قضت محكمة مصرية، بالسجن ما بين خمس سنوات وسنة مع وقف التنفيذ، وبالغرامة، على 43 متهماً بينهم 19 أميركياً لإدانتهم بتهمة “تلقي تمويلات غير مشروعة من الخارج والقيام بأنشطة سياسية تُخالف عملهم المتعلق بالمجتمع المدني”.
وحكمت محكمة جنايات القاهرة، في جلسة عقدتها الثلاثاء، برئاسة المستشار مكرم عواد، بمعاقبة 24 متهماً بالسجن خمس سنوات، وعلى خمسة متهمين بالسجن المشدد لمدة سنتين، وعلى 14 متهماً بالسجن لمدة سنة مع إيقاف التنفيذ، مع تغريم كل منهم مبلغ 1000 جنيه (حوالي 142 دولار).
كما قضت المحكمة بإغلاق المنظمات الحقوقية الأجنبية التي يعمل بها المدانون وهي “المعهد الجمهوري الدولي”، و”المعهد الديمقراطي الأميركي”، ومنظمة “فريدم هاوس″، و”المركز الأميركي للصحافيين”، وبمصادرة المضبوطات الموجودة بالمراكز، كما قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى المدنية.
وتعود وقائع القضية إلى قيام سلطات التحقيق القضائية في مصر بإحالة 43 مصرياً وأجنبياً إلى المحاكمة الجنائية بتُهم “تأسيس مكاتب وفروع لمنظمات حقوق إنسان ومنظمات مجتمع مدني عقب ثورة 25 يناير من دون موافقة الجهات الحكومية المختصة وهي وزارتي الخارجية، والتضامن الإجتماعي، وتلقي أموال من الخارج واستخدامها في أنشطة تحظرها السلطات المصرية”.
وبدأت أولى جلسات المحاكمة في 26 شباط/ فبراير 2012، فيما ضمت قائمة المتهمين، 19 أميركياً أبرزهم صموئيل آدم لحود، وشهرته “سام لحود” إبن وزير النقل الأميركي السابق، حيث وجهت لهم تهمة تلقي معونات خارجية بلغت 60 مليون دولار من خلال 68 منظمة حقوقية وجمعية أهلية، منها 4 منظمات أميركية، وواحدة ألمانية تعمل في مصر من دون ترخيص.
وغادر المتهمون الأجانب في القضية الأراضي المصرية قبل انعقاد أولى جلسات المحاكمة، ما تسبب، وقتئذ، في حالة من التراشق المتبادل بين مجلس الشعب (البرلمان المصري المنحل)، وبين الحكومة حول من المسؤول عن الموافقة على مغادرة المتهمين.