الحشد الشعبي يخوض معارك لقطع امدادات داعش بين الموصل وسوريا

منشور 30 تشرين الأوّل / أكتوبر 2016 - 02:59
"الحشد" يخوض معارك لقطع امدادات داعش بين الموصل وسوريا
"الحشد" يخوض معارك لقطع امدادات داعش بين الموصل وسوريا

تخوض فصائل "الحشد الشعبي" معارك مع الجهاديين جنوب غرب الموصل اليوم، في اليوم الثاني من بدء عملياتها التي تهدف الى قطع امدادات الجهاديين بين الموصل وسوريا، وفقا لمتحدث باسمها.

تضم قوات الحشد متطوعين وفصائل شيعية تتلقى دعما من ايران، ولعبت دورا كبيرا في استعادة السيطرة على مدن ومناطق واسعة من تنظيم "الدولة الاسلامية".

وتقع مدينة تلعفر حيث الغالبية من التركمان الشيعة على محور حيوي لتنظيم "الدولة الاسلامية"، يربط الرقة، معقله في سوريا، بالموصل التي تشن القوات العراقية عملية عسكرية لاستعادتها

وقد استعادت قوات الحشد عددا من القرى ومساحة شاسعة من الاراضي خلال اليوم الاول من المعارك، وتحاصر بعض القرى، بينما اقتحمت اخرى. ووفقا لاعلام الحشد، بلغت الفصائل "قرية امريني" التي تبعد 45 كيلومترا عن مركز قضاء تلعفر.

من جهة اخرى، اعلنت العمليات المشتركة هبوط اول طائرة من طراز "سي 130" للنقل في قاعدة القيارة التي تمت استعادت السيطرة عليها في تموز الماضي.

والتقدم تجاه تلعفر قد يهدد بمعارك في محيط موقع الحضر الاثري الذي تصنفه "الاونيسكو" على لائحة التراث العالمي. وقد دمره تنظيم "الدولة الاسلامية" بعد سيطرته على الموصل. وتشكل مشاركة الحشد في معركة الموصل محور تجاذبات سياسية، لان الغالبية العظمى من سكان الموصل من السنة.

مخاوف من خروق
يعارض سياسيون من الاكراد والعرب السنة مشاركة الحشد. كذلك، اكدت تركيا التي تنشر قوات في بعشيقة معارضتها لها، في وقت تفضل الولايات المتحدة التي تقود التحالف الدولي الداعم لعملية استعادة الموصل عدم مشاركته في العمليات.

تحظى فصائل الحشد التي اوقفت تمدد الجهاديين بعد اعلانهم "دولة الخلافة" في الموصل منتصف 2014، بشعبية واسعة ودعم من الاطراف الشيعية في البلاد. لكنها متهمة بارتكاب انتهاكات في مجال حقوق الانسان اثناء العمليات العسكرية التي خاضتها، تراوح بين القتل والخطف وتدمير ممتلكات.

في تلعفر التي سيطر عليها المتطرفون منتصف 2014 خليط متنوع، لكنها ذات غالبية تركمانية شيعية. والمحور الغربي حيث تقع البلدة هو الجهة الوحيدة التي لم تصل اليها القوات العراقية التي تتقدم بثبات من الشمال والشرق والجنوب في اتجاه مدينة الموصل.

ويتواصل القتال لليوم الثاني في المحور الغربي، في وقت اعلنت قوات الشرطة الاتحادية استعادتها ناحية الشورة التي استمرت محاصرتها مدة اسبوع قبل اقتحامها. وقال قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت ان "قطعات الشرطة والرد السريع تشرع في عمليات تمشيط منطقة الشورة وتطهيرها من الالغام والافخاخ".

اكثر من 17 الف نازح
يقول التحالف الدولي، الذي يدعم قوات الشرطة الاتحادية والبشمركة من خلال الضربات الجوية او التدريب او من خلال المستشارين منذ عامين، ان القوات العراقية ستتوقف مدة يومين في الهجوم الذي بدأ قبل اسبوعين.

وتعمل قوات مكافحة الارهاب على تثبيت دفاعاتها في بلدة برطلة المسيحية، وتنشط في افراغ الشاحنات من صناديق الاسلحة من اجل اعادة ترتيب مخازن عتادها.

وقد فر اكثر من 17 الف شخص من منازلهم تجاه المناطق التي تسيطر عليها الحكومة منذ بدء العمليات العسكرية، وفقا للمنظمة الدولية للهجرة. ومن المتوقع ان يرتفع العدد مع اقتراب القوات العراقية من محيط المدينة.

وتقول الامم المتحدة ان لديها تقارير مؤكدة تشير الى ان تنظيم "الدولة الاسلامية" ينفذ عمليات اعدام جماعي في المدينة، وقد احتجز عشرات آلاف المدنيين كدروع بشرية.

وكان المفوض الاعلى لحقوق الانسان التابع للامم المتحدة زيد بن رعد الحسين قال قبل يومين ان مكتبه تلقى تقارير عن احتجاز مدنيين قرب مواقع تمركز الجهاديين في الموصل، ربما لاستخدامهم دروعا بشرية امام تقدم القوات العراقية.

وتابع في بيان: "هناك خطر جسيم ان يستخدم مقاتلو "داعش" مثل هؤلاء الاشخاص الضعفاء دروعا بشرية، وكذلك قتلهم بدلا من رؤيتهم يتحررون".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك