الحزن يخيم على احتفالات رأس السنة

تاريخ النشر: 31 ديسمبر 2004 - 06:53 GMT

 

يستعد العالم الجمعة للاحتفال برأس السنة لكن الحداد حل محل الاحتفالات لدى ملايين من الناجين من الكارثة غير المسبوقة التي ضربت آسيا.

وتجمع الاف الاشخاص مساء الجمعة بالتوقيت المحلي على طول مرفأ سيدني لمشاهدة الالعاب النارية التقليدية بمناسبة نهاية السنة التي ينتظر ان تكون احد اروع العروض في العالم كما في كل سنة.

لكن امواج المد الهائلة (تسونامي) التي ضربت الاحد شواطئ المحيط الهندي واسفرت عن مقتل اكثر من 125 الف شخص بينهم على الارجح عشرات السياح الاستراليين تحول دون الاحتفال فعلا.

وابقت استراليا التي لم تطل الامواج اراضيها، على الاحتفالات خلافا لدول اسيوية اخرى مجاورة لها.

والغت اندونيسيا البلد الاكثر تضررا مع حصيلة قتلى قد تصل الى مئة الف، عرضا لالعاب النارية المقرر. وتخلت الفنادق الفخمة في سريلانكا التي خزنت كميات كبيرة من زجاجات الشمبانيا ايضا عن الاحتفالات حدادا على أرواح 28 الف قتيل سقطوا في هذا البلد.

وخفضت الهند حيث سقط اكثر من احد عشر الف قتيل الاحتفالات الى حدها الادنى. ولن يشارك فيها على اي حال نحو 900 الف شخص تضرروا مباشرة بالكارثة.

وابقت بومباي عاصمة البلاد الاقتصادية ومركز الصناعة السينمائية فيها، على الاحتفالات. وتقع بومباي التي تضم 18 مليون نسمة على ساحل الهند الغربي الذي لم تطله امواج المد خلافا لساحلها الشرقي.

وفي ماليزيا حيث سجل قوع 66 قتيلا يستعد نحو الف من البوذيين والمسلمين والهندوس والسيخ والمسيحيين لاقامة حفل تأبيني.

والغت هونغ كونغ عرض الالعاب النارية وقررت سنغافورة الوقوف دقيقة صمت مكان النقل المباشر للعد العكسي لحلول العام الجديد.

وللكارثة انعاكسات على احتفالات رأس السنة في اوروباالتي تقع على بعد آلاف الكيلومترات عن المنطقة التي ضربها المد البحري الهائل اذ ان مئات السياح الاجانب كانوا يمضون الاعياد تحت شمس المحيط الهند قضوا في الكارثة بينهم اكثر من الفين في تايلاند وحدها.

في باريس حيث سيجتمع الاف الاشخاص كما في كل سنة في جادة الشانزيليزيه لاستقبال العام 2005 غطيت الاشجار والمصابيح بوشاح اسود حدادا على الضحايا. وقضى 117 فرنسيا في الكارثة ولا يزال 560 مواطنا فرنسيا في عداد المفقودين.

وفي لندن ينتظر حضور اكثر من 150 الف شخص عرضا ضخما للالعاب النارية على ضفتي نهر التيمز. وسيتوجه عدد كبير منهم الى ساحة ترافلغار (الطرف الاغر) رغم توصيات الشرطة البريطانية التي حاولت ثني المحتفلين عن ذلك خشية وقوع عمليات تدافع او عنف.

وينتظر حضور 400 الف شخص مسيرة يشارك فيها عشرة الاف مهرج وراقص واستعراضي. وستعود عائدات العرض الى ضحايا الكارثة. وقد قتل 29 بريطانيا على الاقل.

وفي برلين دعت السلطات المواطنين الى التخلي عن شراء الالعاب النارية وتكريس هذه الاموال للتبرع الى الضحايا. وتأكد مقتل 33 المانيا في حين لا يزال نحو الف اخرين في عداد المفقودين.

والغت مدينة بيزا في ايطاليا احتفالاتها وقررت ارسال الاموال المخصصة لها الى منظمات انسانية. وسيتم الوقوف دقيقة صمت خلال الاحتفالات المقررة في البندقية. وقتل 14 ايطاليا ولا يزال نحو 700 في عداد المفقودين.

وحولت السويد البلد الاوروبي الاكثر تضررا مع 44 قتيلا و3500 مفقودا، اليوم الاول من السنة الى يوم حداد رسمي.

وفي الولايات المتحدة التي قتل 414 من مواطنيها تستعد نيويورك لتنظيم احتفالات وسط اجراءات امنية مشددة خشية وقوع اعتداءات.

واكدت استراليا ان التهديد الارهابي لا يزال جديا. وستشمل العمليات الامنية اكثر من 1500 شرطي بينهم خبراء متفجرات وعناصر باللباس المدني.

وردا على الانتقادات قال المنظمون في استراليا انه فات الاوان لالغاء الاحتفالات لكنهم تعهدوا بتحويل المناسبة الى نداء ضخم لجمع الاموال وسيتم الوقوف دقيقة صمت خلالها.