وقال الحريري في حديث الى صحيفة "الشرق الاوسط" السعودية "اذا فازت 8 آذار، فمن المستحيل ان اشارك في حكومة مقبلة. اذا فازوا لن اشارك، فليحكموا بانفسهم. اما انا فلن اكرس الثلث المعطل".
واضاف "نحن واثقون من ان الناس سوف يصوتون في هذه الانتخابات بوعي، وانا اطلب منهم شيئا واحدا فقط هو ان يصوتوا للبنان".
واعتبر ان الانتخابات المقبلة "مصيرية"، مشيرا الى ان لبنان "امام مفترق طرق".
وقال ان "فوز قوى 14 آذار (التي تمثلها الاكثرية) يعني تشبث اللبنانيين باستكمال مسيرة السيادة والاستقلال وبالنظام الديموقراطي والعيش المشترك وتقديم خيار الدولة اللبنانية على خيارات الارتهان للانظمة الاقليمية".
واضاف "اذا خسرت 14 آذار سيتغير كل شيء. البلاد ستذهب في اتجاه آخر ومشروع آخر، نحو الكلام الذي نسمعه دائما عن مشروع الممانعة".
وكان الحريري يشير الى تحالف حزب الله، ابرز اركان المعارضة، مع دمشق وطهران وخيار هذا المحور اعتماد "المقاومة والممانعة" ضد اسرائيل ورفض عملية السلام. بينما تتهم المعارضة قوى 14 آذار بمحاولة جر لبنان الى المحور الغربي بقيادة الولايات المتحدة.
وكان مسؤول العلاقات الخارجية في حزب الله نواف موسوي اعلن في كانون الاول/ديسمبر تاييد الحزب تشكيل حكومة وحدة وطنية في لبنان في حال فوز المعارضة في الانتخابات التشريعية في 2009.
وقال موسوي "ايا يكن شكل النتائج، ايا يكن الفائز في الانتخابات، لبنان محكوم بالتوافق".
واضاف "ان ربح فريق ما، لا يمكن ان يحكم منفردا، وانا اقول منذ اليوم اذا ربحنا، سنريد حكومة وحدة وطنية".
وشهد لبنان ازمة سياسية شلت البلاد 18 شهرا وكادت تدخلها في حرب اهلية وانتهت في ايار/مايو 2008 باتفاق برعاية عربية تم التوصل اليه في الدوحة في قطر بين الاطراف اللبنانيين ونص على انتخاب رئيس للجمهورية بعد اكثر من سبعة اشهر من الفراغ الدستوري في سدة الرئاسة وتشكيل حكومة وحدة وطنية.
وضمت حكومة الوحدة الوطنية فريقي الاكثرية النيابية والمعارضة. وحصلت الاقلية على ما يسمى الثلث المعطل في الحكومة والذي يسمح لها بتعطيل القرارات الحكومية التي لا توافق عليها.
وانتقد رئيس الحكومة فؤاد السنيورة في حديث الى "نهار الشباب" (ملحق بجريدة النهار) نشر الخميس كذلك "الثلث المعطل" وقال "هذه الصيغة لا تصلح"، مضيفا "الثلث المعطل يوقف كل شيء. يمكن الاعتراض على تعيين موظفي من الفئة الرابعة ويتوقف كل شيء".