هنأ الرئيس الاميركي جورج بوش السودان على التقدم السياسي الذي احرزه في فترة ما بعد الحرب فيما عبرت واشنطن عن قلقها ازاء تدهور الوضع في دارفور. وقد عقدت الحكومة الانتقالية اجتماعها الاول بعد اداء القسم.
واعلن نافع علي نافع الذي ادى القسم كمساعد لرئيس الجمهورية ان اول حكومة وحدة وطنية في السودان ستؤدي القسم الخميس في ما يعتبر خطوة جديدة مهمة على طريق تطبيق اتفاق السلام التاريخي الذي وقع مطلع العام الجاري وانهى حربا اهلية دامت 21 عاما بين الشمال والجنوب. وافاد البيت الابيض في بيان له ان "الرئيس هنأ قادة وشعب جمهورية السودان على بدء دورة الجمعية الوطنية الجديدة في 31 اب/اغسطس وتشكيل حكومة وحدة وطنية في 20 ايلول/سبتمبر". واضاف "ان ذلك يشكل محطات مهمة في مواصلة تطبيق اتفاق السلام الشامل التاريخي الذي وقع في مطلع السنة الحالية". وتابع البيان "يمكن لكل السودانيين ان يعتزوا بهذا التقدم الكبير لانه يثبت التزام الاطراف المستمر في رؤية مشتركة لسودان موحد وديموقراطي ومزدهر وسلمي". كما حث قادة البلاد على "الحفاظ على الزخم" في اتجاه تحقيق السلام في كل انحاء البلاد "ووقف كل اشكال العنف في دارفور" في اطار التحرك لتحقيق تسوية سياسية في البلاد.
وعقدت حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية بالسودان اليوم اول جلسة رسمية لها بعد اداء وزرائها القسم امام الرئيس عمر حسن البشير. وقال البشير في كلمة القاها في الجلسة ان هذه الحكومة تعد الاوسع مشاركة والاشمل تمثيل في تاريخ السودان مؤكدا انها ستكون نموذج للانصهار في حكومة تؤدي عملا وطنيا نتيجته النهائية رضا كل الشعب. وقال البشير "اننا نريد ان تكون نتيجة جهدنا في نهاية الفترة الانتقالية هي ان يظل السودان موحدا وتعهد ان تعمل حكومته يدا واحده ابناء السودان الجديد". من جانبه اوضح النائب الاول للرئيس سلفاكير ميارديت ان هذه الحكومة جاءت تنفيذا لبروتوكول قسمة السلطة في اتفاقية السلام الشامل الموقعة بين الحكومة و الحركة الشعبية في يناير الماضى بكينيا. وقال ان هذه الحكومة الانتقالية تواجه تحديات كبيرة وتحتاج لتضافر الجهود من اجل انجاز مهامها وفق اتفاقية السلام. وتشارك في هذه الحكومة معظم الاحزاب السودانية باستثناء احزاب الامة بزعامة الصادق المهدي والمؤتمر الشعبي بزعامة حسن الترابي والحزب الشيوعي. ومن المقرر ان تدير الحكومة الانتقالية البلاد خلال النصف الاول من الفترة الانتقالية المحدده بست سنوات يجرى فى نهايتها الاستفتاء على حق تقرير المصير لابناء جنوب السودان
من جهة اخرى عبرت الولايات المتحدة عن قلقها ازاء تصاعد العنف في دارفور معتبرة ان مهمة مراقبي وقف اطلاق النار التابعين للاتحاد الافريقي حاسمة بالنسبة لضبط الوضع.
وقال نائب المتحدث باسم الخارجية الاميركي ادم اريلي للصحافيين "لقد حصل تصعيد للعنف من جهة المتمردين وميليشيات الحكومة. وهذا يشكل مصدر قلق بالنسبة الينا".
وقد اتهمت الحكومة السودانية الاربعاء متمردي اقليم دارفور (غرب) بتعمد نسف مباحثات ابوجا للسلام بعد اعلان مسؤوليتهم عن هجوم على منطقة خاضعة لسيطرة القوات الحكومية.
وكان ممثلو متمردي دارفور في مفاوضات ابوجا اتهموا الاثنين عناصر ميليشيا موالية للحكومة بانتهاك وقف اطلاق النار وقتل 30 شخصا في ثلاثة ايام.
وقد اكدت حركة تحرير السودان اكبر مجموعات المتمردين في دارفور في بيان انها قتلت 80 جنديا من القوات الحكومية خلال يومين من المعارك حول مدينة شعيرية ومنطقة خزان جديد جنوب دارفور.