الحكومة السودانية ومتمردي دارفور يستأنفون محادثاتهم في ابوجا

تاريخ النشر: 10 يونيو 2005 - 08:35 GMT

طالب متمردو دارفور الحكومة السودانية بتقديم تنازلات للتوصل إلى حل للأزمة في محادثات السلام في أبوجا التي تستأنف الجمعة فيما اعلنت اوروبا عن تقديم دعم لوجيستي لفض النزاع.

مفاوضات

وسادت أجواء تفاؤل بإمكانية التوصل إلى حل سلمي في هذه الجولة التي تعد الرابعة في أبوجا حيث جمدت المحادثات منذ نحو ستة أشهر.

ويشارك في المفاوضات التي تستضيفها العاصمة النيجيرية اليوم وفد كبير من جيش تحرير السودان بعد آن تردد أن الحركة ستقاطع هذه الجولة. وتجري المحادثات تحت رعاية الاتحاد الأفريقي الذي يأمل في استغلال التحسن في أوضاع الإقليم لإبرام اتفاق خلال هذه الجولة قبل التاسع من يوليو/ تموز المقبل عندما يتم إقرار الدستور السوداني الجديد بموجب اتفاق سلام مع متمردي الجنوب.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير أعرب عن أمله في أن تكون هذه الجولة الأخيرة مؤكدا أن وفد الحكومة في المفاوضات يتمتع بتفويض كامل للتوصل إلى اتفاق. يرى مراقبون رغم ذلك صعوبة في التوصل إلى اتفاق نهائي لوجود جوهرية بين الجانبين إضافة إلى الخلافات بين رؤى الفصائل المتمردة للتسوية.

ويقول مراقبو الاتحاد إن الخرطوم أوقفت الرحلات العسكرية فوق دارفور وأظهرت ضبطا للنفس في الاشتباكات مع المتمردين في الأشهر القليلة الماضية. كما انسحبت القوات الحكومية من مناطق كانت تحتلها أثناء هجوم ديسمبر/ كانون الأول الماضي وسلمتها إلى الاتحاد الأفريقي

دعم اوروبي

تزامن ذلك مع مصادقة وزراء دفاع الدول الاعضاء في حلف شمال الاطلسي في بروكسل على تقديم دعم لوجستي لبعثة الاتحاد الافريقي في دارفور (غرب السودان).

واعلن الوزراء في بيان صدر في اعقاب الاجتماع عن "عزمهم على تقديم دعم لوجستي سريع لبعثة الاتحاد الافريقي في السودان" وشددوا على ان الحلف الاطلسي يتعهد ايضا "بمواصلة التنسيق" مع المؤسسات المعنية لا سيما الاتحاد الاوروبي.

وهذه اول مهمة يقوم بها الحلف الاطلسي في القارة الافريقية وتتمثل في تقديم الدعم اللوجستي فقط في مجالات النقل الجوي والتدريب وليس تدخل قوات قتالية.

وقال الامين العام للحلف ياب دي هوب شيفر "ان الوضع في منطقة دارفور مريع وعلينا ان نبذل كل ما في وسعنا بشكل منسق مع مؤسسات اخرى لا سيما الاتحاد الاوروبي لدعم جهود الاتحاد الافريقي". ويتوقع ان تقدم الولايات المتحدة عبر الاطلسي طائرات لنقل القوات الافريقية الى دارفور المنطقة التي تعاني من حرب اهلية اسفرت عن سقوط مئات الالاف من القتلى وتشهد ازمة انسانية خطيرة. من جهتها ستقدم فرنسا والمانيا طائرات لكن في اطار الاتحاد الاوروبي الذي اقترح دعمه اللوجستي الخاص على الاتحاد الافريقي.

وينشر الاتحاد الافريقي منذ اب/اغسطس 2004 حوالى 2700 رجل في اطار بعثة لحفظ الامن في دارفور يتوقع ان يرتفع عديدها الى 7700 عسكري بحلول ايلول/سبتمبر.