فوز ساحق
حقق مرشحو الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مصر فوزاً ساحقاً في انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى، قابلها هزيمة "كاملة" مُنيت بها جماعة "الإخوان المسلمين"، بسقوط جميع مرشحيها الـ 19.
وأظهرت النتائج، التي كان يفُترض أن يتم الإعلان عنها رسمياً مساء الثلاثاء حصول الحزب الحاكم على مقاعد 12 محافظة بالتزكية، كما حصل على 45مقعداً في 17 محافظة أخرى، على أن تجري الإعادة في 9 دوائر بالمحافظات. ولم تتمكن سوى سيدة واحدة من حجز مقعد في "الشورى"، من بين 10 مرشحات.
وأكد "مرصد حالة الديموقراطية" التابع لـ "الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية" أن المشاركة في الانتخابات كانت ضئيلة للغاية ولا تتجاوز نسبة 3%، مشيراً إلى ارتفاع النسبة في عدد محدود من اللجان التي تنافس فيها مرشحون معارضون أقوياء أو مرشحون بينهم تنافس قبلي، أو مرشحون لـ "الإخوان المسلمين".
وقال المرصد في بيان الثلاثاء إن سلطات الأمن منعت الناخبين من الوصول إلى مقار اللجان، كما تعاملت بخشونة مع مرشحي وأنصار "الإخوان". وانتقد اللجنة العليا للإشراف على الانتخابات، مشيرا إلى أنه لم يجد لها أي أثر أو وجود في يوم الانتخابات.
"الإخوان" يرفضون النتائج
واستنكرت جماعة :الإخوان"، من جهتها، ما جرى في الانتخابات، وأكدت في بيان أن التصويت جاء "في ظل أجواء سياسية وإعلامية وألاعيب قانونية، مارسها الحزب الوطني الحاكم لتحقيق نتيجة واحدة". وأكدت أن نتائج الانتخابات "لا تعكس قطعاً إرادة الناخبين المصريين، وأن حجم المخالفات والجرائم التي تمت في عملية الانتخاب، يعد عملاً غير مسبوق في تاريخ الانتخابات المصرية". وأشارت إلى أن الانتخابات شهدت العديد من الخروقات أبرزها إغلاق اللجان، ومنع المواطنين من الوصول إلى صناديق الاقتراع، والاعتداء بالضرب على الناخبين والمرشحين، وتهديد رؤساء وأعضاء لجان التصويت وإرهابهم، والاستعانة بالبلطجية لافتعال المشاجرات، والتزوير لمصلحة مرشحي الحزب الحاكم.
وعقد مرشحو الإخوان مؤتمراً صحافياً في مقر الكتلة البرلمانية لنواب الجماعة في مجلس الشعب، وأكدوا رفضهم النتائج التي قالوا إنها "تؤكد زيف ادعاءات الوطني حول الإصلاح".