قال مسؤول عسكري سوداني يوم الثلاثاء إن المتمردين في اقليم دارفور بغرب البلاد قتلوا مدنيين وجنودا سودانيين خلال هجوم مباغت على احدى البلدات.
وقال مسؤول كبير في مكتب المتحدث باسم القوات المسلحة السودانية إن ما بين 700 و800 من المتمردين شنوا هجوما مباغتا استمر ساعة واستخدمت فيه المدفعية على بلدة شيريا يوم الاثنين.
واعلن إن مدنيين وجنودا قتلوا في الهجوم على البلدة لكن عددهم غير معروف. وقال زعماء للمتمردين يتمركزون قرب المنطقة الواقعة على بعد 70 كيلومترا من نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور انهم لم يسمعوا بأمر الهجوم. وقال ممثلون للمتمردين في محادثات السلام التي تجرى في نيجيريا يوم الاثنين إن ميليشيات وقوات حكومية قتلت 30 شخصا خلال هجمات في دارفور. وقال الاتحاد الافريقي الذي يتوسط في المحادثات إن المتمردين كانوا يفكرون في مقاطعة المحادثات لكنهم اقنعوا بانتظار ما سيسفر عنه التحقيق الذي يجريه الاتحاد بشأن أعمال العنف. وقال المسؤول العسكري السوداني إن المتمردين الذين شنوا الهجوم في شيريا يحتمل أنهم ينتمون إلى فصيل منشق عن جماعة جيش التحرير السوداني لمحاولة عرقلة محادثات السلام التي تجرى في نيجيريا. وبدأت جماعتا المتمردين الرئيسيتان في دارفور وهما جيش التحرير السوداني وجماعة العدل والمساواة التمرد في مطلع عام 2003 احتجاجا على تهميشهما فيما يتعلق بالسلطة والموارد. واشارت تقارير إلى أن القتال بين قوات الحكومة والمتمردين هدأت حدته قبل أن يعود إلى التصاعد مرة أخرى قبل الجولة السادسة لمحادثات السلام في دارفور التي بدأت في العاصمة النيجيرية ابوجا في 15 أيلول /سبتمبر الجاري. وأدى الصراع إلى مقتل عشرات الالاف من الاشخاص ونزوح نحو مليونين من درياهم منذ بداية التمرد. وقال مسؤولون في مجال الاغاثة في الآونة الأخيرة إن أعمال قطع الطرق تزايدت في المنطقة وأنها تعرقل توصيل المساعدات. ويقول المتمردون إن الحكومة سمحت ميليشيات من البدو احرقت ونهبت القرى في دارفور