسيخ وحدة اللبنانيين، ومهما كان هناك من خلافات بيننا، علينا ان نتجاوزها في سبيل الحفاظ على وحدة الوطن"، مطالباً "بوضع مصلحة الوطن قبل اي انسان او حزب او تيار".
ورأى "ان الصدام بين الشارعين السني والشيعي لن يحصل بإذن الله"، لافتاً إلى "اننا نعمل مع سائر القيادات الشيعية بكل انفتاح وجدية لإفشال أي محاولة او مخطط لإحداث فتنة بين السنة والشيعة، وهذا بالنسبة لنا في تيار المستقبل خط احمر لن نسمح لأحد بتجاوزه"، معتبراً "ان ما يقال عن ان هناك من يأخذ الطائفة السنية الى مكان آخر، هو محاولة من قبل بعض السياسيين للقول بأن الخط الذي نتبعه غير صحيح"، مؤكداً "السير على خطى الوالد لتحقيق العدالة والحق".
© 2006 البوابة(www.albawaba.com)