الحكومة السودانية تستعد لتقديم معونة للمنطقة الشرقية المضطربة

تاريخ النشر: 25 مايو 2005 - 06:51 GMT

تعهدت الحكومة السودانية بتقديم معونة للقبائل الشرقية وذلك في ختام يومين من المحادثات الحادة التي تهدف إلى نزع فتيل صراع في منطقة تعد هامة لصناعة النفط في البلاد.
وقال وزير المالية الزبير أحمد الحسن إن الحكومة ذكرت أنها ستخصص نحو 88 مليون دولار للتنمية على مدى ثلاث سنوات واعادة بناء البنية التحتية في المنطقة التي تضم بورسودان. ويمتد خط أنابيب النفط الرئيسي في السودان من المناطق المنتجة للنفط في وسط البلاد إلى بورسودان على البحر الاحمر مما يجعل المنطقة هامة لصناعة النفط المتنامية. وشكت بعض الوفود من أن الحكومة لم تفهم شكاواها أو تعالج مخاوفها.
وقال صالح مندار رئيس اتحاد العمال في ولاية البحر الاحمر بعد المحادثات إنه يتعين أن تكون هناك خطة أوضح وليس مجرد تبادل الآراء كما حدث. واضاف أن الشرق مشكلة سياسية وليس مسألة تنمية فحسب وعلى الحكومة ان تعترف بذلك. وقال إنه يريد المزيد من المشاركة في خطط الحكومة.
ويشكو متمردو مؤتمر البيجا في الشرق من أن الحكومة المركزية تهمل منطقتهم وهي تهمة لها أصداء لا تنذر بخير فقد بدأ متمردون في منطقة دارفور الغربية تمردا دمويا من ثلاث سنوات بسبب شكوى مماثلة.
ووقعت خلافات في اليوم الأول من المحادثات واحتدمت يوم الثلاثاء مع تصايح الوفود بعضها في وجه بعض بشأن اختيار متحدث. وشكت منى ابريز وهي سيدة أعمال من بورسودان من الافتقار إلى مشاركة النساء اللائي لم يدعى منهن للحديث إلا اثنتان على الرغم من وفدهن الكبير.
وقالت "نريد ان يتم شيء بشأن إزالة الالغام الارضية على طول الحدود التي زرعت أثناء الحرب. ويجب أن يكون هناك شيء محدد بشأن الأمصال الصحية والمساعدة المالية للاسر التي تضررت بالحرب."
ولكنها قالت إن احتدام الخلافات هو دليل على الديمقراطية في العمل عشية انتهاء الحرب في الجنوب ووصول المتمردين السابقين إلى الخرطوم لتولي وظائف حكومية في ظل اتفاق السلام في يناير.
وقالت "هناك حرية حقيقية للتعبير عن نفسك بديمقراطية حقيقية. هذه هي أول مرة أشهد ذلك في الشرق."