الحكومة الاردنية تنجح في احتواء ازمة خطباء المساجد مع جماعة الاخوان المسلمون

تاريخ النشر: 13 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نجحت الحكومة الاردنية في تطويق ازمة "خطباء الجمعة" مع جماعة الاخوان المسلمين بعد تعهدت الجماعة بالالتزام بالقوانين ووعد حكومي بتعين عدد من خطباء الجماعة. 

وقالت الصحف المحلية ان رئيس الوزراء فيصل الفايز التقى امس بثلاثة من قادة الجماعة لبحث تداعيات  

الازمة التي اشتعلت منذ أربعة أيام على خلفية إصرار وزارة الداخلية على تفعيل قانون الوعظ والإرشاد الذي يسمح فقط للخطباء المعينين من قبل وزارة الاوقاف بالقاء الخطب في المساجد الامر الذي ادى الى منع أعضاء في الجماعة من القاء خطب ودروس دينية في المساجد دون ترخيص من وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية. 

وقالت صحيفة "الرأي" ان الاجتماع الذي حضره قادة الجماعة وحزبها السياسي حزب جبهة العمل الاسلامي: حمزة منصور وعبد المجيد ذنيبات وعزام الهنيدي خلص إلى إنهاء «ملف الأزمة» بعد أن أكدت الجماعة احترامها للقانون (قانون الوعظ والإرشاد) وعدم خرقه والمحافظة على هيبة الدولة ومؤسساتها، مقابل السماح بإعادة بعض الخطباء من «الإسلاميين» إلى المساجد وفق أسس معينة ومتفق عليها تضعها وزارة الأوقاف. 

وأكد وزير الداخلية سمير الحباشنة أن «رئيس الوزراء نقل رسالة قوية لأعضاء الحركة الإسلامية من أنه لا تهاون في تطبيق القانون»، على قاعدة ان الديمقراطية هي دولة القانون. وقال أن « وزارتي الأوقاف والداخلية جزء من حكومة واحدة». مشيرا أن «ما يصدر عنهما (الداخلية والأوقاف) إنما هو موقف الحكومة المنسجم مع مصالح الدولة وأمنها واستقرارها». 

وأشار الحباشنة إلى أن «التنظيم الإداري لوزارة الداخلية يعطي الحاكم الإداري صلاحية ومسؤولية الحفاظ على الأمن والنظام العام لذلك فان الحكومة تتحرك وفق قوانين من شأنها تنظيم العمل في الأمور العامة منها مسألة الخطابة في المساجد». 

وبين الحباشنة أن «المراقب العام للإخوان المسلمين تعهد أن لا يكون هناك خروج مستقبلي عن ثوابت الدولة ومصالحها العليا أو تكون هناك أي إساءة للدولة برمزيتها ومصالحها وعدم الإساءة إلى علاقات الأردن الخارجية». 

وبين أن الذين خرجوا على قانون الوعظ والارشاد /11/ خطيبا 0 وقع /7/ منهم على التعهد0 في حين اكتفى رئيس الوزراء بتعهد المراقب العام للاخوان المسلمين عن الاربعة الاخرين0 بعدم مخالفتهم للقانون مستقبلا 

ووصف منصور والذنيبات والهنيدي اللقاء مع رئيس الوزراء بأنه كان إيجابيا. لافتين إلى أن التفاهم ساد أجواء اللقاء ما أدى إلى حل «الأزمة». 

وأكدوا في اللقاء «التزامهم بالمعايير الشرعية والقانونية في الخطابة في المساجد أو إلقاء الدروس الدينية و(عدم التجريح أو التخوين أو التكفير). وأشار حمزة منصور (أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي) إلى أن «منهج الحركة الإسلامية لا يوجد فيه تخوين أو تكفير». 

ونقلت الصحيفة عن حمزة منصور قوله ان الازمة انتهت بكل فصولها من بينها وقف الملاحقات بحق عدد من الخطباء الإسلاميين الذين استدعتهم وزارة الداخلية قبل أيام . مؤكدا إلى أن «الحكومة أبلغتهم بعدم إحالة أي من الذين استدعتهم إلى القضاء». 

وكانت «الأزمة» بدأت ليل الخميس الماضي إثر استدعاء حكام إداريين في وزارة الداخلية لعدد من الخطباء الذين ألقوا خطبا في مساجد دون حصولهم على ترخيص من وزارة الأوقاف وفقا لقانون الوعظ والإرشاد.