وقع الرئيس السوداني عمر حسن البشير ورئيس التجمع الوطني الديمقراطي محمد عثمان الميرغني اتفاق مصالحة في القاهرة اليوم
ويتضمن الاتفاق اجراءات توزيع السلطة بين القوى السياسية المختلفة خلال المرحلة الانتقالية والتي تستمر ستة أعوام ويمهد الطريق أمام صياغة دستور جديد للبلاد وتشكيل حكومة قومية جديدة وعودة الميرغنى وأعضاء التجمع الى السودان
وقد وقع الاتفاق, بحضور الرئيسين المصري حسني مبارك والسوداني عمر البشير, رئيس التجمع الوطني الديموقراطي محمد عثمان الميرغني والنائب الاول للرئيس السوداني علي عثمان محمد طه، وحضر الاحتفال زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق.
وكانت المفاوضات الجارية في القاهرة منذ اسبوع بين وفدي الحكومة السودانية والتجمع الوطني الديموقراطي اختتمت في ساعة مبكرة من صباح اليوم بعد تسوية خلافات اخيرة متعلقة بتوزيع السلطة ومصير قوات التجمع الموجودة في شرق السودان.
ويفتح الاتفاق الطريق لعودة رموز المعارضة الشمالية الي السودان بعد ان امضت 15 عاما في منافٍ طوعية في مصر واريتريا والسعودية، وسينهي الاتفاق نزاعا سياسيا بدأ مطلع التسعينات عندما شكل 13 حزبا التجمع كمظلة معارضة لنظام الرئيس عمر البشير الذي اطاح بانقلاب عسكري نظام رئيس الوزراء السوداني السابق الصادق المهدي المنتخب ديموقراطيا
وفي كلمة له قال الرئيس عمر حسن البشير ان السودان الموحد هو وحدة لمصر والسودان القوي قوة لمصر فالتاريخ مشترك والحاضر والمستقبل مشترك
وقال البشير انه يحق لشعب السودان الاحتفال بالسلام والاستقرار والامن وعبر عن تفاؤله بهذا الهام كونه عام السلام والاستقرار والوحدة في السودان واكد انه سيواصل جهوده لحلحلة كل المشاكل وعبر عن املة ان يحقق التفاوض في ابوجا الان لاعادة السلام في دارفور حتى يتوحد السودان ويبدأ مرحلة جديدة في تاريخ السودان منذ عان 1955 حيث تشهد المرحلة بسودان موحد شعبا وارضا ونوحد جهودنا لبناء السودان وتعويضه كل مافاته واكد التزامه ببرنامج الوحدة والوفاق الوطني
وقال نحن على موعد في التاسع من الشهر المقبل للاعلان عن اول حكومة وحدة وطنية ودعا ابناء الشعب في الخارج معارضين او لاجئين انسانيين للعودة من اجل المساهمة في بناء السودان
ويعتقد المراقبون ان الاتفاق سيشكل دفعة لاتفاق السلام بين الشمال والجنوب ويعيد ترسيم الخريطة السياسية في السودان. ويأتي هذا الاتفاق بين الخرطوم والتجمع الوطني الديموقراطي بعد خمسة اشهر من توقيع السلام الذي انهى 21 عاما من الحرب بين الشمال والجنوب وفي وقت تجري فيه مفاوضات في ابوجا من اجل محاولة ايجاد تسوية للنزاع في اقليم دارفور.
وفي كلمته قال الرئيس المصري محمد حسني مبارك ان هذا اليوم يشهد خطوة تاريخية على طريق المصالحة الوطنية الشاملة وعبر عن سعادته وسعادة شعبة بهذا اليوم وقال نشرب معا من نيل واحد وان هذا يوم المشهود في تاريخ اشقائنا في جنوب الوادي وشدد على تقديره وتقدير بلاده لهذا الانجاز وكل من ساهم فيه في الداخل والخارج
واعتبر ان اتفاق القاهرة لبنه مهمة في طريق السلام في السودان وعبر عن املة ان تصل مسيرة السلام الى دارفور وقال انه على يقين من امكانية تحقيق السلام في هذا البلد لصالح كافة ابناء شعب السودان دون تفرقة او تمييز
من جهته قال محمد عثمان الميرغني ان هناك مرحلة جديدة تمر على الشعب السوداني آملا ان يتم التحول الى تعزيز الديمقراطية الحقيقية
وقال محمد عثمان طه نائب الرئيس السوداني "هذا يوم آخر من ايام السودان اكد فيه شعبنا قدرتهم الانتقال من الحرب الى الوفاق والمصالحة ويؤكدون عزمهم على الانتقال قدما الى آفاق البناء والمشاركة حتى يستقر السودان ويسعد اهلة واشقاؤه وجيرانه"
واشار طه ان الجميع في السودان شمالا وجنةبا لا هم لهم الا السودان وكرامته ونهضته وقال ان الرئيس البشير يسعى لتوحيد اهل السودان وتوحيد كلمتهم وجمع شمل اهل البلد