الحكومة السودانية منزعجة من اتهامات اميركية بانتهاكات اطلاق النار في دارفور

منشور 14 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

ابدت الحكومة السودانية انزعاجها من اتهامات اميركية لها بانتهاك وقف اطلاق النار كما ابدت انزعاجا من تلميحات اوروبية بالتدخل عسكريا في دارفور.  

قالت وزارة الخارجية الاميركية الثلاثاء ان العنف في منطقة دارفور بالسودان ينحسر فيما يبدو بعد يوم من إشارتها الى تقارير غير مؤكدة  

تفيد بقيام الميليشيات التي تدعمها الحكومة بشن هجمات على الرغم من وقف لاطلاق النار. 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر للصحفيين "أريد ان اشير الى ان الموقف هدأ فيما يبدو. في هذه المرحلة تخف حدته فيما يبدو... لقد تقلص مستوى العنف الى حد بعيد فيما يبدو". 

وكان باوتشر اشار الاثنين الى تقارير بان الميليشيات التي تدعمها الحكومة السودانية والتي ادت هجماتها الى فرار كثير من الافارقة من منطقة دارفور بغرب البلاد الى تشاد تواصل هجماتها على الرغم من وقف اطلاق النار الذي بدأ سريانه يوم الاحد. 

 

ورفضت الحكومة السودانية ليل الثلاثاء الاربعاء ادعاءات باوتشر هذه ، بينما أكدت بعثة الوساطة التشادية انها لم تتلق اي شكوى في هذا الصدد. وقال وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل لصحافيين ان الحكومة "ترفض الادعاءات الاميركية حول انتهاك وقف إطلاق النار في دارفور"، مؤكدا ان الحكومة السودانية "أمرت قواتها بالالتزام بوقف اطلاق النار". 

ورأى انها "محاولة متسرعة لادانة السودان باستخدام معلومات خاطئة قدمتها منظمات تعمل عادة ضد البلاد". وكانت الولايات المتحدة اتهمت الاثنين الحكومة السودانية والميليشات التي تدعمها بانتهاك وقف اطلاق النار في دارفور وطالبت باحترام الهدنة.  

وانتقد الوزير السوداني باوتشر معتبرا انه "تسرع كالعادة (...) وانه يشن حملة على السودان (...) المتهم بشن حملة تطهير عرقي وعندما فشلت هذه الحملة اطلق حملة جديدة عن انتهاكات وقف اطلاق النار". من جهة اخرى، اكد عضو في وفد الوساطة التشادي انه "لم تسجل اي شكوى رسمية حول خرق لوقف اطلاق النار"، معبرا عن ارتياحه "للالتزام الصارم من قبل الجانبين بوقف اطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ الاحد". 

من ناحية اخرى، رفضت الحكومة السودانية أي اتجاه من الاتحاد الأوروبي للتدخل عسكرياً في دارفور, واتهمت الاتحاد بالسعي الى "دس أنفه" في مسألة دارفور. و 

وجاء رد الفعل السوداني بعد إعلان الجنرال الفنلندي غوستاف هاغلاند المسؤول عن اللجنة العسكرية في الاتحاد الاوروبي, ان قوات من الاتحاد الاوروبي قد تتدخل في دارفور.  

وقال الجنرال لصحيفة "فايننشال تايمز" ان "السودان مدرج في لائحة الامم المتحدة (لمهمة حفظ سلام). ولا سبب يمنع الاتحاد الاوروبي من الذهاب, الى السودان على سبيل المثال.اعتبر ذلك قابلاً للتحقيق". 

وفي وقت لاحق خفف الاتحاد الاوروبي من تصريحات هاغلاند مؤكداً. اذ صرحت كريستينا غالاش الناطقة باسم الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا بأن "ما من شيء ملموس او محدد. ليس هناك محادثات او تحضيرات لمهمة عسكرية محتملة"—(البوابة)—(مصادر متعددة)

مواضيع ممكن أن تعجبك