تنصلت الحكومة الاسرائيلية من تصريح قائد القوات الاسرائيلية في المنطقة الوسطى باسرائيل، والتي تشمل الضفة الغربية، الجنرال يائير نافيه بأن الملك عبدالله الثاني بن الحسين قد يكون "آخر عاهل أردني".
وكان نافيه قال في "مركز القدس للجمهور والسياسة" ان "لدى الاردن قضية تهمه هو ايضا. لست واثقاً من انه سيكون هناك ملك آخر في الاردن، في حين ان 80 في المئة من سكان هذا البلد فلسطينيون". وتخوف من قيام "محور" اسلامي ينطلق من ايران "التي تعلن عزمها على تدمير اسرائيل" ويمر بـ"العراق حيث لا ندري ما يمكن ان يحصل" وصولاً الى الضفة الغربية وغزة. ورأى ان مثل هذا المحور يمكن ان يعبر في المستقبل الاردن حيث "يتوقع ان يتعزز كثيراً" موقع الاسلاميين بعد فوز حركة المقاومة الاسلامية "حماس" في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني في 25 كانون الثاني/يناير.
وأضاف ان "حماس" التي ستتولى رئاسة الحكومة الفلسطينية المقبلة تضع اسرائيل امام مخاطر قيام "دولة معادية"، مشدداً على ان "علينا ان نستمع جيداً الى ما يقوله زعماء حماس ونأخذ كلامهم على محمل الجد. فهم يعتزمون فعلاً رمينا في البحر، ولو على مراحل، وترك آخرين ينفذون هجمات بدلاً منهم".
وأعلن ناطق باسم وزيرة الخارجية تسيبي ليفني ان الاخيرة اتصلت بنظيرها الاردني عبدالإله الخطيب لتوضح له ان تصريحات نافيه "لا تجسد في أي حال سياسة الحكومة الاسرائيلية". وأضاف :"نحن لا نعتبر الاردن وطناً بديلاً للفلسطينيين، وكل من يلمح إلى ذلك لا يمثل بشكل صحيح سياسات حكومة اسرائيل ولا يعبر عن المصالح الاستراتيجية الحقيقية البعيدة المدى لدولة اسرائيل".
وجاء في بيان لوزارة الدفاع الاسرائيلية ان "وزير الدفاع شاؤول موفاز ورئيس الاركان الجنرال دان حالوتس، يودان ان يوضحا باسم وزارة الدفاع ان التصريحات المنسوبة إلى الجنرال يائير نافيه لا تعكس في اي حال الموقف الرسمي لاسرائيل" التي تعتبر "الاردن دولة قوية ومستقرة ذات تقاليد عريقة ومستقبل واعد". كما ان "دولة اسرائيل تنوي التعبير عن تقديرها للدور الحيوي للمملكة الهاشمية من أجل السلام والاستقرار في المنطقة".
الأردن
وعلق القائم باعمال السفارة الاردنية في اسرائيل:"ندين بشدة ونرفض الملاحظات غير المسؤولة لهذا الجنرال، وننتظر من الحكومة الاسرائيلية ان تتخذ التدابير المناسبة في حق هذا الضابط المنسوب إليه هذه التصريحات التي تظهر عدم انضباط وعدم فهم في الوقت نفسه"، ذلك ان التصريحات التي هي "غير ودية الى هذا الحد يمكن، اذا لم تصحح، ان يكون لها تأثير سلبي على العلاقات الاردنية - الاسرائيلية".