الحريري وشركاؤه في الحكومة يتفقون على قرارات اصلاحية لتهدئة الشارع

منشور 20 تشرين الأوّل / أكتوبر 2019 - 07:02
سعد الحريري
سعد الحريري

كان الحريري الذي يترأس حكومة ائتلافية غارقة في المنافسات الطائفية والسياسية قد منح شركاءه في الحكومة مهلة 72 ساعة يوم الجمعة للاتفاق على الإصلاحات ملمحا إلى أنه قد يعمد إلى الاستقالة إذا لم يتفقوا على الإصلاحات.

قال مسؤولون لبنانيون الأحد إن رئيس الحكومة سعد الحريري اتفق مع شركائه في الحكومة على حزمة من القرارات الإصلاحية بهدف تخفيف حدة الأزمة الاقتصادية التي أججت الاحتجاجات الشعبية في كافة أنحاء البلاد ومن المتوقع أن يوافق عليها مجلس الوزراء يوم الاثنين.

كان الحريري الذي يترأس حكومة ائتلافية غارقة في المنافسات الطائفية والسياسية قد منح شركاءه في الحكومة مهلة 72 ساعة يوم الجمعة للاتفاق على الإصلاحات ملمحا إلى أنه قد يعمد إلى الاستقالة إذا لم يتفقوا على الإصلاحات.

وتصاعد الضغط على الحريري بعد أن انضمت أصوات من زعماء الاتحادات العمالية والساسة للدعوات الشعبية المطالبة باستقالة الحكومة. وقال حزب القوات اللبنانية المسيحي الماروني مساء يوم السبت إن وزراءه الأربعة سينسحبون من الحكومة.

وتشمل القرارات الإصلاحية خفض رواتب الرؤساء والوزراء والنواب الحاليين والسابقين بنسبة خمسين في المئة ومساهمة المصرف المركزي والمصارف اللبنانية بنحو خمسة آلاف مليار ليرة لبنانية أي ما يعادل 3.3 مليار دولار لتحقيق "عجز يقارب الصفر" في ميزانية 2020.

كما تتضمن خطة لخصخصة قطاع الاتصالات وإصلاح شامل لقطاع الكهرباء المهترئ وهو مطلب حاسم من المانحين الأجانب للإفراج عن 11 مليار دولار.

وقالت المصادر إن الميزانية لا تشمل أي ضرائب أو رسوم إضافية وسط اضطرابات واسعة النطاق نجمت جزئيا عن قرار فرض ضريبة على مكالمات الواتساب الأسبوع الماضي.

كما دعت الورقة الإصلاحية إلى إنشاء الهيئة الناظمة ومجالس الإدارة خلال "وقت قصير" للإشراف على الإصلاح.

ومن الأمور الأساسية التي يطالب بها المحتجون وضع حد لما يقولون إنه تفشي الفساد الذي يدمر الاقتصاد.

عاد المحتجون اللبنانيون إلى الشوارع يوم الأحد لمواصلة الضغط على رئيس الوزراء سعد الحريري مع قرب انتهاء مهلة حددها الحريري لتنفيذ مجموعة من الإصلاحات المطلوبة بشدة لاقتصاد البلاد.

وتشارك في الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي تعم البلاد منذ يوم الخميس جميع قطاعات المجتمع اللبناني وتوجه دعوة موحدة على نحو غير معتاد لإسقاط نخبة سياسية يتهمها المحتجون بإغراق الاقتصاد في أزمة.

وتدفق المحتجون يوم الأحد على الشوارع لليوم الرابع على التوالي في مسيرات غلب عليها الطابع الاحتفالي. وصدحت مكبرات الصوت بالأغاني الوطنية في حين ردد المتظاهرون هتافات تطالب بسقوط الحكومة.

واندلعت الاضطرابات في جزء منها بسبب فرض رسوم على الاتصالات على تطبيق واتساب وسارعت السلطات بإلغاء القرار لكن الكثيرين اعتبروه أحدث محاولات الحكومة للضغط على المواطنين الذين لا يحصلون على شيء يذكر من الدولة.

وسجل الاقتصاد اللبناني معدل نمو بلغ 0.3 بالمئة فقط العام الماضي. وقال صندوق النقد الدولي إن الإصلاحات مطلوبة للحد من العجز الضخم والدين العام الكبير الذي توقع أن تصل نسبته إلى 155 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية العام وهي من أعلى النسب على مستوى العالم.

وبدون تمويل أجنبي يواجه لبنان أفاقا سياسية مظلمة. ويتوقع مسؤولون واقتصاديون كذلك خفض قيمة العملة أو التخلف عن سداد الديون خلال بضعة أشهر إذا لم تنجح الحكومة في دعم ماليتها.

وقال صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي إن الأزمة اللبنانية تتطلب إجراءات تقشف صارمة مثل زيادة الضرائب والرسوم على الوقود وهي خطوات تعهد ساسة البلاد بعدم اتخاذها.
 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك