الحزب الاسلامي يدعو لتأييد الدستور ومقتل اميركيين و48 عراقيا بموجة هجمات دامية

تاريخ النشر: 11 أكتوبر 2005 - 11:28 GMT

دعا الحزب الاسلامي العراقي انصاره لتأييد الدستور في الاستفتاء المقرر السبت، فيما قتل جنديان اميركيان واكثر من 48 عراقيا في موجة هجمات دامية، بينها هجوم انتحاري في بغداد واخر في تلعفر تبنته جماعة الزرقاوي.

واعلن مسؤول في الحزب الاسلامي العراقي، ابرز احزاب العرب السنة، مساء الثلاثاء ان الحزب سيدعو الناخبين الى التصويت بنعم على مسودة الدستور خلال الاستفتاء في 15 الشهر الحالي.

وتمثل دعوة الحزب الى التصويت بنعم على مشروع الدستور تحولا لافتا في موقفه الذي كان ينادي بالتصويت بلا على الوثيقة التي يرى، كما غالبية القادة السنة، ان من شأنها تقسيم البلاد الى طوائف عرقية ومذهبية متناحرة.

ويأتي هذا التحول بعيد الاعلان عن التوصل الى اتفاق بين القادة السياسيين العراقيين يتيح اجراء تعديلات على الدستور بعد الانتخابات العامة في كانون الاول/ديسمبر المقبل، وذلك في محاولة لاقناع العرب السنة بالتصويت الى جانب الدستور خلال الاستفتاء السبت المقبل. وتم التوصل الى هذا الاتفاق بحضور الحزب الاسلامي.

وقال جواد المالكي الرجل الثاني في حزب الدعوة الشيعي "تم التوصل الى اتفاق بوساطة من السفارة الاميركية يقضي بتشكيل لجنة من اعضاء البرلمان المقبل الذي سيتم انتخابه في كانون الاول/ديسمبر للنظر في تعديل الدستور".

واضاف ان "مهلة زمنية مدتها اربعة اشهر ستمنح للجنة لكي تقدم التعديلات مرة واحدة".

واوضح ان الاتفاق حصل بحضور الحزب الاسلامي العراقي الذي احتفظ بالرد ولم يعلن ما اذا كان سيدعو الى التصويت ايجابا على مسودة الدستور خلال الاستفتاء المقرر السبت المقبل

ومن جهته، قال متحدث باسم الرئيس جلال الطالباني ان المحادثات مستمرة لتحديد بنود الدستور التي سيعاد النظر فيها. واوضح "هناك اتفاق أساسي على تعديل الدستور.. وهم الان يبحثون البنود التي سيسعون لتعديلها."

ووصف مسؤول رفيع في الحكومة التي يقودها الشيعة والاكراد هذا الاتفاف بانه "انفراج يهدف الى الحصول على مباركة السنة للدستور".

ولكن لم يكن هناك اتفاق محدد على كيفية تعديل الدستور مما يترك للسنة احتمال أن تحبط امالهم في المفاوضات التي ستجرى العام المقبل.

وقال أحد القادة السنة العلمانيين الذين لم يشاركوا في المفاوضات ان مثل هذا الاتفاق لن يغير من موقفه ازاء الاستفتاء.

وقال حسين الشهرستاني نائب رئيس الجمعية الوطنية العراقية انه يتوقع أن يشارك السنة بأعداد كبيرة في الانتخابات البرلمانية.

وكان العرب السنة قاطعوا انتخابات كانون الثاني/يناير الماضي مما قلص قدرتهم التفاوضية في مناقشة مشروع الدستور في البرلمان.

وقال لرويترز ان مثل هذه المناقشات مهمة بالاساس بحيث يمكن للعرب السنة في الوقت الحاضر دراسة التعديلات ثم مناقشتها.

مقتل اميركيين و45 عراقيا

ميدانيا، قتل جنديان اميركيان واكثر من 46 عراقيا في موجة هجمات دامية، بينها هجوم انتحاري في بغداد واخر في تلعفر تبنته جماعة الزرقاوي.

وقال الجيش الاميركي في بيان ان جنديين اميركيين توفيا متأثرين بالجروح التي اصيبا بها عندما انفجرت قنبلة مزروعة على جانب الطريق في مركبتهما قرب الرمادي غربي بغداد.

وبهذا ارتفع الى ما يزيد على 1950 عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا في العراق منذ بداية الحرب.

واطلق مسلحون مجهولون النار مساء الثلاثاء على رئيس مجلس عشائر سامراء (120 كم شمال بغداد) فاردوه قتيلا، وفقا لما اعلنه مصدر طبي وشهود عيان.

وقتل مسلحون يستقلون سيارة سوداء اللون من طراز "اوبل" حكمت ممتاز، شيخ عشيرة البازي ورئيس المجلس الذي يضم 20 عشيرة في المنطقة، امام منزله في حي المعتصم وسط المدينة قبل الافطار بقليل. ويشتبه شهود عيان في ان المسلحين كانوا من الاسلاميين المتطرفين.

من جهة اخرى، تبنى تنظيم القاعدة في العراق برئاسة الارهابي ابو مصعب الزرقاوي الاعتداء الدموي في مدينة تلعفر (شمال غرب العراق) والذي اسفر عن 30 قتيلا، مؤكدا انه استهدف عناصر في الشرطة العراقية.

وجاء في بيان حمل توقيع "ابو ميسرة العراقي-القسم الاعلامي بتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين ان الانتحاري "انغمس في صفوف رجال الشرطه فأوقع فيهم ما لايقل عن سبعين بين قتيل وجريح" والبيان الذي يتعذر التاكد من صحته صدر على موقع الكتروني اسلامي تستخدمه عادة جماعة الزرقاوي.

وافادت مصادر امنية ان الاعتداء وقع في سوق مزدحمة في تلعفر واسفر عن مقتل 30 شخصا.

وفي بغداد قتل سبعة عراقيين هم خمسة جنود ومدنيان واصيب اربعة اخرون بجروح الثلاثاء في انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري غرب العاصمة حسبما افاد مصدر في وزارة الدفاع العراقية.

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان "انتحاريا يقود سيارة مفخخة هاجم نقطة تفتيش في منطقة العامرية غرب بغداد ما ادى الى مقتل سبعة عراقيين بينهم اربعة جنود واصابة اربعة اخرين".

وفي اعمال عنف قتل خمسة اشخاص بينهم شرطيتان واصيب 16 شخصا بينهم 12 من عناصر الشرطة الثلاثاء في هجمات منفصلة في بغداد وبعقوبة.

وفي شمال العراق اتهم سركوت حسن مدير الامن في محافظة السليمانية التي يسيطر عليها حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس جلال طالباني الثلاثاء القوات الاميركية بفتح النار على سيارات مدنية والتسبب باصابة اثنين من المدنيين.

وقالت الشرطة ان دورية للجيش الاميركي عثرت على ثلاث جثث في ملابس مدنية وبها اثار لطلقات رصاص متعددة الاثنين في قرية الطريشة بالقرب من سامراء على بعد 100 كيلومتر شمالي بغداد.

وفي تكريت، قال مصدر من الشرطة ان ضابط الشرطة الملازم سعود عبد الكريم قتل الاثنين عندما انفجرت قنبلة على جانب الطريق بالقرب من منزله في البلدة الواقعة على بعد 175 كيلومترا شمالي بغداد.