الحسني يتهم ايران باغتيال الحكيم والخوئي ولندن تتهمها بتسليح المقاومة

تاريخ النشر: 06 أكتوبر 2005 - 08:16 GMT

اتهم رئيس الجمعية الوطنية العراقية حاجم الحسني ايران بالضلوع في اغتيال اية الله محمد باقر الحكيم وعبد المجيد الخوئي في العراق بينما اتهمها مسؤول رسمي بريطاني بتزويد المقاومين بالتكنولوجيا الضرورية لمحاربة الجيش البريطاني في هذا البلد.

ونقلت صحيفة الانباء الكويتية عن "مصادر اسلامية كويتية" قولها ان الحسني اقر للنواب بان "بغداد تملك ادلة دامغة حول تورط ايران في اغتيال اية الله محمد باقر الحكيم وعبد المجيد الخوئي".
وانهى الحسني الاربعاء زيارة للكويت استمرت اربعة ايام.
واوضحت الصحيفة ان الحسني ادلى باقواله هذه خلال لقاء مع نواب اسلاميين كويتيين.
وقالت الصحيفة ان "الحسني قال للنواب ان ايران ترى ان الحكيم والخوئي لا يخدمان توجهاتها المستقبلية في العراق فضلا عن موافقتهما المبدئية المعروفة بشأن عروبة العراق".
واضاف رئيس الجمعية الوطنية العراقية وهو سني انه "كانت للحكيم والخوئي اجندة لا تتفق والاجندة الايرانية التي تنطق من القومية الايرانية".
واضاف ان ايران "تقف وراء عدد من التفجيرات التي تحدث يوميا في انحاء متفرقة من العراق".
واكد ان هذا "الامر يدل بشكل قاطع على وجود ايد ايرانية لتأجيج الوضع في العراق".
واشار الى ان "التدخلات الايرانية واضحة لكل عراقي وهي استطاعت ان تخرق الميليشيات المسلحة على اختلافها التي تسيطر على الساحة في العراق".
وردا على سؤال اكد نائب اسلامي شارك في اللقاء ومفضلا عدم الكشف عن هويته، ما ذكرته الصحيفة.
وكان اية الله محمد باقر الحكيم، رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق، قتل في اعتداء نهاية اب(اغسطس) 2003 في النجف (جنوب بغداد) وقضى معه ايضا في ذلك الاعتداء اكثر من ثمانين شخصا.
اما عبد المجيد الخوئي، نجل اية الله العظمى ابو القاسم الخوئي الذي كان احد ابرز الزعماء الروحيين لشيعة العراق وتوفي في 1992 وهو في الاقامة الجبرية، فقد اغتيل في نيسان(ابريل) 2003 ايضا في النجف اثر عودته من منفاه في لندن.

اتهامات بريطانية

من جهة اخرى، فقد نفت إيران الخميس الاتهامات التي وجهتها لندن بأنها تقف وراء الزيادة الملحوظة في أعمال العنف ضد القوات البريطانية في جنوب العراق التي أدت إلى مقتل ثمانية جنود بريطانيين خلال العام الحالي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي لوكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الايرانية "إن المؤامرات البريطانية انكشفت وفضائحها في العراق جعلت لندن تخترع هذه الكذبة".

وطالب آصفي الجانب البريطاني تقديم أدلة تدعم تلك الاتهامات مشككا في إمكانية وجود مثل هذه الادلة. وقال المتحدث إن بريطانيا التي كانت سببا في انعدام الامن والاستقرار في العراق تحاول الان إلقاء اللوم على الاخرين وتحميلهم مسؤولية الازمة. وأكد أن سياسة إيران تجاه العراق ايجابية وبناءة ويوافق عليها كل المسؤولين العراقيين.

وكان مسؤول رسمي بريطاني اتهم ايران الاربعاء بتزويد المقاومين في العراق بالتكنولوجيا الضرورية لمحاربة الجيش البريطاني في هذا البلد.

وتحدث هذا المسؤول الذي طلب عدم كشف اسمه عن صلات بين ايران ذات الغالبية الشيعية والمقاومين العراقيين السنة.

وقال "ثمة ادلة على ان الايرانيين يجرون اتصالات بجماعات سنية، ولا اعتقد ان للامر اهدافا خيرة".

ولفت الى ان الحرس الثوري الايراني تولى تامين المتفجرات التي استخدمت في سلسلة من الهجمات الدموية ضد جنود بريطانيين في العراق.

واضاف المسؤول "نعتقد ان مصدرها (المتفجرات) حزب الله اللبناني عبر ايران".

لكنه رفض في المقابل ان يحدد ما اذا كان الحرس الثوري الايراني تحرك بناء على اوامر حكومة طهران او من تلقاء نفسه.

واعتبر ان ايران تقصد بذلك ان توجه تحذيرات الى بريطانيا بشان برنامجها النووي وقال "من الطبيعي ان يرغبوا في توجيه رسالة الينا مفادها ′لا تتورطوا معنا′. فهذا يندرج في (العادات) السياسية لطهران".

واكد ان بريطانيا اعترضت لدى السلطات الايرانية التي نفت هذه الاتهامات.

وهذه ليست المرة الاولى التي تتهم فيها ايران بدعم المقاومة في العراق، اذ سبق لمسؤول اميركي رفض كشف هويته ان لفت في اب/اغسطس الفائت الى ان الاستخبارات الاميركية تعتقد ان الحرس الثوري الايراني ارسل الى العراق قنابل استخدمت ضد قوافل للقوات الاميركية والعراقية.

وعثر الاميركيون على مخابئ اسلحة تحتوي على قنابل اقوى بكثير من تلك اليدوية الصنع التي ظل المسلحون العراقيون يستخدمونها حتى وقت قريب، وتهدف خصوصا الى تدمير المدرعات.

وتنشر بريطانيا نحو ثمانية الاف عسكري في العراق خصوصا في جنوبه، وفقدت 95 رجلا منذ اجتياح هذا البلد في اذار/مارس 2003.