الحريري يجري محادثات تاريخية مع الاسد في دمشق

تاريخ النشر: 19 ديسمبر 2009 - 05:09 GMT

أجرى سعد الحريري رئيس وزراء لبنان يوم السبت محادثات تاريخية في دمشق مع الرئيس السوري بشار الأسد من شأنها طي صفحة من العلاقات المضطربة بين البلدين.

وهذه الزيارة الأولى لرئيس الوزراء اللبناني الجديد الى سوريا والتي يتطلع من خلالها الى تجاوز ما يقرب من خمس سنوات من العداء بين دمشق والائتلاف السياسي اللبناني الذي يرأسه الحريري.

ورحب الأسد بحرارة بالحريري عند مدخل القصر الرئاسي في دمشق إثر وصول رجل الأعمال والملياردير الى العاصمة السورية على متن طائرة خاصة.

وتتوقع مصادر سياسية لبنانية ان يتفق الزعيمان على فتح صفحة جديدة في علاقاتهما الشخصية وعلى تعزيز التعاون بين حكومتيهما لضمان استقرار لبنان.

وقالت بهية الحريري عضو البرلمان اللبناني وعمة رئيس الوزراء "طبيعي ان يزور سوريا كرئيس حكومة لكل لبنان."

وأضافت "بالنهاية الدولة الأقرب لنا هي سوريا. وان شاء الله تكون نتائج هذه الزيارة استقرارا وأمنا في لبنان."

واتهم ائتلاف الحريري (14 اذار) سوريا باغتيال رفيق الحريري والد سعد ورئيس وزراء لبنان الأسبق في فبراير شباط 2005 . كما ألقى باللائمة على دمشق في قتل أو مهاجمة عدد من السياسيين والصحفيين في السنوات التالية.

وتنفي سوريا أي صلة لها بالاغتيالات.

ولم توجه المحكمة الخاصة ومقرها لاهاي بعد الاتهام الى أي شخص في مقتل الحريري الذي أجبر دمشق على إنهاء وجودها العسكري الذي استمر 29 عاما في لبنان في ابريل نيسان عام 2005 تحت وطأة مظاهرات شعبية وضغط دولي.

وطالما اشتبك تحالف سعد الحريري مع حلفاء سوريا في لبنان وفي مقدمتهم حزب الله المدعوم من ايران وهددت الازمة السياسية بانزلاق لبنان في اتون حرب اهلية جديدة.

لكن تحسن العلاقات بين سوريا والسعودية التي تدعم الحريري في وقت سابق هذا العام ساعد في تخفيف حدة التوتر في لبنان وسمح للحريري الذي فاز في الانتخابات البرلمانية في يونيو حزيران بتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم حزب الله وغيره من حلفاء دمشق.

حزب الله الذي خاض حربا دامية ضد اسرائيل في العام 2006 هو الجماعة المسلحة الوحيدة في لبنان وتصفه وشنطن بالجماعة الارهابية ولكن حكومة الحريري تقول انها قوة شرعية تهدف الى إنهاء الاحتلال الاسرائيلي لجزء من الاراضي اللبنانية.

والحريري الذي لم يرافقه في زيارته إلا أحد كبار مساعديه سيمضي ليلة في العاصمة السورية لاجراء المزيد من المحادثات مع كبار المسؤولين قبل ان يعود الى بيروت يوم الاحد.