اعلن وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل الاحد، ن الحكومة بدأت نزع سلاح ميليشيات الجنجويد العربية المتهمة باشاعة الرعب في منطقة دارفور الواقعة غرب البلاد.
وجاءت تصريحات اسماعيل في أعقاب تعهد حكومته السبت بنزع سلاح مقاتلي "الجنجويد" المسؤولين عن تشريد أكثر من مليون شخص والتسبب في ما وصفته الامم المتحدة بأنه أسوأ كارثة انسانية في العالم.
وقال اسماعيل ان لجنة مشتركة تم الاتفاق عليها أثناء زيارة الامين العام للامم المتحدة كوفي انان لدارفور الاسبوع الماضي سوف تتثبت من عملية نزع سلاح الميليشيا. وأكد أن الحكومة تحقق تقدما حقيقيا في هذا الصعيد.
وتعهد السودان يوم السبت بنزع سلاح الميليشيا المتهمة بشن حملة قتل واغتصاب ونهب ضد المزارعين الافارقة في دارفور كما وعد بالموافقة على وجود مراقبين لحقوق الانسان في المنطقة.
وجذب تعهد السودان الذي جاء بعد زيارتين للامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ووزير الخارجية الامريكي كولن باول الانتباه الى ما تصفه الامم المتحدة بأنه أسوأ كارثة انسانية في العالم مع تشريد أكثر من مليون فرد من ديارهم.
وقال نجيب الخير عبد الوهاب وزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية ان وحدات من الشرطة والجيش تقوم بنزع السلاح.
وأضاف عبد الوهاب أن الحكومة جمعت أسلحة بالقوة وأن العملية تسير تحت اشراف حكومي فعال.
وحث رئيس الاتحاد الافريقي الفا عمر كوناري السودان الاحد، على الوفاء بتعهده بنزع سلاح ميليشيات الجنجويد في اقليم دارفور، تحاشيا لوقوع كارثة انسانية مأساوية في هذا الاقليم.
وقال كوناري في تقرير لمجلس السلام والامن التابع للاتحاد الافريقي قبيل قمة الاتحاد أنه لا يزال قلقا بشأن انتهاكات حقوق الانسان في دارفور وأن الاتحاد الافريقي يواصل استعداداته التي قد تتضمن إرسال قوات حفظ سلام أفريقية لمراقبة وقف متداع لاطلاق النار.
واوضح كوناري ان "الكارثة الانسانية في منطقة دارفور بالغة الخطورة. ومالم يتخذ اجراء فوري فسوف يتدهور الموقف أكثر وأكثر مع حدوث انعكاسات بعيدة المدى."
وتابع "أود أن أناشد (الحكومة السودانية) اتمام تعهدها المذكور لضمان حماية السكان المدنيين ونزع سلاح ميليشيا الجنجويد وتحييدها."
ومن المتوقع أن تتصدر الأزمة في دارفور جدول أعمال القادة الافارقة في القمة وهم يسعون لإظهار أن بمقدور المنظمة النهوض بفاعلية بمسؤوليات السلام والأمن في القارة التي مزقتها الحروب.
وقال كوناري ان جميع الأطراف في أزمة دارفور وافقت على الاجتماع في مقر قيادة الاتحاد الافريقي في أديس أبابا في 15 تموز/يوليو.
لكن السودان قال ان محادثات السلام ينبغي أن تعقد في تشاد وليس في أثيوبيا.
وأضاف ابراهيم أحمد عمر الامين العام لحزب المؤتمر الحاكم في تصريح لوكالة مركز الاعلام السوداني يوم الاحد أن الرئيس التشادي ادريس ديبي هو الوسيط وأن تشاد هي الدولة المضيفة.
وقالت حركة العدالة والمساواة وهي احدى جماعتي التمرد في وقت سابق انها لن تحضر محادثات في تشاد.
وقالت جماعة التمرد الاخرى وهي حركة تحرير السودان انها ترحب بأي محادثات للسلام بيد أنها تريد من الحكومة السودانية أن تحترم وقف اطلاق النار ونزع سلاح الميليشيا العربية المعروفة باسم الجنجويد التي يقول المتمردون انها تنهب وتحرق القرى الافريقية.
وقال كوناري الذي زار دارفور يومي 20 و21 حزيران/يونيو الماضي ان الاتحاد الافريقي يشكل لجنة مراقبين تابعة له من مسؤولي الاتحاد الافريقي وضباط عسكريين من غانا وناميبيا ونيجيريا والسنغال لمراقبة وقف اطلاق النار الذي توصلت اليه الخرطوم وجماعتا التمرد في نيسان/أبريل الماضي.
وأضاف أن ضباط جيش روانديين زاروا أيضا دارفور لتقييم جدوى إرسال قوات لحفظ السلام "كعنصر حماية" للمراقبين.
وكان السودان قد عارض عمليات نشر قوات أجنبية في المنطقة لكن الاتحاد الافريقي يقول انه قد يرسل قوات لحفظ السلام اذا تطلب الموقف الأمني ذلك.
ويقدر أن ما بين 10 الاف و30 ألف شخص قتلوا في دارفور وقالت الامم المتحدة ان مليوني شخص أضيروا من جراء القتال. كما فر نحو 200 ألف لاجيء الى جمهورية تشاد المجاورة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)