الحكومة الاردنية تؤكد عدم دقة التقارير حول الخلية الارهابية وترفض الكشف عن التفاصيل

منشور 04 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

في الوقت الذي رفضت فيه الحكومة الاردنية الادلاء بمعلومات عن الخلية الارهابية التي تم الكشف عنها واعتقال بعض افرادها، نقل عن مسؤولين قولهم ان هؤلاء قد يكونون أعضاء في تنظيم "القاعدة". 

وقال المسؤولون الاردنيون إنه في ضوء المخاوف عززت القوى الامنية الدوريات ونقاط التفتيش في العاصمة عمان ووجهت إنذارات, كما رصدت مكافآت لمعلومات عن ثلاثة مشتبه فيهم مع سيارتين محملتين بالمتفجرات يعتقد أن لهم صلات برجال أوقفوا في وقت سابق هذا الاسبوع في بلدة أردنية على الحدود مع سوريا.  

ونسبت وكالة "الاسوشيتد برس" الى مسؤولين مقربين من التحقيق أن المعتقلين اعترفوا بأنهم خططوا لسلسلة هجمات إرهابية في الاردن.  

وكان مسؤولون أردنيون قالوا إن السيارة التي نقلت الارهابيين كانت محملة بالمتفجرات وقد دخلت البلاد من سوريا, الامر الذي نفته دمشق. وأوضحوا أن المشتبه فيهم كانوا يخططون لمهاجمة مؤسسات حكومية حساسة. ولم يدلوا بتفاصيل عن هذه الاهداف, فيما شددت الاجراءات الامنية حول المقار الحكومية, وخصوصاً رئاسة الحكومة ووزارة الداخلية.  

ولم يعرف المكان الذي دخل منه الارهابيون المشتبه فيهم والمتفجرات, علماً أن الموقع الذي ضبطت فيه السيارة الاولى المحملة بالمتفجرات هو في بلدة الرمثا على مسافة عشرة كيلومترات من الحدود السورية, أثار تكهنات أنها دخلت من سوريا.  

من ناحيتها، رفضت الناطق الرسمي باسم الحكومة اسمى خضر الخوض في تفاصيل جديدة حول المجموعة الارهابية او السيارة التي تتم ملاحقتها. 

ونقلت صحيفة "الرأي" الاردنية الصادرة اليوم الاحد عن خضر قولها للصحفيين امس "المصلحة الوطنية تقتضي عدم الدخول في التفاصيل لان ذلك لا يصب في مصلحة التحقيق الجاري الان". 

واكدت خلال ردها على اسئلة الصحفيين ان الكثير من المعلومات التي يتم تداولها "غير صحيحة". 

وقالت "نحن لنا مصلحة في انتظار نتائج التحقيق في الموضوع وسيتم الاعلان عن كافة الملابسات المتعلقة بالقضية فور الانتهاء من مجريات التحقيق". 

وتتحقق السلطات من علاقة محتملة بين المشتبه فيهم الموقوفين, والمسؤول البارز في "القاعدة" الاردني أحمد الخلايلة المعروف بأبي مصعب الزرقاوي الذي يعتقد أنه قريب من أسامة بن لادن, وقد حكم عليه بالاعدام غيابياً في الاردن بعد ادانته بمؤامرات ارهابية عدة ضد مصالح أميركية واسرائيلية فيه.  

وكانت واشنطن أعلنت تخصيص عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الزرقاوي, بعدما قالت إنه يسعى الى إنشاء شبكة من المقاتلين الاجانب في العراق للعمل لمصلحة "القاعدة".  

ولا تزال السلطات الاردنية تفتش عن ثلاثة إرهابيين مشتبه فيهم وسيارتين أخريين محملتين متفجرات بعد معلومات حصلت عليها من الموقوفين, الذين لم يعلن حتى الان عددهم ولا جنسياتهم .  

وخصصت الحكومة الاردنية 70 الف دينار (100 الف دولار أميركي) لمن يزودها معلومات تؤدي الى المشتبه فيهم أو الى السيارتين, فيما يبث التلفزيون والاذاعة الاردنيان تحذيرات منهم, وتنشر الصحف اعلانات تظهر صورهم تحت عنوان "مطلوبين".  

وناشد مصدر مسؤول في مديرية الامن العام المواطنين التعاون مع الاجهزة الامنية وعدم التردد في الابلاغ عن اية معلومات يشتبهون بها تتعلق باشخاص او سيارات، ودعتهم للاتصال بهواتفها—(البوابة)—(مصادر متعددة)

مواضيع ممكن أن تعجبك