الحريري واثق بكسب معركة انتخابات المرحلة الرابعة الاخيرة بلبنان

تاريخ النشر: 14 يونيو 2005 - 09:51 GMT

اكد سعد الحريري ثقته بكسب معركة المرحلة الاخيرة من الانتخابات النيابية اللبنانية التي تجري الاحد في مدينة طرابلس الشمالية ذات الغالبية السنية، وذلك بعد النتائج القوية التي حققها منافسه ميشيل عون في انتخابات المرحلة الثالثة في منطقة جبل لبنان.

وحث نجل رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري الذي اغتيل في شباط/فبراير، مؤيديه في طرابلس على "النهوض والذهاب للتصويت لما نؤمن به".

ويتنافس في انتخابات الشمال (28 مقعدا) تحالف الحريري مع لقاء قرنة شهوان المسيحي والقوات اللبنانية وحركة اليسار الديموقراطي، مقابل تحالف وزير الداخلية السابق سليمان فرنجية والتيار الوطني الحر بقيادة العماد ميشال عون الذي حقق انتصارا كبيرا في انتخابات جبل لبنان.
وقال سعد الحريري الذي يتزعم تيار "المستقبل" في مقابلة مع الاسوشييتد برس "نحن واثقون جدا..اعتقد ان علينا ان نقاتل (لاجل الاصوات). هذا هو معنى الديموقراطية".وكان عون الذي عارض مطولا الوجود السوري في لبنان، وتحالف مؤخرا مع موالين لدمشق، قد فاز بـ21 من اصل 58 مقعدا في انتخابات المرحلة الثالثة التي جرت في منطقة جبل لبنان، مقللا بذلك من امال المعارضة في الحصول على الاغلبية في مجلس النواب المؤلف من 128 عضوا.

وتحتاج المعارضة للفوز بتسعة عشر مقعدا من اصل 28 لاحكام قبضتها على البرلمان وانهاء اخر قلاع النفوذ السوري في البلاد.

وتجنب الحريري التكهن بما اذا كان بمقدوره الحصول على غالبية مقاعد مجلس النواب مع انتهاء مراحل الانتخابات الاربعة. وقال انه يفضل انتظار النتائج النهائية ليقرر ما اذا كان سيسعى الى منصب رئيس الوزراء، وهو منصب احتفظ به والده لعشر سنوات خلال السنوات الخمس عشرة التي خاض فيها معركة اعادة اعمار البلاد عقب انتهاء الحرب الاهلية.

وقال "سانتظر قدوم التاسع عشر من (حزيران) يونيو وساقبل بالنتائج مهما كانت".

وكانت النتائج التي احرزها الجنرال عون قد تسببت بصدمة مزعجة للمشهد السياسي اللبناني، وجلبت انتقادات حادة من الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي وصفه بانه متطرف ووبخ المسيحيين بسبب انتخابهم له.

لكن سعد الحريري (35 عاما)، والذي خلف مسيرة والده السياسية بعد مقتله في انفجار قنبلة في بيروت في 14 شباط/فبراير الماضي، فضل اللهجة التصالحية، وقال انه يتفق مع عون في عدة مواضيع، وبخاصة الاصلاحات، لكنه يختلف معه بسبب تحالفه الاخير مع سياسيين موالين لسوريا.

وقال "ما حدث ديمقراطي. الناس تحدثوا. احترم ذلك. هذا خيارهم..اهنئ الجنرال عون على نصره واعتقد ان هذا هو ما تعنيه الديمقراطية- فكرة خيارات الناس، لاختيار من يريدونه".

وكانت حملة عون قد لمست وترا حساسا لدى الناخبين الذين ارهقهم فساد النخبة السياسية، لكنه كان بحاجة الى التحالف مع مؤيدين لسوريا لضمان الفوز في بعض الدوائر.

ويؤكد الحريري انه ايضا يريد محاربة الفساد ودعم الاصلاحات الادارية تماما كما فعل والده.

ويقول الملياردير الشاب "نحن نؤمن بهذه الخيارات. نؤمن اننا بحاجة الى ان نغير وهذا ما كنا نقوله".

واكد انه منفتح على الحوار مع عون، لكنه انتقد خيارات الجنرال السابق في تحالفاته الانتخابية واعرب عن شكوكه في ان تستمر.

وقال "الجنرال عون رجل ذكي جدا واعتقد انه يستخدم هذه التكتيكات لمساعدته في كسب بض الاغلبية في البرلمان..ولهذا، امل انه ربما يتخلص من هؤلاء الاشخاص بعد الانتخابات".

واضاف "اذا كان الجنرال عون صادقا بشأن التغيير. اذا كان الجنرال عون يريد التغيير، فاننا بحاجة الى تغيير كل شئ. نحتاج على تغيير رمزا يجعل لبنان دولة بوليسية، وهو اخطر موضوع واجهه لبنان" وذلك في اشارة الى تدخل عناصر في اجهزة الامن مؤيدة لسوريا في الشؤون السياسية اللبنانية".

وطالب عدد من رموز المعارضة باستقالة رئيس الجمهورية اميل لحود متهمينه بانه يشكل ستارا لاجهزة الامن. وقال الحريري، وهو مسلم سني، انه سيؤيد أي قرار ستتخذه الكنيسة المارونية الكاثوليكية التي ينتمي اليها لحود.

وتعهد الحريري بجلب قتل ابيه الى العدالة. وقال "من قتل والدي سيدفع الثمن..لن نتراخى في متابعة هذا الامر. سنبحث دائما عمن قتله. لكنني واثق ان من قتله سيواجه العدالة".