دافعت حكومة الجزائر السبت عن تعديلات في قانون الاسرة اعتبرتها منظمات دولية غير حكومية انها لا تضمن للمرأة ما يكفي من الحقوق.
وجاءت تصريحات نوارة سعدية جعفر الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة والمكلفة بالاسرة وقضايا المرأة ردا على انتقادات وفد زائر من منظمة العفو الدولية وجماعات اخرى للتعديلات عندما وصفتها بانها تعتبر المرأة قاصرا مدى الحياة.
وقال الوزيرة في منتدى بمقر التلفزيون "هناك شفافية في بلادنا. نطلب من هذه المنظمات ان تكون موضوعية. لم نقل ان ليست هناك مشاكل (للمرأة) لكن هناك برامج والوضع تحسن كثيرا".
واتاحت التعديلات التي صادق عليها البرلمان في وقت سابق من العام الجاري منح المراة حقوقا اكبر مقارنة بقانون عام 1984.
واقرت التغييرات الابقاء على شرط حضور فرد من العائلة لعملية اتمام عقد الزواج بالنسبة للمرأة لكن مهمته تنحصر في دور الشاهد. كما لا يمكن للرجل ان يتزوج ثانية قبل الحصول على موافقة الزوجة الاولى.
ويمنح النص الجديد ايضا الزوجة حق الاحتفاظ بالسكن العائلي في حال قبولها بحضانة الاطفال.
واضافت جعفر "القانون فيه حماية للطفل. القانون يضمن المساواة الكاملة بين الرجل والمراة."
ووصل ممثلو منظمة العفو الدولية الى الجزائر قبل اسبوع في زيارة تستمر حتى نهاية الشهر الحالي. ويتضمن برنامج الزيارة لقاءات مع مسؤولي المنظمة الحقوقية الحكومية اللجنة الاستشارية الوطنية لحماية وترقية حقوق الانسان علاوة على جمعيات غير حكومية.
وتتركز الاجتماعات على وضعية حقوق المرأة وخطة للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة تستهدف احالة مشروع عفو شامل على استفتاء شعبي في وقت لاحق من العام الجاري.
ومن المتوقع ان يستفيد من اجراء العفو المتشددون الاسلاميون الذين يقبلون القاء السلاح وايضا افراد قوات الامن المشتبه بضلوعهم في تجاوزات اثناء اعمال العنف التي اندلعت عام 1992 واسفرت عن سقوط 200 الف قتيل.