وقال الاتحاد الاوروبي الذي يمول امدادات الوقود لمحطة الكهرباء الرئيسية في غزة المتوقفة الان عن العمل انه يتفهم حاجة اسرائيل للدفاع عن نفسها من الهجمات الصاروخية عبر الحدود ولكنه وصف القيود المفروضة بأنها "عقاب جماعي" مضيفا أنها يجب أن ترفع.
وقال مساعد لرئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت ان أولمرت طمأن الرئيس المصري حسني مبارك الذي يشعر بقلق في اتصال هاتفي قائلا ان "اسرائيل لن تسبب أزمة انسانية."
وتوقفت محطة الكهرباء الرئيسية في غزة عن العمل يوم الاحد بعد أن أوقفت ٍاسرائيل امدادات الوقود ليغرق جزء كبير من مدينة غزة في الظلام. وبالرغم من أنها تنتح نحو 30 بالمئة فقط من كهرباء قطاع غزة الا أن اغلاقها أثر على نسبة كبيرة من السكان بسبب الطريقة التي تعمل بها شبكة القوى الكهربائية.
واستيقظ سكان قطاع غزة يوم الاثنين وقد خلت الشوارع تقريبا من السيارات وأغلقت المتاجر أبوابها مع نقص في البنزين منذ أن أغلقت اسرائيل المعابر الحدودية مع القطاع يوم الجمعة.
وحذر مسؤولون فلسطينيون من أن تصدي اسرائيل للنشطاء في غزة الذين توعدوا بمواصلة اطلاق الصواريخ قد يضر بالجهود التي تدعمها الولايات المتحدة لاحلال السلام.
وقال أبو محمود الذي يعمل صيادا "ليس هناك وقود وهو ما يعني أنه ليس هناك عمل... واجهنا أوقاتا عصيبة من قبل ولكنها لم تكن أسوأ من هذه الايام."
وذكر مسؤولون من الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة ان المنظمتين تضغطان على اسرائيل للسماح بدخول الوقود والادوية على الفور لقطاع غزة الذي تقطنه 1.5 مليون نسمة.
وقال ريتشارد ميرون المتحدث باسم روبرت سيري مبعوث الامم المتحدة للشرق الاوسط "نأمل ونتوقع قرارا ايجابيا اليوم... نريد أن يحدث ذلك اليوم."
وقالت ميشيل مرسييه المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان مستشفيات غزة "ما زال بها مخزون ولكنه لن يستمر لاكثر من يومين أو ثلاثة أيام... اذا لم تتوفر المزيد من المخزونات يمكن أن تتخيلوا ما يعني ذلك بالنسبة لعلاج المصابين... وستتأثر الرعاية الطبية اليومية."
وأفاد مسؤولون بالاتحاد الاوروبي بأن الوقود بدأ ينفد في المستشفيات التي يستخدم الكثير منها الآن مولدات الكهرباء.
وقال خالد راضي المتحدث باسم وزارة الصحة في حكومة حماس المقالة في غزة ان العديد من المستشفيات تجري فقط العمليات الجراحية العاجلة.
وقالت بنيتا فيريرو فالدنر مفوضة العلاقات الخارجية بالاتحاد الاوروبي في بيان "أوضحت أني ضد هذا العقاب الجماعي لسكان غزة.
"أحث السلطات الاسرائيلية على استئناف امدادات الوقود وفتح المعابر من أجل مرور الامدادات الانسانية والتجارية."
وقال أولمرت الذي تعهد بالمضي قدما في الغارات على قطاع غزة لكبح الهجمات الصاروخية لوزير الخارجية الهولندي ماكسين فيرهاجن الذي يزور اسرائيل ان الدولة العبرية ستضمن وصول "الحاجات الضرورية" للقطاع ولكن لن تسمح بدخول "السلع الكمالية".
ونقل مساعد أولمرت عنه قوله "لا يمكن تصور أن تعطل جماعات ارهابية حياة عشرات الالاف من الاسرائيليين يوميا بينما تسير الحياة في غزة بشكل طبيعي."
وبالرغم من موقفها المتشدد المعلن لم تقطع اٍسرائيل امداداتها المباشرة من الكهرباء لقطاع غزة. وتقدم مصر امدادات كهرباء أيضا للجزء الجنوبي من القطاع.
وتسبب الحصار الاسرائيلي لقطاع غزة في توقف أيضا شحنات المساعدات التي تقدمها الامم المتحدة وتتضمن امدادات غذائية وانسانية أخرى.
وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للامم المتحدة (أونروا) يوم الاثنين انه سيتحتم عليها وقف توزيع امدادات الاغذية على 860 ألف فلسطيني في قطاع غزة بحلول يوم الاربعاء على أقرب تقدير اذا لم تخفف اسرائيل اغلاقها للمعابر الحدودية مع القطاع.
وقال كريستوفر جانيس المتحدث باسم أونروا "بسبب نقص النيلون اللازم للحقائب البلاستيكية والوقود اللازم للسيارات ومولدات الكهرباء سيتحتم علينا يوم الاربعاء أو يوم الخميس وقف برنامج توزيع الاغذية على 860 ألف شخص في غزة اذا استمر الوضع الحالي."
وقال عاموس جيلاد المسؤول البارز بوزارة الدفاع الاسرائيلية "ليست هناك أزمة انسانية. هذا ليس صحيحا. بالتأكيد اٍسرائيل ستبذل قصارى جهدها لكي تحول دون وقوع أزمة انسانية" متهما الفلسطينيين بشن حملة دعائية.