توقع انسحاب داعش الى غرب الموصل والبغدادي "يفقد السيطرة"

منشور 03 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2016 - 07:00
الفريق عبد الغني الأسدي قائد جهاز مكافحة الإرهاب العراقي
الفريق عبد الغني الأسدي قائد جهاز مكافحة الإرهاب العراقي

توقع الفريق عبد الغني الأسدي قائد جهاز مكافحة الإرهاب العراقي الذي يقود الهجوم لاستعادة الموصل ان ينسحب مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية الى غرب المدينة، فيما اعتبر التحالف ان زعيم التنظيم ابو بكر البغدادي يفقد السيطرة على مقاتليه مع وصول القوات العراقية الى مشارف المدينة.

وقال الفريق عبد الغني الأسدي إن قواته اكتسبت موطيء قدم في المدينة بأسرع مما كان متوقعا، مضيفا انه إذا حققت قواته المزيد من التقدم فإنها ربما تحاول اجتياح النصف الشرقي من الموصل حتى نهر دجلة مع الالتفاف حول بعض الأحياء.

وأبلغ رويترز في موقع للقيادة شرقي الموصل أنه إذا أرادت القيادة تسريع وتيرة العمليات العسكرية فإنها قد لا تسيطر على بعض المناطق وستقوم بدلا من ذلك بعزلها لمنع الحركة مما سيقلل الوقت اللازم للوصول إلى الضفة الشرقية لنهر دجلة.

وتكهن الأسدي بأن ينسحب مقاتلو تنظيم الدولة الاسلامية إلى معقل الجماعة في الضفة الغربية للنهر.

وقال إن دفاعات المتشددين في شرق الموصل تبدو حتى الآن أضعف مما كانت في الرمادي المدينة التي استعادتها القوات العراقية أواخر العام الماضي.

وأضاف قائلا "بدلا من الأيام التي خصصناها لهذه المعارك فإنها انتهت في ساعات قليلة فقط" مشيرا إلى بلدات وقرى تمت استعادتها في الأسبوعين الماضيين.

وقال الأسدي إن ثلاث فرق لجهاز مكافحة الإرهاب تستهدف 38 حيا في أنحاء النصف الشرقي من الموصل.

وتتقدم القوات العراقية والكردية أيضا نحو المدينة من اتجاهات متعددة لكن الجبهة الشرقية شهدت أسرع المكاسب في هجوم انطلق قبل أقل من ثلاثة أسابيع بمساندة من تحالف تقوده الولايات المتحدة يقدم دعما جويا كثيفا وتوجيهات على الأرض.

وفي وقت سابق هذا الأسبوع اخترقت قوات جهاز مكافحة الإرهاب الحدود الشرقية للموصل آخر مدينة عراقية رئيسية تحت سيطرة الدولة الإسلامية. لكن منذ ذلك الحين لم تحقق تقدما كبيرا إلى عمق المدينة.

ويبقى الجانب الغربي من الموصل مفتوحا إلى حد كبير على صحراء شاسعة تؤدي إلى سوريا التي ما زال بمقدور مقاتلي الدولة الإسلامية الوصول إليها بأعداد صغيرة.

وذكرت تقارير أن الجماعة المتشددة نسفت جسرا يربط بين شطري المدينة لمنع مقاتليها من التخلي عن الأحياء الشرقية.

الحشد الشعبيالحشد الشعبي يتقدم غربي الموصل
في الغضون، قال متحدث إن الفصائل الشيعية التي تقاتل لقطع طريق إمدادات تنظيم الدولة الإسلامية في غرب الموصل حققت تقدما الخميس.

كان قائد منظمة بدر أكبر فصيل شيعي مسلح في قوات الحشد الشعبي قال في وقت سابق إن القوات تهدف إلى قطع طريق الإمداد الغربي إلى مدينة الموصل الخاضعة لسيطرة التنظيم.

وقال كريم نوري المتحدث باسم الحشد الشعبي لرويترز إن المقاتلين الشيعة يتقدمون ببطء مشيرا إلى أنهم شاهدوا بعض المركبات من مسافات بعيدة وهي تنسحب (من الموصل).

ولم يتضح هل كانت السيارات تهرب من الموصل التي اجتازت القوات العراقية دفاعاتها في القطاع الشرقي أم تسعى إلى تعزيز بلدة تلعفر الخاضعة للتنظيم ناحية الغرب.

وقبل خمسة أيام انضمت قوات الحشد الشعبي للعملية وشنت هجوما نحو تلعفر على الجانب الغربي من الموصل.

وتقع تلعفر على بعد نحو 55 كيلومترا غربي الموصل على الطريق إلى مناطق خاضعة للدولة الإسلامية في سوريا المجاورة. ويعني قطع الجانب الغربي من المدينة أن يصبح التنظيم المتشدد محاصرا من الجهات الأربعة.

كان هادي العامري قائد منظمة بدر قال في وقت سابق إنه يأمل في قطع طريق الإمدادات الغربي الرئيسي عن التنظيم.

وقال في تصريح للتلفزيون العراقي "اليوم إن شاء الله تكتمل المرحلة الأولى لعمليات الحشد وهي قطع طريق إمدادات العدو الممتدة بين تلعفر وناحية المحلبية وصولا إلى الموصل."

وذكر العامري أن قوات الحشد تهدف في النهاية إلى قطع الطريق الرئيسي بين الموصل وتلعفر لكنه أضاف أن طريق المحلبية له الأولوية لأن المتشددين يستخدمونه منذ استيلائهم على الموصل قبل عامين.

وقال العامري "هذه هي المنطقة التي دخلت داعش منها الموصل. قطع هذا الطريق يعني قطع خطوط إمداد العدو بشكل كامل ومحاصرتهم."

البغدادي يفقد السيطرة
الى ذلك، قال المتحدث باسم التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن الخميس ان زعيم تنظيم الدولة الاسلامية ابو بكر البغدادي يفقد السيطرة على مقاتليه مع وصول القوات العراقية الى مشارف الموصل.

ونشر التنظيم الخميس رسالة مسجلة للبغدادي يدعو فيها المقاتلين الى الصمود في ارض المعركة.

وقال الكولونيل جون دوريان المتحدث باسم التحالف الدولي الذي يشن غارات على الجهاديين في العراق وسوريا انه لم يتم التحقق من صحة التسجيل لكن من "الواضح" انهم يحاولون التواصل مع مقاتليهم.

واضاف خلال مؤتمر عبر الفيديو من بغداد ان الرسالة المسجلة "محاولة للتواصل مع مقاتليهم (...) احد الامور المهمة التي لاحظناها وفق الترجمة الانكليزية قول البغدادي +لا تتقاتلوا في ما بينكم+".

واضاف "هذا ما يقوله قائد يفقد السيطرة والقدرة على تجميع قواته. لا نعتقد ان الامر سينجح. تسري شائعات عن صحة زعيم الجهاديين العراقيين وتحركاته لكن مكانه غير معروف".

وقال "لو عرفنا اين هو، لقتلناه على الفور".

واضاف ان هناك انباء عن هرب مقاتلي التنظيم في الموصل، موضحا "هناك اشخاص يغادرون مواقعهم او يحاولون الهرب" وانهم لذلك يقومون "بتصفية اشخاص".

وقالت وزارة الدفاع الاميركية ان قدرات التنظيم المتطرف على الدعاية تراجعت بشكل كبير بسبب الغارات التي ادت الى مقتل عدد من قادته وجففت مصادر تمويله.

ما بين اب/أغسطس 2015 و2016، تراجع عدد المقالات التي نشرت على مواقع التنظيم على الانترنت بنسبة 70% من 700 الى 200 رسالة، وفق الكولونيل دريان.

في حزيران/يونيو 2014، بعد ايام من اجتياح الجهاديين مساحات شاسعة من العراق، ظهر البغدادي في الموصل واعلن اقامة "الخلافة" في المناطق التي احتلها التنظيم في العراق وسوريا.

اما اليوم فباتت القوات العراقية على مشارف الموصل، اخر اكبر معقل للتنظيم في شمال البلاد.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك